22 05 2012
يوفر السيولة للمصارف المتفقة مع الشريعة
قال رجل الأعمال السعودي صالح كامل رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة ورئيس الغرفة الإسلامية: إن الدوحة ستستضيف مقر بنك إسلامي جديد برأسمال مليار دولار.
وجاءت هذه التصريحات بعد نحو أسبوعين من انتهاء أعمال اجتماع المجلس السعودي- القطري لرجال الأعمال الذي استضافته الدوحة بداية الشهر الحالي، والذي بحث تعزيز أوجه التعاون بين البلدين.
وكان من المتوقع الإعلان عن إنشاء بنك مشترك لتمويل المشاريع التي تنفذها الشركات السعودية- القطرية، حسب تصريحات لرئيس الجانب السعودي في المجلس عبدالرحمن العطيشان، والذي أكد أن هناك الكثير من المقترحات التي ستطرح على اجتماع المجلس السعودي- القطري لرجال الأعمال، وفي مقدمتها إنشاء بنك مشترك، إضافة إلى إنشاء شركات ومعارض تسويقية لمنتجات البلدين.
غير أن كامل كشف في حديثه لصحيفة «الشرق» السعودية أمس، عن توقيعه لاتفاقية مع مدير البنك الإسلامي للتنمية ومسؤول قطري، لتأسيس البنك المذكور، والذي سيساعد في إدارة السيولة للبنوك الإسلامية في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
ولفت إلى أن رأسمال البنك ينقسم إلى رأسمال المؤسسين، الذي يصل إلى مليار دولار، والرأسمال الاقتصادي، وقدره 10 مليارات دولار، مشيراً إلى أن قيمة الصناديق التجارية 100 مليار دولار، إضافة لصكوك مالية.
وشدد كامل على أن الهدف من البنك هو التنمية الإسلامية، والمساهمة في تصحيح العمليات التي لا تتفق مع الشريعة الإسلامية في جميع البنوك في العالم الإسلامي التي تعتمد على الصيرفة الإسلامية.
ونفى كامل معلومات حول إنشاء البنك التمويلي في مصر، قائلاً: «القطريون هم من عرضوا علينا استضافة مقر البنك، بعد أن كان مقرراً إنشاؤه في مصر قبل عام تقريبا، لكن نتيجة الأحداث السياسية في مصر، تم تأجيل الموضوع، ووجدنا أن هناك ترحيباً من قطر باستضافة مقر البنك».
وأوضح كامل أنه لم يتم حتى الآن وضع اسم محدد للبنك، مشيراً إلى أنه حالياً في مرحلة تجميع المساهمين.
وعن الفترة الزمنية المحددة لبدء عمل البنك، توقع كامل بدء العمل في نهاية العام الجاري، مؤكداً أن البنك سيكون الأول من نوعه على مستوى العالم، وسيساهم في دعم عملية الصيرفة الإسلامية في البنوك وتشجيع البنوك غير التجارية على تفعيل الصيرفة الإسلامية، مشدداً في الوقت ذاته على أن البنك سيتعامل مع كل البنوك التي تفعل الصيرفة الإسلامية في كل أنحاء العالم، ولا يقتصر ذلك على البنوك السعودية أو الخليجية أو العربية.
على الصعيد ذاته توقعت تقارير صحافية تسجيل البنك الجديد في مركز قطر للمال؛ حيث تجرى المناقشات حالياً حول تحديد الأهداف ونسب التملك والإدارة العليا والموافقة على نشاطه من قبل اللجان الشرعية.
ومن المتوقع أن يستجيب البنك لضرورة إيجاد مؤسسة مالية قادرة على قيادة عمليات تطوير وتنمية إدارة السيولة وفقاً للشريعة الإسلامية وتوفير تمويل قوي ومستقر في الأسواق وتوليد أصول عالية الجودة ويحقق أرباحاً للمساهمين، إضافة إلى تسهيل إنشاء سوق مالية بين البنوك الإسلامية وتوفير حلول مبتكرة لإدارة السيولة من خلال توليد أصول قابلة للتوريق وإنشاء سوق للأوراق المالية الإسلامية قابلة للتداول.
وكانت تقارير أخرى ذكرت أن قرار تأسيس البنك جاء خلال اجتماعات بنك التنمية الإسلامي، والتي عقدت في الخرطوم أبريل الماضي بحضور الرئيس السوداني عمر البشير وسعادة السيد يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية بمبادرة من البنك الإسلامي للتنمية في إطار جهوده لمعالجة ندرة كبار الممولين وغياب الأدوات الإسلامية القابلة للتداول وغياب سوق للسيولة المالية بين البنوك الإسلامية.
ويؤكد اختيار الدوحة مقراً لهذا البنك ثقة المؤسسين في الاقتصاد القطري ومناخ الاستثمار الجاذب وثقة الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة أن تأسيس بنك برأسمال كبير ذات قدرات ائتمانية عالية يساهم في تمويل المشروعات والأصول سيكون له مردود اقتصادي كبير في المنطقة.
© Al Arab 2012






