16 08 2016

شبه انعدام للتعاملات على الدولار وسط ملاحقات متواصلة من الجهات الأمنية

شكك عدد من المحللين والخبراء في أن يكون حل أزمة الدولار، التي تشهدها مصر خلال الفترات الماضية في إغلاق شركات الصرافة بشكل نهائي خلال الفترة المقبلة.

وقالوا إن هناك فرقاً بين تشديد الرقابة على تعاملات هذه الشركات وبين إغلاقها، كما أن هناك فرقا كبيرا بين شركات الصرافة وتجارة العملة التي يجرمها القانون المصري.
وتسببت الأزمة التي تشهدها سوق الصرف في مصر والمضاربات العنيفة التي تتم على الدولار في أن ترتفع أسعاره لتقترب من مستوى 14 جنيهاً خلال الفترة الماضية، ما دفع البنك المركزي المصري إلى اتخاذ العديد من الإجراءات كان آخرها إغلاق نحو 47 شركة صرافة من إجمالي 115 شركة تعمل في السوق المصري.

وقالت مصادر مطلعة وفقاً لـ العربية نت ،إن هناك جهات أمنية تدخلت خلال الفترة الماضية في مراقبة سوق الصرف، حيث بدأ جهاز الأمن الوطني في ملاحقة تجار العملة، ما تسبب في إصابة السوق السوداء للصرف بالشلل التام.

وقال مدير الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية، اللواء عصام سعد، في بيان صدر أمس، إن الجهات الأمنية تتابع تنفيذ قرارات البنك المركزي بشأن غلق شركات الصرافة، وسط تكثيف الجهود لمواجهة السوق السوداء للعملة الأجنبية. وأجمع متعاملون في السوق السوداء، على أن هناك شبه انعدام للتعاملات وسط ملاحقات متواصلة من الجهات الأمنية، وفجوات كبيرة في الأسعار بين منطقة وأخرى، وترقب العملاء لتراجع سعر الجنيه.
 
لكن ذلك لم يمنع من استقرار سعر صرف الدولار عند مستويات مرتفعة نسبياً، حيث جرى تداوله في السوق الموازي والسوداء أمس عند مستويات تتراوح ما بين 12 و12.25 جنيهاً.

وفي السوق الرسمي، يبلغ سعر الدولار 8.83 جنيه للشراء، و8.88 جنيه للبيع وذلك وفقاً للأسعار التي يحددها البنك المركزي المصري. وقال المحلل المالي، نادي عزام، إن الأزمة لا تتعلق فقط بشركات الصرافة، لأنه بالفعل يوجد أزمة حقيقية في مدخلات مصر من العملة الصعبة وخاصة مع توقف قطاع السياحة عن العمل، ولن يتم حل الأزمة بإغلاق شركات الصرافة بشكل نهائي، لأن عدد تجار العملة يفوق عدد الشركات مئات المرات.

وأوضح أن أزمة الدولار ستظل قائمة طالما لم تقم الحكومة المصرية بالبحث عن آليات حقيقية وسريعة لزيادة عائدات البلاد من العملة الصعبة، خاصة مع استمرار ارتفاع فاتورة الاستيراد.

وقبل أيام غلظ مجلس النواب المصري عقوبات المتاجرة في الدولار وعدل عقوبتها من جنحة إلى جناية، لكن في نفس الوقت رفض عدد كبير من النواب إغلاق شركات الصرافة بشكل نهائي، وأكدوا خلال الجلسة أن إغلاق هذه الشركات سوف يدفع إلى زيادة عدد التجار في السوق السوداء.

    © Annahar 2016