21 04 2016
استبيان «المركزي» يكشف عن توجهات سوق الائتمان المحلي
كشف المصرف المركزي عن أن الربع الأول من 2016 شهد ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الطلب بسوق الائتمان المحلي، مؤكداً أن الارتفاع عكس بشكل كبير القوة الكامنة للاقتصاد الوطني، وأشار إلى أن دبي جاءت في المرتبة الأولى بين إمارات الدولة من حيث قوة الطلب على القروض الشخصية.
وتوقع المصرف المركزي استناداً لنتائج استبيانه الدوري حول »توجهات الائتمان في دولة الإمارات خلال الربع الأول من عام 2016« وشمل ثلاثة قطاعات جغرافية رئيسية هي أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية توقع نمو الطلب بصورة أقوى خلال الربع الثاني من العام الحالي وفق تقديرات نسبة كبيرة من المقترضين وطالبي الائتمان بالسوق المحلي.
مشيراً إلى أن توقعات الائتمان للأعمال التجارية لا تزال صلبة في الإمارات.
تفسير
وقال المصرف المركزي إن نتائج الاستبيان أرجعت النمو الكبير في حجم القروض التجارية خلال الربع الأول من عام 2016 إلى زيادة عوامل الطلب مدفوعة بقوة مبيعات العملاء واستثمارات الأصول الثابتة والتوقعات الإيجابية بنمو وانتعاش سوق العقارات..مشيراً إلى أن جزءاً من النمو في الطلب على الائتمان التجاري يعود كذلك للنمو القوي في الطلب على القروض الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة بالإضافة إلى التخفيف الملحوظ في معايير الائتمان.
تعاف
وأشارت نتائج الاستبيان إلى زيادة الطلب على القروض التجارية والشخصية خلال الربع الأول من عام 2016، حيث حدث تعافٍ ملحوظ بالقطاع الائتماني المحلي بعد التباطؤ النسبي خلال الربع الأخير من عام 2015، موضحة أنه ما زال هناك بعض التشدد في شروط منح الائتمان بالقطاع التجاري وتراجع سعي المؤسسات المالية لتمديد القروض التجارية ما يعكس جزئياً الآثار المترتبة على الانخفاض بأسعار النفط.
وأكدت النتائج التي أعلنها المصرف المركزي وجود تحسن كبير في الطلب على الائتمان خلال الربع الأول من العام الحالي في جميع قطاعات السوق والصناعات مع ارتفاع المعايير الائتمانية، ما يشير إلى درجة أعلى من السعي لتجنب المخاطر من قبل البنوك والمؤسسات المالية العاملة بالدولة.
القروض التجارية
وتوقع المشاركون في الاستبيان ارتفاع الطلب على القروض التجارية بالدولة خلال الربع الثاني من العام الحالي مع زيادة مستوى الشروط المطلوبة لمنح الائتمان من قبل البنوك والمؤسسات المالية الأخرى بالدولة لتقليل نسب المخاطرة.
ووفقاً لنتائج الاستبيان فإنه فيما يتعلق بالائتمان للأغراض التجارية تشير النتائج إلى أن ظروف الطلب العام على القروض التجارية شهدت زيادة كبيرة اعتباراً من الربع الأول من العام الحالي، مشيرة إلى أن أكثر من 85%من المشاركين في الاستبيان لاحظوا تخفيفاً طفيفاً في معايير الائتمان خلال الربع الأول من العام الحالي متوقعين عودة التشديد مجدداً خلال الربع الثاني من العام..
فيما أكد 45% وجود زيادة في الطلب على القروض التجارية وأشار 16% إلى وجود انخفاض في الطلب في حين أكد 39% عدم وجود تغيير في مستوى الطلب، حيث لوحظ تعزيز الطلب في جميع المجالات وبشكل أكثر وضوحاً في أبوظبي.
تفاؤل
وأعرب المشاركون عن تفاؤلهم بارتفاع الطلب على القروض التجارية خلال الربع الثاني من 2016 في كل إمارات الدولة في جميع المجالات خصوصاً من قبل المقيمين مع توقعات بأن يكون ارتفاع الطلب بصورة بقطاعات تجارة التجزئة وتجارة الجملة والنقل والتخزين والاتصالات والتصنيع وأن يكون الطلب بصورة أقل على الائتمان بقطاعات التعدين والمحاجر والكهرباء والغاز والمياه والتطوير العقاري.
الصغيرة والمتوسطة
وأوضحت نتائج الاستبيان أنه حسب قطاعات السوق فإن نمو الطلب على القروض بشكل عام كان مدفوعاً بزيادة قوية في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وفقاً لنتائج المسح، فيما أكدت النتائج أنه مع النظرة العامة الإيجابية للاقتصاد زاد الطلب على كل من قطاعات البناء والتطوير العقاري والنقل والتخزين والاتصالات التي سجلت زيادات كبيرة وكذلك تجارة التجزئة وتجارة الجملة التي سجلت أيضاً زيادة كبيرة في الطلب على القروض وفق ما أكده عديدون ممن شملهم الاستطلاع .
وعندما سئلوا عن العوامل التي سببت التغير والنمو في الطلب على القروض خلال الربع الأول من العام الحالي أكدوا أن أبرز تلك العوامل النظرة الإيجابية ووضوح التوقعات الاقتصادية، مشيرين إلى أن مبيعات العملاء تعد من العناصر الأكثر أهمية وفي الوقت نفسه فإن تأثير التوقعات الإيجابية لسوق العقارات واستثمارات الأصول الثابتة للعملاء ظهرت بشكل بارز في النتائج.
توافر الائتمان
وتشير نتائج المسح إلى أن معايير الائتمان في جميع أنحاء دولة الإمارات خفت خلال الربع الأول من 2016، حيث بين المشاركون حدوث تخفيف لمعايير الائتمان في مؤسساتهم خلال الربع الأول من العام الحالي ما يدل على أن نسب التخفيف عموماً معتدلة في معايير الائتمان.
وكشفت نتائج المسح عن ارتفاع ملحوظ في الطلب على الإقراض الشخصي خلال الربع الأول من عام 2016 في جميع أنحاء دولة الإمارات وإن لم يكن الارتفاع بنفس المعدل الذي سجل بالنسبة للطلب على القروض التجارية، مشيرة إلى أن النسبة الأكبر من المستطلعين أكدوا حدوث زيادة في الطلب على القروض الشخصية خلال الربع الأول من العام الحالي ..وجاءت دبي في المرتبة الأولى بين إمارات الدولة من حيث قوة الطلب على القروض الشخصية على الرغم من أن أبوظبي والإمارات الشمالية سجلت أيضاً نمواً كبيراً.
ربع سنوي
وقال المصرف المركزي إن نتائج الاستبيان ربع السنوي حول التوجهات الائتمانية في الإمارات جاء لقياس العوامل في جانبي العرض والطلب التي تؤثر على سوق الائتمان المحلي من أجل التوصل إلى فهم أفضل للعلاقة بين الأوضاع الائتمانية والاقتصادية.
معلومات
وأكد المصرف المركزي أن نتائج الاستبيان تحتوي على معلومات قيمة حول أوضاع السوق للبنوك وشركات التمويل، حيث إنها تسهم في تأسيس مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الريادية تساعد على تحليل اقتصاد الدولة، مشيراً إلى أنه يتم إجراء الاستبيان بصفة منتظمة مع نهاية كل ربع سنة ويتم نشر النتائج مع بداية الربع التالي.
عينة
وذكر أن العينة التي شملها الاستبيان تتضمن كبار مسؤولي الائتمان الذين يغطون ثلاث مناطق تشمل أبوظبي ودبي والإمارات الأخرى، مشيراً إلى أنه يتم توجيه أسئلة ذات خيارات متعددة إلى كبار مسؤولي الائتمان لدى البنوك وشركات التمويل للحصول على إجابات محددة حول التغيرات التي لاحظوها خلال كل ربع سنة والتغيرات المتوقعة خلال الربع التالي فيما يتعلق بالطلب على القروض.
السيارات
عبّرت نسبة كبيرة عن تفاؤلها مع توقعات بنمو الإقراض الشخصي خلال الربع الثاني وأن يكون الطلب أقوى على القروض الشخصية في أبوظبي تليها دبي وذكر المشاركون أن الطلب على القروض الشخصية كان أقوى في السيارات .
كما نما طلب القروض السكنية ولكن بوتيرة أبطأ من الفئات الأخرى ما يظهر أن قوة السوق العقارية تعتمد في معظمها على المشترين نقداً مع توقعات بأن يسجل إقراض السيارات نمواً أقوى من الفئات الأخرى بالربع الثاني من العام.
© البيان 2016







