2/فبراير/2012  قال تقرير إزدان الشهري إن قرار مجلس الوزراء البحريني بإحالة مشروع قانون إيجار العقارات إلى السلطة التشريعية موجة من التفاؤل في القطاع العقاري البحريني والذي اعتبر أن القانون الجديد سوف يحقق التوازن والائتلاف بين طرفي العلاقة الإيجارية، المؤجر والمستأجر، حيث يحدد مشروع القانون التزامات المؤجر والمستأجر والتنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن وانتقال ملكية العين المؤجرة وانتهاء عقد الإيجار وتسجيل عقود الإيجار، وكلف الأجهزة المختصة اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لذلك.

وأشار التقرير إلى أن تصريحات رئيس الوزراء البحريني بمد مظلة المشروعات الإسكانية الحكومية لتطول مختلف مدن وقرى البحرين، كان لها أثر إيجابي على القطاع السكني، حيث أكد رئيس الوزراء البحريني أن الحكومة وضعت المسألة الإسكانية على رأس أولوياتها، وأن الحكومة تتفهم احتياجات المواطنين للمزيد من المشروعات الإسكانية ومن هذا المنطلق؛ فالجهود الحكومية متواصلة لمد مظلة المشروعات الإسكانية الحكومية لتطول مختلف مدن وقرى البحرين، ولن تتردد في تلبية حاجة المواطن من السكن الذي يعد العتبة الأولى في سلم الحياة الكريمة التي تنشدها الحكومة للمواطنين.

ووجهت الحكومة أيضا بالإسراع في وتيرة التعمير والتنمية وأن يكون البناء متواصلاً خصوصا ما يتصل بالشأن الإسكاني حتى يجني المواطن ثمرات التوجهات الحكومية التنموية.

وأشار التقرير إلى أن هذه القرارات تعزز الثقة في المناخ الاستثماري في البحرين خصصوا في القطاع العقاري والذي بدأ يشهد موجة من الانتعاش مع بداية العام الجاري، متوقعا أن يحقق القطاع العقاري البحريني مزيدا من النمو في العام 2012 الجاري.

وأشار التقرير إلى القرارات الحكومية بتنفيذ المشروع الوطني للخرائط الثلاثية الأبعاد لمملكة البحرين، الذي يهدف إلى تحويل خرائط جميع مناطق البحرين إلى خرائط ثلاثية الأبعاد. وذلك بمشاركة بعض الجهات الحكومية الخدمية وبعض الجهات الخاصة.

وقال التقرير إن هذا المشروع سوف يسهم في إضافة قيم ذات فائدة عالية لعمليات ومشاريع العديد من الجهات الحكومية والخاصة، من خلال توفير إحداثيات، وارتفاعات، وأحجام المباني بدقة عالية، ما يساعد في تسريع المشاريع العمرانية والاستراتيجية من خلال تحليل نوعية التطور العمراني في المملكة، وسيسهل عملية إعداد المخططات التفصيلية للمخطط الهيكلي العام، بالإضافة إلى توفير مصادر دقيقة لإجراء الدراسات الحديثة للمسطحات الخضراء الأمر الذي سيسهم في مراقبتها وحمايتها.

وتساعد الخرائط الثلاثية الأبعاد على تسهيل عمليات الدفاع المدني والطوارئ، وقياس كفاءة المباني من ناحية العزل الحراري، بالإضافة إلى مساهمتها في تنفيذ مخططات الطرق والحركة المرورية.

ومن المنتظر أن يعود هذا المشروع بالنفع على بعض القطاعات الخاصة، حيث سيساعد شركات الاتصالات من معرفة قياس مستوى الإشارات اللاسلكية، وإيجاد أفضل المواقع لنصب هوائيات الاتصالات،وكذلك شركات النفط التي ستساعدهم في تحديد المرافق والبنية التحتية الخاصة بصناعة النفط.

ويعتبر مشروع التصوير الثلاثي الأبعاد امتدادا لمشروع التصوير الجوي الذي أطلقه جهاز المساحة والتسجيل العقاري في عام 2010، وهو تطور تم التخطيط له من خلال إجراء الدراسات الدقيقة، لإحداث تطور في بنية البيانات المكانية لمملكة البحرين والتي تستفيد منها الجهات الخدمية المختلفة.

عمان: موجة من التفاؤل بعد تأسيس هيئة لتنظيم القطاع العقاري
قال تقرير إزدان الشهري إن التوجه الحكومي في سلطنة عمان نحو تأسيس هيئة لتنظيم القطاع العقاري في السلطنة شهد ترحيبا كبيرا من قبل مختلف أطراف القطاع العقاري، حيث يكشف ذلك جدية الحكومة في تطوير وتنظيم القطاع العقاري في السلطنة لجذب المزيد من الاستثمار في هذا المجال ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.حيث يشهد القطاع العقاري في السلطنة نموا كبيرا ويحظى بالعديد من الاستثمارات التي يمكن تنميتها في مختلف مناطق السلطنة.

وأشار التقرير إلى أن مجلس الوزراء العماني قام بتشكيل فريق عمل يقوم بدراسة مرئيات الجهات المعنية حول مقترح إنشاء هيئة لتنظيم القطاع العقاري في السلطنة، وهو الأمر الذي سيكون له انعكاس إيجابي كبير على القطاع العقاري والذي يحظى باهتمام كبير من الشركات ورجال الأعمال، لاسيَّما وأن الهيئة المقترحة سوف تقدم التسهيلات التي تساعد المستثمرين على المنافسة في السوق العقارية العمانية كما أنها ستسهم في الحد من التجاوزات والأخطاء التي تحدث حاليا منها الغش والتلاعب بالأسعار في عمليات البيع والشراء.

وقامت غرفة تجارة وصناعة عمان مسبقا بالاطلاع على تجارب بعض الدول التي قامت بإنشاء هيئات عقارية التي تقدم خدمات وأعمال عقارية أسهمت في رفع مستوى نمو القطاع حيث يعول على إنشاء الهيئة العقارية لإنشاء هذه الهيئة في السلطنة لضمان استقرار القطاع العقاري في السلطنة أسوة بالقطاعات الأخرى كقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ووضوح القوانين واللوائح والأنظمة التي تساعد على تنظيم العمل والاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

ومن المنتظر أن تساهم هذه الهيئة في نمو الاستثمارات العقارية في السلطنة بحيث أن المستثمر يضمن حقوقه كاملة مما يعزز الثقة بالقطاع العقاري في السلطنة، خصوصا وأن الهيئة المزمع إقامتها سوف تضع التشريعات والقوانين لتنظيم النشاط العقاري والحد من المشكلات التي تواجه هذا القطاع إضافة إلى وضع برامج جديدة وخطط تساهم في تنشيط القطاع وجذب رؤوس الأموال من داخل وخارج السلطنة للاستثمار في القطاع العقاري، كما ستقوم الهيئة باعتبارها مرجعا لحل المنازعات بتنظيم العلاقة بين كافة الأطراف من خلال اعتمادها على الوثائق المطلوبة بحيث تحفظ حقوق جميع الأطراف.

ويعول القطاع الخاص العماني على إنشاء هيئة تنظيم القطاع العقاري بالسلطنة في إنعاش السوق العقارية، حيث ستعمل الهيئة على تخليص جميع المعاملات بسوق العقار التي تختص بإنجاز المعاملات العقارية في السلطنة عوضا عن مراجعات مختلف الجهات الحكومية وستساهم بالمرونة وسرعة إنجاز المعاملات والذي بدوره سيوفر الوقت والجهد لمختلف المراجعين بدلا من الانتظار وازدحام المراجعين في مثل هذه الجهات، كما ستقوم هذه الهيئة بدور كبير في إنجاز هذه المعاملات حيث شهد القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة في السلطنة نشاطا كبيرا وفي مختلف محافظات السلطنة لانتعاش الاقتصاد الوطني والاستثمارات المختلفة التي تستقطبها السلطنة.

ويواجه القطاع العقاري في سلطنة عمان عدة تحديات أبرزها عدم وجود القوانين والتشريعات لتنظيم التداولات العقارية وغياب الرقابة في هذا القطاع وهروب بعض رؤوس الأموال المحلية عن الاستثمار في مجال التطوير العقاري والمضاربات الوهمية التي تخل بالأسعار، وعدم وجود أي تنسيق مع الجهات المصرفية لإيجاد حلول تمويلية تساهم في إنعاش السوق العقارية، لكن من شان تأسيس هيئة تنظيم القطاع العقاري أن تحل كل هذه المشاكل والعقبات وأن تحدث نقلة نوعية في قطاع العقار في السلطنة، حيث إن أهم تحد للقطاع العقاري في السلطنة هو عدم وجود هيئة مستقلة للتنظيم العقاري تختص بتنظيم كافة أنشطة التطوير العقاري وذلك لرفع جودة خدمات الاستثمار في القطاع العقاري.

ويشكل قطاعا العقارات والإنشاءات بسلطنة عمان 4.6%، و5.4% من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي خلال عام 2010.

وشهد قطاع الإنشاءات نموا في نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الماضية مقارنة بنسبة 3.8% في العام 2005 إضافة إلى ذلك، يعتبر قطاع الإنشاءات ثاني أسرع القطاعات نموا بعد قطاع التعدين واستغلال المحاجر على أساس معدل النمو السنوي المركب، حيث نما بمعدل سنوي مركب مقداره 21.4% خلال الفترة ما بين العام 2005 والعام 2010 ليصل الناتج المحلي للقطاع إلى 1.2 مليار ريال عماني.

وبحثت لجنة التطوير العقاري بغرفة تجارة وصناعة عمان تأسيس جمعية عقارية في السلطنة يكون دورها مكملا لدور اللجنة في خدمة القطاع العقاري، كما ناقشت اللجنة في اجتماع عقدته الشهر المنصرم الآليات الملائمة لتطوير القطاع العقاري في السلطنة.

ومن المتوقع أن تشهد العقارات السكنية في سلطنة عمان نموا في معدلات الطلب خلال الأشهر المقبلة، خصوصا مع التزايد السكاني الذي تشهده السلطنة.

© Al Sharq 2012