01 02 2016

بنوك تجاوزت النسبة التي حددها المصرف المركزي

قال عدد من العملاء إن بعض البنوك قامت برفع سقف الائتمان في بطاقات ائتمانهم إلى ما فوق النسبة التي حددها المصرف المركزي وهي ضعف الراتب، بحجة أن «العميل ملتزم» بتسديد الدفعات، من دون أن يكون ذلك العميل ملتزماً بالضرورة.

ويعتبر حجم قروض بطاقات الائتمان أكبر أنواع القروض الشخصية في الدولة بنسبة تصل إلى أكثر من 60% من إجمالي حجم القروض الشخصية، في حين تصل فوائدها إلى أكثر من 15 ضعف الفائدة على القروض الشخصية. ويصل عدد حملة بطاقات الائتمان في الدولة إلى نحو 4.5 ملايين، في حين يصل عدد أنواع بطاقات الائتمان في الدولة إلى حوالي 250 بطاقة.

ويتوقع خبراء زيادة انتشار استخدام الدفع ببطاقات الائتمان في الدولة بالتزامن مع استمرار النمو الكبير للتجارة الإلكترونية التي تحتل المرتبة الاولى كأكبر سوق للتجارة الإلكترونية بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن حجم التجارة الإلكترونية في الدولة بلغ أكثر من 5 مليارات دولار (حوالي 18 مليار درهم نهاية العام الماضي.).

ثقافة التوفير

وحذر الخبير المالي صلاح الحليان المؤسس والمدير العام لموقع بيزات. كوم للشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أن رفع سقف الائتمان المسموح ببطاقات الائتمان يغوي العملاء بزيادة الانفاق فوق طاقتهم ويعرضهم للوقوع في فخ الديون.

وقال الحليان إن ثقافة التوفير في الإمارات ما تزال غائبة نتيجة لوجود نزعة استهلاكية كبيرة وتزايد إغراءات الإنفاق. وأضاف أن الإحساس بالمسؤولية المالية من المفترض أن يزيد لدى الشعوب بفعل الأزمات العالمية، إلى جانب أن توجه الحكومات في العالم والذي يتمثل في وضع المسؤولية على كاهل الأفراد والأسر فيما يتعلق بضرورة السيطرة على أوضاعهم المالية.

وحول ما يمكن أن يفعله العميل في حال تعرض العميل لرفع غير متوقع في سقف بطاقته الائتمانية، قال الحليان: «إذا وجدت أن سقف الائتمان في بطاقتك قد ارتفع فجأة، فلديك 30 يوما لتبلغ البنك بعدم موافقتك على ذلك، ومحاولة تقليل حد الائتمان الخاص بك».

الاستخدام السليم

من جانبه أكّد إياد الكردي، نائب رئيس أول ومدير عام ماستركارد في الإمارات أهمية نشر الوعي بالاستخدام السليم والمتحوط لبطاقات الائتمان خصوصاً مع زيادة عمليات التسوق الإلكتروني في الإمارات بشكل كبير، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن استخدام البطاقات الائتمانية بات ظاهرة عالمية، وأن تنامي الوعي بفوائد الاستخدام الصحيح للبطاقات الإلكترونية في أوساط المستهلكين والتجار والحكومات هو ما سيقود دفة النمو لهذا القطاع نحو الأمام.

وأضاف الكردي: دولة الإمارات هي من بين أسرع الأسواق نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ووفقاً لدراسة أجرتها ماستركارد حول التسوق عبر الإنترنت في شهر مارس 2015، فإن 85% من سكان دولة الإمارات قاموا بعمليات شراء عبر الإنترنت خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت إطلاق الدراسة .

نمو

قال إياد الكردي إنه وفي السنوات الثلاث الماضية، تضاعفت أعداد بطاقات ماستركارد المستخدمة، حيث وصلت إلى 100 مليون بطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا. سياستنا متواصلة في تطوير شراكاتنا مع الحكومات لتسهيل عمليات الدفع.

© البيان 2016