18 05 2012
شيناواترا تشيد بعاصمة الغاز الطبيعي في العالم
كشفت السيدة يونغلوك شيناواترا، رئيسة وزراء تايلاند، أمس الأول في لقاء جمعها برجال الأعمال القطريين وبحضور أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية والسيد حسن الذوادي أمين عام اللجنة العليا لقطر 2022، أن المبادلات التجارية بين قطر وتايلاند قد بلغت مستويات قياسية العام الماضي بوصولها إلى 2.72 مليار دولار.
وقالت إن القطاع الخاص من خلال هذا اللقاء يسعى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية التي ما انفكت حكومة البلدين تدعمها.
ونوهت رئيسة وزراء مملكة تايلاند بعلاقات الصداقة القائمة بين البلدين والتي تعود إلى 30 سنة خلت، معلنة أن المبادلات التجارية بين البلدين سترتفع نهاية العام الجاري إلى 3 مليارات دولار، وذكرت أن العلاقة بين البلدين تتميز بتكامل الاقتصادين، بيد أن الحكومتين تسعيان إلى تعزيز القطاع الخاص للمساهمة في هذه العلاقات.
ورحبت باستثمارات القطاع الخاص القطري في بلدها وما سيتمتع به من امتيازات خاصة في مجال الصناعات المعملية.
تعاون زراعي
وفيما يتعلق بالزراعة في تايلاند، قالت شيناواترا إن بلادها تعلم اهتمام قطر ودول مجلس التعاون الخليجي بتوفير الأمن الغذائي، وإن تايلاند تعد الأولى عالميا في تصدير الأرز بنحو 10 ملايين طن سنويا، لذلك فهي ترحب بأي استثمار قطري في هذا المجال مع تقديم المشورة والتكنولوجيا الزراعية في هذا القطاع.
وأكدت حرص الجانبين على تطوير هذه العلاقات والارتقاء بها إلى مجالات أوسع وأرحب في شتى المجالات التي تهمهما مستقبلا.
وأشارت إلى أن المباحثات بين الجانبين تمحورت حول تطوير العلاقة القائمة بين قطر وتايلاند بشكل أكبر، وكيفية تفعيلها في مجالات عديدة.
وبيَّنت رئيسة الوزراء أن الاتفاقيات التي وقعها الجانبان بعد جلسة المباحثات مع حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ومعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية تعكس مدى حرص البلدين على تطوير علاقاتهما في شتى المجالات، منوهة بأن الطرفين اتفقا على تطوير التعاون بينهما وبشكل خاص في مجالات الزراعة والطاقة والاستثمار في كلا البلدين.
وقالت إن لدى كل من دولة قطر ومملكة تايلاند أيضاً تعاونا في مجالات أخرى منها المجالات الطبية؛ حيث يسعى البلدان لتطوير هذا المجال كذلك، مشيرة إلى أن نحو 10000 قطري يزورون تايلاند سنويا للتداوي، وأن بلادها ترحب بأي تعاون في المجال الفندقي ومعالجة مياه البحر مع القطاعين العام والخاص.
ومضت قائلة: «بحثنا أيضاً الجانب الاستثماري في تايلاند. وعقدت لقاءات بين المعنيين في الجانبين لبحث هذه الموضوعات»، مضيفة: «لن يكتفي البلدان بالعلاقات القائمة بينهما، وإنما سيسعيان إلى تطويرها وتدعيمها من خلال استكشاف مجالات أخرى للتعاون مع قطر والمنطقة ككل.
ونحن عازمون على الاستمرار على هذا الطريق».
وثمنت رئيسة وزراء تايلاند في هذا السياق رؤية سمو الأمير وما يوليه من عناية فائقة للعلم والتعليم والتنمية المستدامة، مشيرة في هذا السياق إلى أنها قامت بزيارة للمدينة التعليمية، وقالت إن الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين تتم من وقت لآخر وعلى مستوى عال.
وأكدت أن قطر شريك استراتيجي لمملكة تايلاند في المنطقة، وسيعمل الطرفان على تعزيز منظومة التعاون بينهما.
صكوك إسلامية
ووجهت رئيسة الوزراء الشكر لحكومة دولة قطر لرعايتها للجالية التايلاندية التي تعمل في البلاد.
وبيّنت أن الحكومة اتخذت حزمة ثانية من الحوافز تحت شعار «تايلاند من قوة إلى قوة» تقدر قيمتها بـ45 مليار دولار؛ حيث ستسهم في دفع عجلة الاقتصاد مع التركيز على تطوير عملية البنية التحتية العمرانية والاجتماعية والموارد البشرية وأمن الطاقة والاتصالات والصرف الصحي والخدمات الصحية، لأن الحكومة مطالبة بتوفير نحو 1.5 مليون فرصة عمل خلال الثلاث سنوات القادمة.
وعرضت شيناواترا جملة من المشروعات للتعاون المشترك بين البلدين ومنها قطاع الطاقة واستيراد الغاز القطري المسال، مشيرة إلى أهمية دولة قطر في تحقيق الاستقرار في هذه السوق.
واقترحت إمكانية التعاون في مجال التشييد والبناء، مذكرة بالتجربة التايلاندية الناجحة عام 2006 عندما استضافت قطر الألعاب الآسيوية، إضافة إلى القطاع المالي والبنكي.
وأشارت إلى أن بلادها من خلال البنك الإسلامي التايلاندي تظل سوقا واعدة تعتمد على الشريعة الإسلامية خاصة بعد الأزمة المالية العالمية، لذلك فإن بلادها ستقترح صكوكا إسلامية في المستقبل القريب، وهي تشجع المستثمرين القطريين للإقبال عليها لأنها ميزة تفاضلية جديدة ومهمة.
وقالت إن آخر تقرير دولي لمؤشر الأعمال صنف تايلاند في المرتبة 12 عالميا والثالثة آسيويا، وهو دليل إضافي على المناخ الجيد الذي تتمتع به بلادها، وطالبت رجال الأعمال في البلدين باستغلال العلاقات السياسية الممتازة والاتفاقية الموقعة بين غرفتي تجارة البلدين والتي تمنح امتيازات كبيرة لتنقل رؤوس أموال الأفراد بين البلدين.
سوق واعدة
وقالت رئيسة الوزراء التايلاندية إن منطقة جنوب شرق آسيا المعروفة بـ «آسيان» تعد سوقا مهمة للمستثمر القطري والخليجي، مشيرة إلى أن وضع تجارة المنطقة في 2008 «واعد» رغم ركود الاقتصاد العالمي.
وفي ضوء توقع انخفاض الطلب العالمي والتصعيد المحتمل للضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط العالمية واختلال توازن النمو العالمي، أكدت رئيسة الوزراء أيضاً الحاجة إلى الاستمرار في بذل الجهود لتعميق وتوسيع التوحيد الاقتصادي للآسيان، مشيرة إلى أن هذه السوق بها أكثر من 600 مليون شخص وبتجارة كلية تقدر بحوالي 1.6 تريليون دولار أميركي.
من جانبه، اعتبر السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر أن الاقتصاد القطري يعيش فترة زاهية حاليا؛ حيث يتمتع بمناخ استثماري جيد وتسهيلات كبيرة لفائدة المستثمرين الأجانب، خاصة أن القطاع الخاص القطري منفتح ويرحب بكل استثمار يقدم، إضافة إلى المستوى المحلي.
ونوه نائب رئيس الغرفة بالمجهودات التي تقوم بها الغرفة في تقريب وجهات النظر وفي جذب الاستثمارات الخارجية وانتقائها حسب الوفود المتعددة التي تزور الدوحة من حين إلى آخر.
وأضاف أن البلدين قاما بالعديد من الاتفاقيات، كان آخرها توقيع شركة سيام للإسمنت التايلاندية اتفاقا مع شركة قطر للبترول الدولية للاستثمار في مجمع للبتروكيماويات في فيتنام تصل قيمته إلى 4 مليارات دولار، وذلك في إطار مساعي الشركة لتصبح أحد أكبر منتجي البتروكيماويات بجنوب شرق آسيا.
© Al Arab 2012






