09 12 2016

( التقرير من إعداد التميمي وشركاه باللغة الإنجليزية، ومترجم للعربية بواسطة "زاوية عربي")

لقد سنت مؤخرًا الحكومة العمانية، بموجب المرسوم الملكي رقم 35 لعام 2015، تشريعًا من شأنه أن يؤثر على أصحاب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الصيدليات بسلطنة عمان؛ حيث أن المرسوم الملكي الجديد يُبطل المرسوم الملكي رقم 41 لعام 1996، والذي كان يُنظَّم حتى عهد قريب مهنة الصناعات الدوائية ونظام التراخيص.

أهم القضايا التي يثيرها التشريع الجديد

تشترط الأحكام الأساسية للتشريع الجديد بأن تقوم كافة الشركات العمانية، التي حصلت على تراخيص بممارسة الأنشطة الدوائية والصيدلانية، في الوقت الراهن بعملية إعادة هيكلة بحيث تستوعب صيدلاني عُماني ضمن هيكل حملة الأسهم بهذه الشركات. هذا وتتمثل عاقبة مثل هذا المطلب التشريعي في أن الصيدليات العمانية القائمة والمملوكة للأجانب قد تحتاج إلى إما تخفض من معدل الأسهم التي يملكها حملة الأسهم من غير مواطني دول مجلس التعاون الخليجي أو الكفيل العماني الحالي لها؛ ويجب على الطلبات الخاصة بفتح صيدليات جديدة أن تمتثل مع هذا التشريع بشكل فوري ومباشر، كما أن الصيدليات القائمة متاح لديها فترة زمنية قصيرة للامتثال مع التشريع الجديد.

قضايا أخرى هامة

تتمثل الجوانب الأخرى التي يشملها التشريع، والتي ستؤثر على سلاسل الصيدليات الكبرى بسلطنة عمان، فيما يلي:

ترخيص الصيدلاني: يجوز أن تُصرف الأدوية فقط من خلال صيدلاني يحمل الترخيص، وهو عبارة عن شخص حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة معروفة؛ ومدة التراخيص الممنوحة هي عامان ويمكن تجديدها؛

الصيدليات المتعددة: لا يجوز لمالكي الصيدليات التي تحمل علامة مشهورة أن يكون لهم أسهم مملوكة في سلاسل الصيدليات الأخرى التي تحمل علامات تجارية معروفة؛ ومن المحتمل أن يساعد هذا في تحسين اختيار المستهلك ويحافظ على المنافسة في الأسعار؛

ترخيص الصيدليات: تُمنح التراخيص في الوقت الراهن لمدة عامين، وقد كانت تُمنح في السابق لمدة تصل حتى خمسة سنوات؛

عدد الفروع: تنظر وزارة الصحة في الوقت الحالي في مشروع اللوائح والقواعد المنظمة للمهنة، والذي سيمتد أثره ليقلل من عدد الفروع التي يمكنها أن تعمل وتدار من خلال كل سلسلة صيدليات تحمل علامة معروفة. هذا وتخضع اللوائح والقواعد المنظمة للمداولة والمراجعة في الوقت الراهن من قبل الجهات التشريعية المختصة؛

تقاسم الأموال: يحظر التشريع الجديد قيام أي اتفاقيات بين الصيادلة والأطباء فيما يتعلق بتقاسم الأموال الناتجة عن تكلفة وصفات الأدوية، وقد يساعد هذا في تقليل الممارسات الغير أخلاقية في نطاق المهنة؛ و

العومنة: ما زالت وزارة الصحة تبقي على خيار العومنة مفتوحًا بالنسبة لقطاع الدواء خلال السنوات العشر المقبلة.

مدى التأثير

من المحتمل أن يكون للتشريع الجديد أثر أعظم على الأنشطة التجارية والشركات التي تتعلق بالمهن الطبية، المستشفيات والصيدليات التابعة لشركة عمانية واحدة؛ وفي هذه الحالة، يتعين على الشركة الجديدة أن يتم إنشاؤها لتطلع بالأنشطة الدوائية بمعزل عن الأنشطة التجارية الأخرى. هذا وسيكون من الضروري القيام بنقل إجراءات التسجيل الخاصة بفرع الصيدلية القائمة إلى الشركة الجديدة؛ وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تأخير إجراءات تسجيل الصيدلية الجديدة، ولكن يمكن لعملية نقل الفروع أن تتم في الغالب خلال مدة قصيرة من الوقت، الأمر الذي يقلل من مدة التأخير.

هذا ويمكن للأعمال التجارية أن تستفيد أيضًا من الإجراءات الخاصة بوزارة التجارة، حيث أنه لم يعد من المتطلب بالنسبة للمستثمرين أن يقدموا أدلة مادية على توافر مقدار رأس المال المساهم المتطلب لبدء النشاط في حساب لدى أحد البنوك العمانية. في حين أن رأس المال سيكون من المتطلب في نهاية المطاف أن يتم إيداعه في الشركة الجديدة، بحيث يعني الإجراء الجديد أن الالتزام الخاص برأس المال يتم توزيعه خلال السنة المالية الأولى كلها.   


         


© Al Tamimi & Company 2016