أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: افتتحت مدينة مصدر وهي مركز الاستدامة والابتكار في أبوظبي، أول مسجد لها باسم "مسجد الاستدامة".

يلتزم مسجد الاستدامة الجديد الذي تبلغ مساحته 500 متر مربع، والذي يقع في حديقة مصدر، بأعلى معايير الاستدامة الدولية وكما يمكن أن يستوعب 335 مصلياً خلال الصلوات الخمس.

وقال المهندس محمد البريكي، المدير التنفيذي للتنمية المستدامة في مدينة مصدر: "يعد مسجد الاستدامة رمزاً قوياً لالتزامنا تجاه مجتمعنا وإيماننا وإدارتنا البيئية. نحن نرى مسجد الاستدامة أكثر بكثير من مجرد دار للعبادة - إنه مكان للتجمع مجتمعي في قلب مدينتنا حيث يمكن للمصلين التطلع إلى رحلة بيئية وروحية."

وشارك البريكي وأحمد باقحوم، الرئيس التنفيذي لمدينة مصدر، في افتتاح المسجد إلى جانب قادة شركة مبادلة للاستثمار، وهم: حميد الشمري، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة والرئيس التنفيذي للموارد البشرية، الدكتور بخيت الكثيري، الرئيس التنفيذي لمنصة مبادلة للاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخليفة الرميثي، المدير التنفيذي للعقارات في الإمارات، وكما شاركهم أنور الهنائي، مدير فرع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في أبوظبي.

بالتعاون مع "X-Architects"، صممت مدينة مصدر مسجد الاستدامة مع التركيز على التصميم السلبي، وهو تقنية معمارية و نهج متبع في جميع أنحاء المدينة، حيث يعمل جنباً إلى جنب مع البيئة لتحقيق أقصى قدر من كفاءة الطاقة والمياه.

تزيد المناور والتصاميم العربية التقليدية كالمشربية الضوء الطبيعي وكما تقلل الحرارة الناتجة عن أشعة الشمس المباشرة. وأيضاً غلاف مبنى محكم الإغلاق، وعزل عالي الأداء. بالإضافة إلى ذلك، فإن المسارات الرئيسية المؤدية إلى المبنى والفناء مظللة بالأشجار. وتتيح أجهزة الاستشعار الذكية داخل المسجد إدارة دقيقة للإضاءة والتهوئة. تعمل كل هذه الميزات معاً لتقليل الحاجة إلى التبريد المعتمد على الطاقة الكثيفة.

لذلك سيستخدم المسجد طاقة أقل بنسبة 50 في المائة مقارنة بمبنى المسجد التقليدي. وكما تنتج الألواح الشمسية الكهروضوئية المثبتة على مظلات مواقف السيارات القريبة، جزءاً من متطلبات الطاقة المتبقية للمبنى.

ويحافظ المسجد على حوالي 48 في المائة من مياهه. تسمح وحدة معالجة المياه باستخدام المياه الرمادية لري النباتات في الحديقة المحيطة بالمسجد.

وأضاف البريكي: "نفخر بأن هذا التصميم الفريد يلبي جميع المتطلبات ليكون أول مسجد LEED بلاتيني في أبوظبي وهو على المسار الصحيح للحصول على 3 لآلئ بحسب نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ للمباني (PBRS). نتوقع الحصول على الشهادات في وقت لاحق من هذا العام."

يعد التصنيف البلاتيني بحسب نظام LEED العالمي أعلى معيار دولي للمباني الخضراء الذي يمنحه مجلس المباني الخضراء الأمريكي. يهدف نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ للمباني في دولة الإمارات إلى تعزيز إنشاء المباني المستدامة وتحسين نمط الحياة. وكما يشجع هذا النظام على ترشيد استهلاك المياه والكهرباء وخفض كميات النفايات، ويُشجع على استخدام المواد محلية الصنع، ويهدف إلى دعم الاستعانة بالمواد والمنتجات المستدامة المعاد تدويرها.

وخلال مؤتمر دول الأطراف COP28 في العام الماضي، تم الإعلان عن مسجد ثاني في مدينة مصدر ، وهو أول مسجد صفري الطاقة في الدولة يستوعب 1300 مصلي ومن المتوقع أن يبدأ العمل في عام 2024.

وهناك العديد من مشاريع الطاقة الصفرية الأخرى قيد الإنشاء في مدينة مصدر. تعرف على المزيد في masdarcity.ae.

نبذة عن مدينة مصدر

تعد مدينة مصدر أحد المجتمعات الحضرية الرائدة المستدامة، ومركزاً للأعمال والتكنولوجيا وفق أعلى المستويات العالمية، ونموذجاً لمدن المستقبل الخضراء الراغبة في المساهمة في جهود التصدي لحل مشكلة التغير المناخي. تضم المدينة واحدة من أكبر مجموعات المباني الحاصلة على التصنيف البلاتيني بنظام ليد "LEED" في العالم، بما يعكس التزامها بإنشاء نوع جديد من المدن، وطريقة جديدة للعمل والمعيشة، فضلاً عن مستقبل أكثر استدامة للجميع.

تحتضن المنطقة الحرة في مدينة مصدر مجموعة متنوعة ومبتكرة وطموحة من الشركات والمؤسسات التي تصل إلى أكثر من 1000 مؤسسة تستفيد من ثراء منظومة دعم الأعمال الشاملة في المدينة. وتشمل قائمة المستأجرين نخبة من المؤسسات العالمية المرموقة، مثل "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة" (آيرينا)، ووكالة الإمارات للفضاء، والمقرات الإقليمية لكل من "سيمنز للطاقة" ومجموعة (G42) للرعاية الصحية، ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة بالإضافة إلى العديد من الشركات ضمن قائمة "فورتشن 500"، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. كما تحتضن المنطقة الحرة في مدينة مصدر "وحدة الابتكار التكنولوجي" (The Catalyst)، برنامج مسرع أعمال الشركات الناشئة المعنية بالاستدامة والتكنولوجيا النظيفة بدعم من مدينة مصدر وشركة "بي بي".

تستضيف مدينة مصدر مجتمعاً سكنياً متنامياً وجيلين من المركبات ذاتية القيادة. وتدير المدينة أيضاً "صندوق مصدر للاستثمار العقاري الأخضر"، وهو صندوق استثمار عقاري مخصص للاستثمار في الأصول العقارية المستدامة. تبلغ قيمة الصندوق حالياً حوالي 2.8 مليار درهم

#بياناتشركات

-انتهى-