13 06 2016

  ارتفع حجم النقد المتداول من فئة "الجنيه" فى الأسواق المصرية إلى 989 مليون جنيه، بنهاية مارس 2016، مقارنة بـ987 مليون جنيه بنهاية شهر فبراير 2016، بارتفاع قدره نحو 2 مليون جنيه، وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن البنك المركزى المصرى.وتشمل العملات المعدنية من الجنيه الورقى والفئة الورقية منها.
 
وبدأ البنك المركزى المصرى، منذ الأول من شهر رمضان المبارك، طرح الجنيه الورقى الجديد بتوقيع المحافظ الحالى طارق عامر وطرحه للتداول بعد طباعة 500 مليون جنيه، فى صورة بنكنوت، بسبب احتياج الأسواق من الجنيه الورقى.
 
وكان طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، قال فى تصريحات خاصة سابقة لـ"اليوم السابع"، إن البنك المركزى المصرى سوف يدرس طباعة الـ"نصف جنيه الورقى" مرة أخرى خلال الفترة القادمة، بعد طبع 500 مليون جنيه من الجنيه الورقى، مؤكدًا أن ذلك يأتى بعد حصول تصميم الجنيه المصرى على جوائز دولية فى جمال التصميم.

وأضاف "عامر"، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه لم يتم وقف تداول الجنيه الورقى خلال السنوات الماضية، ولكن لم يتم طباعة بنكنوت منه جديد خلال الفترة الماضية، وهو ما دفعنا لدراسة إعادة طباعته مرة أخرى، مؤكدًا أن الجنيه الورقى بتوقيع الدكتور فاروق العقدة، والدكتور محمود أبو العيون، المحافظين الأسبقين، متداولة حاليًا وسوف يتم طرح الجنيه الورقى الجديد بتوقيع المحافظ الحالى طارق عامر وطرحه للتداول يوم الأول من رمضان بعد طباعة 500 مليون جنيه، فى صورة بنكنوت وسوف يتم طرحها للتداول بتوقيع المحافظ الحالى طارق عامر، ولأن هناك إحتياج للأسواق من الجنيه الورقى.
 
وأكد محافظ البنك المركزى المصرى أن تكلفة طباعة الجنيه الورقى تصل تقريبًا إلى نصف تكلفة سك العملة المعدنية من الجنيه، على الرغم أن المعدنى فترة صلاحيته أطول من الجنيه الورقى، مؤكدًا أن مصلحة "سك العملة" التابعة لوزارة المالية، مستمرة فى سك وطرح العملات المعدنية من الجنيه والفئات الأقل، مؤكدًا أن الجنيه الورقى لم يتم إيقاف تداوله ولكن تم سحب أحجام منه خلال السنوات الماضية، إلى أن تم طبع 500 مليون جنيه جديدة.
 
وخلال نحو 116 عامًا تطور تصميم الجنيه المصرى فى صورته الورقية منذ عام 1899، حتى الآن والذى كان يصدره وقتها البنك الأهلى المصرى، الذى كان يقوم بدور البنك المركزى المصرى وقتها حتى آخر إصدار من الجنيه الورقى المتداول حاليًا. وتعتبر دار طباعة النقد بالبنك المركزى المصرى من أعرق دور طباعة النقد فى الشرق الأوسط وإفريقيا فقد تم تأسيسها فى الستينيات من القرن الماضى وتم افتتاحها للإنتاج عام 1967 ليتم طباعة أوراق النقد المصرى داخل جمهورية مصر العربية وليس بخارجها واعتماداً على الكوادر الفنية المدربة على هذا النظام الجديد فى آنذاك الطباعة ( الأوفست والغائرة ).
 
وتم اختيار مكان الدار ليكون بجانب الأهرامات بالجيزة، حيث إن الدار تمثل الحضارة المصرية، وروعى فى إنشاء مبنى الدار إن يكون تحفة معمارية حيث إنه على شكل تمثال أبو الهول فمبنى الإنتاج هو الجسم والإدارة هى وجه التمثال، وبدأت دار طباعة النقد بإنتاج القوالب المجمعة بالخارج واستنساخ لوحات الطباعة منها بالدار عام 1967 والطباعة بالدار.

وفى عام 1983 بدأت دار طباعة النقد بإنتاج قالب الوحدة الواحدة من الخارج وتجميعه وإنتاج القالب المجمع واستنساخ اللوحات منهم والطباعة داخل دار طباعة النقد، وفى عام 1993 بدأت دار طباعة النقد بإنتاج أول عملة مصرية بالكامل وهى فئة الـ 50 جنيه بداية من التصميم حتى إنتاج اللوحات والطباعة، وفى عام 2003 تم طرح تصميم جديد من فئة 10 جنيهات تم إعداده بالكامل بدار الطباعة من التصميم وإنتاج اللوحات حتى الطباعة والتشطيب. وفى عام 2007 تم إصدار فئة جديدة هى 200 جم بالمقاس الكبير ( 8 × 17.5 سم)، وفى عام 2009 تم تعديل المقاس ليصبح ( 7.2 × 16.5 سم).

وبدأت دار طباعة النقد بخط انتاجى واحد ويتم تشطيب البنكنوت يدوياً وحالياً يوجد بالدار خطين للإنتاج ويتم التشطيب أليا بالإضافة إلى اليدوى، وتقوم دار طباعة النقد أيضا بطباعة جميع الوثائق المؤمنة مثل جواز السفر وشهادات التعليم وشيكات البنوك وذلك استكمالاً لدورها القومى فى حماية المستندات الهامة ضد التزوير والتزييف.
 
ونظرًا لأهمية المنتجات المنوط بها دار الطباعة فإنها تقوم بصفة دورية بتأهيل جميع الكوادر الفنية فى طباعة أوراق النقد والأوراق المؤمنة بصقل وزيادة كفاءة هؤلاء الأفراد بها لمواكبة التطور الحديث وإضافة جميع العناصر التى من خلالها يصعب تزوير وتزييف هذه المنتجات.
 
وتطور عناصر التأمين من عام 1968 وحتى عام 2012، بدأت بوضع علامة مائية موحدة لجميع الفئات، وإضافة الشرائط التأمينية، وإضافة عناصر متغيرة بصريًا فى أحبار الطباعة، وإضافة عناصر ضد التصوير الملون لكافة الفئات، ووضع علامة مائية (عام 2012 ) مخصصة لكل فئة على حدة.

وقالت صحيفة "تيلجراف" البريطانية فى تقرير حديث صادر عنها عن أفضل العملات الورقية تصميمًا على مستوى العالم، إن الجنيه الورقى المصرى يعد من أفضل العملات تصميمًا.
 
وقالت الصحيفة إن العملات الورقية المصرية يتم تصميمها وكتابة عناصرها التصميمية بلغتين العربية والإنجليزية. وقال مسؤول مصرفى رفيع المستوى بالبنك المركزى المصرى، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إنه لا نية لطباعة الجنيه أو الفئات الأقل ورقيًا فى صورة بنكنوت خلال الفترة القادمة.

وأوضح المصدر لـ"اليوم السابع"، أن ما تردد على شبكات التواصل الاجتماعى حول نية البنك المركزى المصرى إعادة طباعة العملات الورقية من فئات "الجنيه و50 قرشًا و25 قرشًا" لا أساس له من الصحة.
 
ويتولى عملية طباعة العملة المصرية الورقية بفئاتها المختلفة، مطبعة البنك المركزى - دار طباعة النقد - المتواجدة فى حى الهرم، بمحافظة الجيزة، والتى تخضع لعمليات تأمين معقدة. وتتكون فئات البنكنوت المحلية من العملات الورقية حاليًا فئات "5 جنيهات و10 جنيهات و20 جنيهًا و50 جنيهًا و100 جنيه و200 جنيه"، ويتم تحديث العناصر التأمينية لها على فترات زمنية ليست بعيدة، ويتم طباعتها عن طريق البنك المركزى المصرى، بينما يتم إصدار الفئات المعدنية من فئات الـ25 قرشًا و50 قرشًا و1 جنيه، عن طريق مصلحة سك العملة التابعة لوزارة المالية.

© Al-Youm Al-Sabea 2016