(لإضافة تفاصيل)

من أليسا دي كاربونيل

بروكسل 8 يونيو حزيران (رويترز) - قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الأربعاء إن نمو الطلب على الغاز الطبيعي سيتباطأ إلى متوسط 1.5 بالمئة سنويا حتى عام 2021 إذ سيؤدي الركود في أوروبا والشكوك بشأن الاستهلاك الصيني إلى تحييد التأثير الإيجابي للنمو القوي في الهند.

وبعد نمو بنسبة 2.5 بالمئة خلال السنوات الست الماضية يواجه الغاز منافسة من الطاقة المتجددة والفحم الرخيص مما يعني أن سوق الغاز العالمية ستظل تعاني من وفرة بالإمدادات.

وفي أوروبا، ستواجه شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي تحديا يتمثل في تخمة محتملة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال مع ارتفاع طاقة التصدير 45 بالمئة بحلول 2021 حتى مع انخفاض الطلب في أسواق رئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية.

وقالت وكالة الطاقة إن الهند ستقود نمو الطلب على الغاز بمتوسط ستة بالمئة سنويا في حين سينتعش الطلب الصيني على الأرجح بفضل التحول من الفحم إلى الغاز في محطات توليد الطاقة.

لكن الإمدادات الجديدة محدودة أيضا نظرا لانخفاض الإنتاج في أوروبا واستقرار إنتاج الغاز في الولايات المتحدة في العام المقبل حيث تسببت أسعار الغاز المنخفضة في انكماش الاستثمارات.

ومن المتوقع على مدى أطول أن يسهم قطاع النفط الصخري الأمريكي في إنعاش الإنتاج ليصل إلى 100 مليار متر مكعب بحلول عام 2021 أو ثلث الزيادة في المعروض العالمي خلال هذه الفترة.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض أسعار شحن الغاز الطبيعي المسال من أمريكا إلى أوروبا عن أسعار الغاز الروسي المرتبطة بسعر النفط أو أسعار مراكز التوزيع الرئيسية "مما سيخلق تغيرا كبيرا في بيئة عمل جازبروم."

وعلى الرغم من أن صادراتها إلى أوروبا مقصورة على عقود التسلم أو دفع غرامة فقد توقعت الوكالة أن تحتاج جازبروم للفوز بما بين 15 و20 مليار متر مكعب إضافية للحفاظ على حصتها السوقية عند مستوى العام الماضي.

وأضافت أن أسعار البيع الفورية الرخيصة ستؤدي لتوترات مع العملاء الأوروبيين بشأن العقود طويلة المدى وستجبرها على "تبني آليات تسعير أكثر تنافسية".

ودعمت الدول الآسيوية - التي تدخل السوق الفورية لبيع فائض الإمدادات بعد ضعف النمو أكثر مما كان متوقعا - اتجاه التسعير القائم على مراكز التوزيع الرئيسية.

ونظرا لتخمة المعروض العالمي شككت وكالة الطاقة في الجوانب الاقتصادية لخطة جازبروم الرامية لتمديد خط الأنابيب نورد ستريم إلى ألمانيا متجنبا أوكرانيا وكذلك تبعات هذا على أمن الإمدادات الأوروبية.

وتضاعف الخطة المعاكسة لشبكة خطوط الأنابيب المتقاطعة عبر أوكرانيا الطاقة الاستيعابية لنورد ستريم إلى 110 ملايين متر مكعب عبر ممر واحد إلى ألمانيا.

وبرغم فتور الطلب ترى وكالة الطاقة أن صافي الواردات إلى أوروبا سيزيد 40 مليار متر مكعب بحلول عام 2021.

(شاركت في التغطية باربره لويس - إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير أحمد إلهامي)