24 08 2016

«ألبن كابيتال»: معدل النمو في الإمارات وقطر يتجاوز 10 %

أكدت ألبن كابيتال أن قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي يتمتع بأساسيات قوية تقود نموا طويل المدى، وتوقعت أن يشهد سوق الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً سنوياً مركباً بنسبة 7.6 % من 25.4 مليار دولار في العام 2015 إلى 36.7 مليار دولار في 2020.

وذلك على الرغم من التباطؤ الذي يشهده العام الجاري. حيث يتوقع أن يتعافى القطاع على المدى الطويل مدفوعاً بالفعاليات المقبلة، والأساسيات القوية، والجهود الحكومية، والنمو المستمر في عدد السياح، وزيادة عدد الغرف والشقق الفندقية المزمع تنفيذها.

ويتوقع لقطاع الضيافة في قطر والإمارات أن يسجل نموا سنويا سريعاً بأكثر من 10 % حتى عام 2020، ويرجع ذلك بالأساس إلى التطورات التي يشهدها القطاع السياحي والفعاليات المهمة في هاتين الدولتين. كما ستحقق البحرين نمواً موازياً لمعدلات المنطقة، وذلك مع أنشطة الترويج السياحي وتعافي أسعار النفط.

بينما ستسجل سائر الدول الخليجية نموا يتراوح ما بين 5 و6 % دون المعدل الإقليمي. خلال الفترة المتوقعة، يتوقع أن ينمو المعروض من الغرف الإجمالية في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4 %. أبطأ من 5.7 % من عدد السياح.

جاء ذلك في تقرير خاص بقطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي أصدرته ألبن كابيتال- شركة الاستشارات الاستثمارية المالية، المسجلة في مركز دبي المالي العالمي والمرخصة من قبل سلطة دبي للخدمات المالية-. حيث تناول التقرير واقع صناعة الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويركز على مؤشرات الأداء الرئيسية لقطاع الضيافة في تلك الدول..بالإضافة إلى التطرق إلى اتجاهات القطاع، وأبرز التحديات التي يواجهها، وآفاق تطوره ونموه. كما أنه يذكر عددا من شركات الضيافة المشهورة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويقيم أداءها المالي، والقيمة السوقية لها وذلك بالمقارنة مع أقرانها في المنطقة والعالم.

السوق السياحي

وقالت سمينا أحمد، العضو المنتدب في ألبن كابيتال: «لا يزال قطاع الضيافة في منطقة الخليج يسير بخطى نمو ثابتة، مدفوعا بنشاط السوق السياحي. وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط وانخفاض قيمة العملات التي تؤثر على الطلب، فإن التوقعات لا تزال قوية على المدى الطويل.

إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومات لتعزيز الأنشطة السياحية في المنطقة مثل تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وبناء المعالم الجديدة، وتوسيع الطاقة الإستيعابية للمطارات، وزيادة الحملات الترويجية الدولية تساهم في نمو قطاع الضيافة في المنطقة.

ولاشك أنه مع نشاط قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE)، والتطورات التكنولوجية، والنمو المتسارع في بناء الفنادق من الفئة المتوسطة ستساهم كذلك في زيادة جاذبية قطاع الضيافة في منطقة الخليج.

العقارات الفندقية

من جانبه قال سانجي بهاتيا، العضو المنتدب في ألبن كابيتال(الشرق الأوسط) المحدودة:»تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نمواً كبيراً في العقارات الفندقية. وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية الكلية في المنطقة، فإنه ما زالت العديد من السلاسل الفندقية الدولية لها حضور قوي في المنطقة للحصول على شريحة من كعكة السياحة المتنامية.

يجري حاليا تنفيذ مشاريع تطويريه للبنية التحتية والفنادق للإيفاء بالطلب المتوقع مع تزايد أعداد السياح المحتمل في المنطقة للأحداث الكبرى المقبلة مثل معرض اكسبو 2020 في دبي وكأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر. ويواصل قطاع الضيافة تقديم فرص واعدة للمستثمرين.حيث نتوقع نشاطا في عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع الضيافة، وهو ما يسرع من التقييمات المغرية.

انتعاش مرتقب

يتوقع لمقاييس التشغيل الرئيسة للقطاع أن تبقى تحت وطأة الضغط على المدى القصير، ولاسيما في دولة الإمارات وقطر، ولكن سترتد وتنتعش على المدى الطويل مدعوما بالطلب المتزايد.

وخلال الفترة المتوقعة، ستشهد نسب الإشغال في الفنادق والشقق الفندقية نموا بنسبة 3 % (نقطة مئوية) إلى 70 % مع زيادة معدل وسطي يومي بنسبة 1.4 %. ونتيجة لذلك، فإنه من المتوقع أن تنمو الإيرادات الإجمالية لكل غرفة متاحة (إيرادات الغرفة المتاحة) من الفنادق والشقق الفندقية في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي مركب نسبته 2.3 % إلى 133 دولاراً أميركيا بحلول 2020.

محركات النمو

ومن المتوقع أن يساهم تنظيم الفعاليات الكبرى، والمعالم السياحية الجديدة، وتنامي قطاع المعارض والمؤتمرات في زيادة التدفق السياحي إلى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.حيث يتوقع أن ينمو عدد السياح الدوليين بنسبة 5.7 % سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة حتى 2020.

وقال التقرير: إن قطاع الضيافة في الإمارات وقطر يستعد للنمو مع إقامة عدد من الفعاليات الكبرى ومن بينها اكسبو 2020 الذي ستستضيفه دبي وكأس العالم لكرة القدم 2022 الذي سيقام في قطر. حيث تم استثمار مبالغ كبيرة لتطوير البنية التحتية ولاسيما المتعلقة بالضيافة لاستقبال الأعداد الكبيرة المتوقع قدومها وتوفير المرافق الترفيهية والمعالم المميزة.

وتابع: إن قطاع المعارض والمؤتمرات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تشهد كذلك نموا متسارعا، وتمكنت دبي من أن تتبوأ مكانة متميزة في هذا المجال لتصبح من أشهر المدن العالمية في استضافة المؤتمرات والأحداث والمعارض. وفي الوقت نفسه تقوم سائر دول مجلس التعاون الخليجي كذلك بتطوير مراكز مؤتمرات كبيرة، وتبذل جهدا لاستضافة قمم ومؤتمرات دولية.

ويتوقع أن تشهد المملكة العربية السعودية باعتبارها أكبر سوق للضيافة ومركزا للسياحة الدينية في المنطقة، نموا مع التوسعات التي يتم تنفيذها في الحرمين الشريفين في مكة والمدينة.

تنويع مصادر الدخل

وأضاف التقرير: إن القطاع السياحي يعد واحداً من الركائز الأساسية لتنويع مصادر الدخل، وتوفير فرص عمل في دول مجلس التعاون الخليجي. ووفقاً لذلك، قامت الحكومات بوضع خطط استراتيجية طويلة المدى لتطوير هذا القطاع من خلال تحسين البنية التحتية، وتشجيع الاستثمارات الخاصة، وتنظيم حملات ترويجية كبيرة.

وكذلك تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بتوسيع مطاراتها لزيادة الطاقة الاستيعابية لها، وتطوير البنية التحتية التي تمكن الحكومات من استيعاب المزيد من أعداد الزوار للمنطقة، وهو ما ينعكس إيجابا على قطاع الفنادق لزيادة عدد الغرف الفندقية.

وتمتلك دول مجلس التعاون الخليجي واحدة من أكبر خطط المشاريع التطويرية للفنادق في العالم. وانطلاقا من آفاق واعدة لصناعة السياحة والدعم الحكومي، وسلاسل الفنادق الدولية، فضلا عن اللاعبين المحليين فإنه تم رسم خطط تنموية فاعلة للفنادق والشقق الفندقية.

تحديات

إن تراجع أسعار النفط أثر على اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد على النفط، وذات الأمر يؤثر كذلك سلبا على الجو العام للأعمال، وهو ما دعا الدول الخليجية لاتخاذ تدابير تقشف. وأثر ضعف النشاط الاقتصادي على حجم الإنفاق على الأعمال المتعلقة بالسفر وكذلك المعارض والمؤتمرات.

ومع انخفاض قيمة العملات مثل الجنيه واليورو والروبل مقابل الدولار الأمريكي تأثر النشاط السياحي في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تتبع سياسة تثبيت سعر صرف عملاتها مع الدولار الأمريكي. ومن المرجح أن يؤثر الضعف المستمر لهذه العملات على الإنفاق السياحي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وعلى الرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي تعد مكاناً آمناً نسبياً، إلا أن عدم الاستقرار السياسي والتهديدات الأمنية في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط قد يؤثر على عدد السياح الوافدين.

وشهدت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقد الماضي تطوير العديد من المشاريع المتعلقة بقطاع الضيافة، وهو ما ساهم في زيادة هائلة في المعروض من الغرف. بحيث لم يتناسب الطلب مع العرض المتزايد بسبب ضعف التدفق السياحي الناجم عن انخفاض أسعار النفط وانخفاض قيمة العملات. وهذا يؤثر بشكل كبير ويضع ضغوطاً على معدلات الإشغال.

على الرغم من الجهود التي قامت بها حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في وضع الخطط الاستراتيجية لتنشيط القطاع السياحي، إلا أنه في حال عدم القدرة على جذب السياح قبل وحتى بعد انتهاء الأحداث الضخمة في دبي والدوحة، فإنه من المرجح أن يحدث ذلك زيادة العرض في قطاع الضيافة في البلدان المضيفة.

إضافة

من المرجح أن تشهد دبي إضافة 57,000 غرفة سواء في الفنادق أو الشقق الفندقية خلال السنوات الخمس المقبلة حتى 2020. بينما لدى المملكة العربية السعودية خطط لأكثر من 47,000 غرفة.

اتجاهات رئيسية تدعم النشاط

• نمو فنادق الفئة المتوسطة: إن تزايد عدد الطبقة المتوسطة من السكان الذين يدركون جيدا كيفية صرف ميزانياتهم، ويحرصون على خفض التكاليف، الأمر الذي شجع العديد من الفنادق الكبرى ذات العلامات التجارية المعروفة في المنطقة لبناء المزيد من فنادق الفئة المتوسطة.

• زيادة الشقق الفندقية لعلامات تجارية: يشهد تطوير الشقق الفندقية لعلامات تجارية شهيرة نموا في دول مجلس التعاون الخليجي، نتيجة فرصه الواعدة وميزة التكلفة التي تمتاز بها. كما تستثمر دول مجلس التعاون الخليجي في بناء المرافق والوجهات الترفيهية لجذب المزيد من السياح، ومن المرجح أن ينمو الطلب على مثل هذه الشقق.

• نمو سياحة اللياقة والاسترخاء: ترتفع عوامل الشيخوخة في ظل وجود الأمراض المزمنة، والإجهاد المتزايد بسبب نمط الحياة العصرية، وهو ما دفع الكثيرين للذهاب إلى مراكز اللياقة. إن قطاع اللياقة في الإمارات، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان يحقق نمواً مع تزايد عدد الزوار الراغبين بتجربة المنتجعات الصحية.

• نمو السياحة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية: تواصل السياحة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في تبوؤ مكانة مهمة في دول مجلس التعاون الخليجي نظرا للإقبال الكبير من زوار المنطقة. إن ازدياد عدد هؤلاء السياح يفتح شهية المستثمرين لدخول هذا السوق.

• ارتفاع أعداد المسافرين من الجيل الجديد: إن ارتفاع أعداد المسافرين من الفئات العمرية الصغيرة والجيل الجديد دفع اللاعبين المهمين في قطاعي الضيافة والسياحة على مستوى العالم لصياغة عروضها وفق السلوك، والقدرة الشرائية، واهتمامات هذا الجيل. أصحاب الفنادق يستثمرون بشكل كبير في تطوير البنية التحتية التكنولوجية لعقاراتهم والخدمات بما يتوافق مع احتياجات هذا الجيل المتمكن في مجال التكنولوجيا.

• المنصات التكنولوجية تستحوذ على الاهتمام: لقد ساهم ارتفاع أعداد الأشخاص الماهرين في أمور التكنولوجيا، ساعد على استخدام التكنولوجيا الذكية، والحلول الرقمية، وتطبيقات الهواتف المتحركة في قطاع الضيافة لإثراء تجربة الضيف، وكذلك تبسيط العمليات الإدارية.

• على الرغم من بقاء قطاع الضيافة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تحت الضغط خلال هذا العام، إلا أنه سيشهد نمواً ملحوظاً في ظل وجود فرص جديدة للأعمال، والأحداث والفعاليات الدولية، وتطوير معالم سياحية على مستوى عالمي. إن إمكانات النمو الهائلة لهذا القطاع يحفز اللاعبين الدوليين والإقليميين للتوسع في المنطقة.

توظيف

يتطلب التوسع الهائل للفنادق في مجلس التعاون الخليجي عدداً كبيراً من الموظفين الأكفاء. وهو ما يجعل من اختيار الأشخاص المؤهلين بأعداد كبيرة تحدياً كبيراً. كما أن الوقت الذي تستغرقه الفنادق في تدريب الموظفين الجدد (حوالي 18 إلى 24 شهرا لفندق خمس نجوم) يشكل عبئاً ويزيد من المشكلة.

© البيان 2016