20 05 2012

المناعي: طرح استبيان بمقاييس عالمية على رجال الأعمال لتقصي آرائهم

كشفت نورة المناعي الرئيس التنفيذي لـ «شركة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة» أن الأخيرة ستدعم 500 شركة صغيرة ومتوسطة خلال العام الحالي قائلة: «يتمثل الدعم في تقديم المساعدة على مستوى الاستشارات المالية وتدقيق الحسابات والاستشارات القانونية والهيكلية للشركات، حيث سيقوم الجهاز بدعم كلفة هذه الخدمات لتعرض بأسعار مخفضة على الشركات الصغيرة والمتوسطة المنتفعة بالبرنامج».

وأكدت المناعي في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع التحضيري لمؤتمر ومعرض برنامج «المشتريات الحكومية- تحديات وحلول» الذي عقد مؤخرا، أكدت أن جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لديه جدول حافل من البرامج الداعمة للقطاع الخاص خلال العام الحالي.

وأوضحت المناعي أن الاجتماع هو ثمرة عام كامل من العمل التحضيري والدراسات الميدانية، حيث قام فريق العمل بالاجتماع مع جميع الحاضرين في المؤتمر وتم إعداد دراسة شاملة وورقة عمل تم طرحها خلال اللقاء.

وقالت المناعي: «طرحنا على رجال الأعمال حلولا هي أفضل الممارسات عبر العالم لاستبيان آرائهم فيها والوصول إلى الحلول المثلى التي تتماشى مع السوق المحلية وظروفهم».

وحول تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أوضحت المناعي أن الجهاز بصدد إنشاء صندوق لتمويل هذه المشاريع وسيتم إطلاقه في الفترة القادمة بعد الحصول على الموافقات من الجهات الحكومية المعنية.

لافتة إلى أن أبرز مطالب الشركات ينحصر في التمويلات، حيث يفضل أصحاب المشاريع القائمة اللجوء إلى القروض ومؤسسات التمويل بدل البحث عن شركاء لتمويل مشاريعهم.

وزادت: «هناك مشاريع ضخمة ستقبل عليها البلاد، لذلك وجب علينا تجهيز قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لرفع تحديات الفترة القادمة».

وكانت «شركة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة» قد نظمت الخميس الماضي مؤتمر «الاجتماع التحضيري لمؤتمر ومعرض برنامج المشتريات الحكومية- تحديات وحلول» بهدف إفساح المجال أمام رواد الأعمال ومالكي المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمناقشة كافة التحديات التي تحول دون استفادتها من المناقصات الحكومية وشبه الحكومية ومناقشة الحلول وخطط العمل اللازمة لتنفيذ هذه الحلول لتمكين هذه المشاريع من زيادة مشاركتها في المناقصات الحكومية وشبه الحكومية.
 
وشهدت الفعالية مشاركة العديد من الهيئات الحكومية وشبه الحكومية والمؤسسية في قطر.

سنوي
وانطلق مؤتمر «الاجتماع التحضيري لمؤتمر ومعرض برنامج المشتريات الحكومية- تحديات وحلول» تحت رعاية سعادة الشيخ جاسم بن عبدالعزيز آل ثاني، وزير الأعمال والتجارة القطري، لتكون بمثابة الخطوة الأولى على طريق عقد مؤتمر المشتريات الحكومية المقرر إقامته في شهر فبراير 2013، والذي سيناقش بشكل سنوي زيادة حصص الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبتفعيل القوانين وبخاصة بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا البرنامج.

وأخذ المؤتمر شكل ورشة عمل استمرت على مدى يوم كامل، وشارك فيها العديد من المعنيين والمهتمين من القطاعين العام والخاص بهدف التوصل لمبادرات التطوير وخطط تنفيذ هذه المبادرات لتجاوز التحديات التي تواجهها المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ورأى الكثيرون في هذه الفعالية بادرة بالغة الأهمية لتحفيز حوار مثمر يسهم في إيجاد فرص حيوية لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وقالت نورة المناعي: «تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديّات مختلفة عند السعي للتواصل مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية.

ومن هنا يتمثل الهدف الرئيس لفعاليتنا في إشراك مجموعة متنوعة من المعنيين بهدف صياغة منظور شامل حول تأمين حصص أفضل من المناقصات الحكومية وشبه الحكومية للمشاريع، ووضع خطة عمل لتفعيل الحلول ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التواصل مع هذه الجهات في مجالي المشتريات والعقود الحكومية وشبه الحكومية وتوفير الحلول المناسبة لها.

وتتماشى هذه الجهود مع استراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2011-2016، التي ترمي إلى الارتقاء بإجراءات عمليات الشراء من الشركات الصغيرة، وتخفيف الأعباء عنها عبر انتهاج سياسات شفافة وواضحة».

وأضافت المناعي: «تتمثل المهمة الرئيسة لشركة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحقيق الفائدة القصوى من فرص النمو المتاحة.

ومن خلال شراكتنا مع كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة، سنقوم بتنفيذ مبادرات الإصلاح المنبثقة عن هذا المؤتمر لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحالية والمحتملة على فهم المبادئ الأساسية لعمليات الشراء الحكومية وسوق التعاقد، وسيقوم فريق الخبراء لدى شركة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمتابعة هذه المبادرة على مدار العام، وسيتم عقد مؤتمر آخر خلال النصف الأول من العام التالي لمتابعة إشراك الأطراف ذات الصلة لتطوير البرنامج في كافة مراحله».

نتائج مثمرة
وعن هذه الفعالية، قال الشيخ ناصر بن نواف آل ثاني- نائب رئيس مجلس إدارة ناصر بن نواف القابضة»: لقد كانت جلسة مثمرة، ومفيدة جداً».

وأشار إلى أن المبادرة تعكس دور الحكومة في تفعيل القطاع الخاص قائلا: «إن المبادرة سوف تؤتي ثمارها بعد إعادة صياغة عدد من القوانين التي تعيق دعم وتطور المشاريع الصغيرة والمتوسطة».

أهمية الشراكة
من جهته، أكد صلاح الجيدة، عضو مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال الرئيس التنفيذي لـ «دويتشه بنك» قطر، على أهمية الشركة الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني قائلا: «تلعب الشركات الصغيرة والمتوسطة دورا محوريا في اقتصاد أي بلد، لذلك فإنه من المهم دعم ومساندة هذه الشريحة من المؤسسات.

وبدون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يمكن تحقيق ازدهار القطاع الخاص ونمو اقتصاد البلاد، لذلك فإن مبادرة جهاز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مرحب بها وتتسق مع رؤية قطر 2030».

وتساءل الجيدة عن أبرز أهداف مبادرة الجهاز قائلا: «هل الهدف من مبادرة جهاز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو توظيف المواطنين أو خلق الفرص أمام القطاع الخاص لتحقيق مزيد من النمو أو الرفع من مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي».

لافتا إلى أنه يجب التأكد من هذه الأهداف وتحديدها والبحث في ما إذا كانت تتوافق مع رؤية قطر 2030.

وأضاف بالقول: «أعتقد أن القطاع الخاص يشرك الجميع بشكل متواصل التحديات التي يواجهها على مر السنين من خلال مختلف المنصات على غرار غرفة تجارة وصناعة قطر ومؤتمرات الأعمال والملتقى التشاوري لرئيس مجلس الوزراء مع رجال الأعمال، وقد لاحظنا الكثير من مبادرات الدعم للقطاع الخاص وتغيرات جذرية في ظروف العمل ومع ذلك، في رأيي هناك المزيد من الإنجازات يجب أن نحققها بهدف دعم القطاع الخاص وبالأساس الشركات الصغيرة والمتوسطة».

مبادرة
بدوره، أكد شريدة الكعبي أن المبادرة التي أطلقتها «تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة» تعزز جهود الدولة نحول تحقيق رؤية???? حيث طرح رجال الأعمال رؤاهم حول المعوقات التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبحثوا الحلول الكفيلة لإزالة هذه المعوقات.

إلى ذلك، أوضح حسن السيد مساعد الأمين العام للمجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن المبادرة ممتازة وتعكس اهتمام الحكومة بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن مثل تلك اللقاءات تبحث في حلول للقضايا العالقة أمام تطوير المشاريع.

وأضاف أن المجلس الأعلى للاتصالات بدأ في توفير أنظمة تكنولوجية تساعد في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

تحديد المصاعب
وبدوره اعتبر رجل الأعمال نبيل أبوعيسى أن المبادرة إيجابية وتصب في تحديد الصعوبات وإيجاد الحلول التي تدعم تطور المشروعات خاصة الصغيرة والمتوسطة، لافتا إلى أن الوقوف على التحديات هو أولى خطوات النجاح.

وأشاد أبوعيسى بالدور الحكومي في محاولة إيجاد حول لدعم المشروعات وتمويلها عبر آليات محددة وواضحة تنعكس بالإيجاب على الاقتصاد القطري الذي يحقق معدلات نمو مرتفعة.

التقارب
وفي سياق متصل، اعتبر محمد أحمد العبيدلي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر، أن هذا التجمع يعكس مدى التقارب في الرؤى بين القطاع العام والخاص ويؤكد أن الفجوة التي كانت بين القطاعين في طريقها للتضييق، مشيراً إلى أن الجهات الحكومية بدأت تستمع إلى وجهات نظر القطاع الخاص الذين لديهم مشاكل حقيقية على أرض الواقع.

ولفت إلى أن اللقاء بحث عددا من القضايا منها تعديل عدد من القوانين التي تساهم في دعم المشاريع لمساعدة رجال الأعمال في الدخول بالمشاريع الحكومية سواء في الداخل آو الخارج، مشيدا بالشفافية الكاملة التي انتهجتها عدد من الجهات الحكومية في طرح مشاريعها على القطاع الخاص، مؤكداً على أن هذا الأخير بحاجة إلى التواجد في المشروعات الحكومية خاصة في ظل هذا الكم الكبير من المشروعات المطروحة، سواء في البنية التحتية أو مشاريع المونديال.

ولفت العبيدلي إلى أن هناك عددا من القوانين واضحة بالفعل تحث على الشفافية وتخدم بالفعل القطاعين العام والخاص ولكنها لا تطبق في بعض الأحيان، مؤكداً أن الشفافية في طرح المشروعات سوف تساهم في دعم وتطور القطاع الخاص.

وأضاف أن اللقاء الذي جمع القطاع الحكومي والخاص اليوم سوف يصب في زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي عبر زيادة أعداد الشركات الصغيرة والمتوسطة لافتا إلى أن القطاع الخاص يمثل %4.5 في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وأكد العبيدلي أن زيادة قدرة القطاع الخاص ونموه محليا سوف تساعده في التواجد على الصعيد العالمي والمساهمة في المشروعات القطرية بالخارج، مشيراً إلى أهمية وجود تعريف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة قطر وذلك عبر سلسلة من اللقاءات التي تصب في تحقيق ذلك.

وتوقع العبيدلي أن جهاز قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة سيلعب دورا مهما في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إن مرحلة العشر سنوات المقبلة تشكل تحديا كبيرا لدولة قطر من أجل تنفيذ المشاريع في وقتها على أكمل وجه وهو ما يتطلب تضافر جهود جميع الجهات الحكومية والخاصة.

النصح
إلى ذلك، اعتبرت ماجا لونكار، المدير التنفيذي لمجموعة «أبريوري جروب»: «أن المبادرة إلى تقديم النصح ونشر التوعية بالمشاكل التي تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة أمر بالغ الأهمية، فنجاح هذا القطاع يعكس أداء نمو الدولة ككل، إذ إنها تشكل المحرك الرئيس لتنمية الاقتصاد المستدام.
 
ومن الضروري أن تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة دوراً محورياً في المنظومة الاقتصادية؛ ليس بهدف تعزيز التنمية فحسب بل لكونها تلعب دوراً مهما في الدفع بعجلة النمو».

وقالت سارة عبدالله، مدير عام رابطة رجال الأعمال القطريين: «كانت ورش العمل وجلسات الاتصال التي تم تنظيمها فعالة ومفيدة للغاية، حيث تشكل هذه الفرص جسراً للتواصل والتعاون بين القطاعين العام والخاص بما يضمن النجاح في الحصول على نتائج إيجابية.

كما تدعم هذه المبادرات تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل في النهاية الركيزة الرئيسة للاقتصاد المتنوع المتوازن».

أولى الخطوات
واعتبر جهاد زرندة، رئيس قسم تطوير الخدمات المصرفية، «مصرف قطر الإسلامي» أن هذه المبادرة هي خطوة أولى: «شكلت مبادرة شركة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة فاتحة إيجابية لعملية تنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة قطر، والارتقاء بأداء الاقتصاد الوطني خلال السنوات القادمة».

وقال المهندس رامي حسام، مطور حلول الاتصالات والشبكات، «نكست جينيريشن نتووركس»: «لقد تمكنا خلال فعاليات جلسات الاتصال من وضع خطط العمل التي تجمع الشركات العريقة والمشاريع الصغيرة وتنظم العلاقة بينها، هذا بالإضافة إلى التوعية بأهمية المعارف والخبرات في تنمية قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة».

وتضمن المؤتمر عقد ورشة عمل لمناقشة أهم التحديات التي تحول دون المشاركة الفعالة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناقصات الحكومية حيث تم إلقاء الضوء على التحديات الفنية والتقنية والمالية.

© Al Arab 2012