27 08 2015

نتيجة التخوُّف من إمكانية رفع رسوم تأجيرها أو سحبها من قبل الحكومة

على عكس المعتاد في موسم الصيف من كل عام، تراجع الطلب على شراء شاليهات حق الانتفاع بشكل ملحوظ هذا الصيف، ما انعكس على أسعارها التي انخفضت بين 3 و%6. وتراجعت أسعار الشاليهات في منطقتي بنيدر والجليعة، وهي الأكثر طلباً على شرائها من قبل الكويتيين، بنسبة %4 ليتراوح سعر المتر بين 23 ألف دينار و25 ألفاً لمتر الواجهة البحرية، وشهدت منطقتا ميناء العبدالله والضباعية تراجعاً بنسبة %3 ليتراوح سعر متر الواجهة البحرية بها بين 14 و16 ألف دينار، كما تراجعت أسعار شاليهات منطقتي الزور والخيران الساحلية بنسبة %6 ليبلغ سعر متر الواجهة البحرية 14 إلى 15 ألف دينار.

وأكد عقاريون أن قطاع الشاليهات ليس بمنأى عن كل ما يواجهه السوق العقاري برمته خلال الفترة الحالية، بل يعد من الأكثر عرضة للتراجع مقارنة بغيره من القطاعات العقارية التي تمثل حاجة أساسية للمواطن، كالسكن الخاص والعقارات الاستثمارية التي تعاني منذ بداية العام من تراجع بنسب بين 15 و%20، موضحين أن هناك تردداً لدى المواطن والمستثمر الآن في شراء عقارات حق الانتفاع بكل أنواعها، لاسيما مع التوجهات الحكومية برفع الرسوم الإيجارية لتلك العقارات، والهاجس الكبير لدى البعض من إمكانية سحب الحكومة القسائم في أي وقت أو رفع رسومها، وهو ما جعل شريحة كبيرة تفضّل شاليهات التمليك وتُقبل على شرائها وتتجنب شراء شاليهات حق الانتفاع.

مزيد من التراجع
يقول خبير التقييم العقاري أسامة الرويح إن السوق العقاري بمختلف قطاعاته يعاني تراجعاً وهدوءاً شديدين خلال الفترة الحالية، إذ شهدت مختلف المناطق بلا استثناء هبوطاً في الأسعار، حتى المناطق السكنية الداخلية التي كانت في السابق تحافظ على معدلات أسعارها في الأزمات التي يمر بها السوق تأثرت بما نشهده الآن من حركة تصحيحية للأسعار في السوق العقاري المحلي، مبيناً أن نزول أسعار الشاليهات بنسب بين 3 و%6 يعد أمرا طبيعيا في ظل تراجع الطلب الحالي.

وبيّن الرويح أنه في حال اشتمل قرار الدولة بزيادة رسوم قسائم حق الانتفاع على الشاليهات، كما ذكر خلال الفترة الأخيرة، فإن أسعار الشاليهات ستشهد مزيدا من التراجع، لاسيما في ظل الأوضاع القائمة في السوق حالياً.

ولفت الرويح إلى أن شاليهات حق الانتفاع هي وجهة الميسورين فقط، نظرا لكونها مناطق مفضلة للسباحة وتتميز بسهولة الوصول إليها وتوافر الخدمات فيها، لذلك ترتفع أسعارها مقارنة بأسعار شاليهات التمليك، إذ تقبل الشرائح المتوسطة الدخل والأقل على شاليهات التمليك باعتبارها الأقل كلفة.

التمليك أوفر
من ناحيته، قال مدير عام شركة أبيات المتحدة العقارية، سالم بخيت، إن شاليهات التمليك التي توفرها منطقة صباح الأحمد البحرية، جذبت شريحة كبيرة من المواطنين، لاسيما في ظل أسعارها المقبولة لدى غالبية المواطنين، حيث يتراوح سعر القسيمة بمساحة 450 متراً مربعاً صف أول بواجهة 16 متراً على البحر بين 190 و220 ألف دينار، في حين يصل سعر الشاليه حق الانتفاع إلى أضعاف تلك القيمة، ويعتمد على المنطقة، فهناك مناطق مرغوبة مثل بنيدر والجليعة، وصل سعر متر الواجهة البحرية بها إلى نحو 24 ألف دينار، مؤكدا أن النظرة اختلفت لدى المواطن عما كانت في السابق، إذ باتت مناطق الشاليهات الجديدة توفر خدمات على مدار العام، وليس فقط في موسم الصيف، فضلا عن المشاريع الضخمة التي يتم تطويرها في تلك المناطق من مجمعات تجارية وفنادق ومارينا وغيرها، ما من شأنه أن يزيد من جاذبية شاليهات التمليك لدى المواطنين.

وأشار إلى ما توفره شاليهات صباح الأحمد البحرية من وثيقة تملك خاصة، بينما بات هناك تخوّف من قبل المواطن والمستثمر من إمكانية زيادة رسوم حق الانتفاع بالشاليهات على غرار ما تم بشأن القسائم الصناعية، أو إمكانية سحبها من قبل الدولة.

ولفت بخيت إلى أن تراجع أسعار الشاليهات يتبع وضع السوق ككل، خصوصاً مع ضعف الطلب على شرائها، فنجد أنه مقابل كل 50 مشتريا للعقار السكني يوجد مشتر واحد لشاليه.

وعن أسعار القسائم في منطقة صباح الأحمد البحرية قال بخيت إن المرحلة الرابعة تتراوح الأسعار فيها بين 200 و220 ألف دينار للقسيمة بمساحة 450 متراً صف أول بواجهة 16 متراً، في حين يتراوح سعر البناء الكامل بين 350 و420 ألف دينار وفق نوعية البناء، وتقل الرغبة في المرحلتين الأولى والثانية الآن، نظرا لأن مساحاتها تبلغ 1200 متر، وتعتبر مكلفة في البناء، وتتراوح أسعار قسائمها بين 290 و320 ألف دينار، فيما يفوق سعر القسيمة مع البناء حدود 500 ألف دينار، مشيرا إلى أن %70 من الراغبين في شراء القسائم في منطقة صباح الأحمد البحرية يعتبرونها كبيت ثانٍ أو شاليه، بينما النسبة المتبقية تسعى إلى المضاربة بالقسائم وتحقيق ربحية.

هبوط النفط
من ناحيته، قال الوسيط العقاري طلال العصيمي إن هبوط أسعار النفط كان له أثر نفسي بالغ على مختلف القطاعات العقارية، حيث يعد قطاع الشاليهات ضمن القطاعات العقارية التي شهدت ركوداً وتحفظاً في الشراء، مؤكدا أن قطاع الشاليهات يتبع السوق العقاري في تراجعه، خصوصا عقب تراجع قطاعي السكني والاستثماري بنسبة فاقت %15، مشيرا إلى أن الكثير من الراغبين في شراء شاليهات يؤجلون قرارات شرائهم في الوقت الحالي.

ولفت العصيمي إلى قرار زيادة رسوم قسائم حق الانتفاع، الذي ينتظر تطبيقه أيضا على قسائم الشاليهات خلال الفترة المقبلة، ما من شأنه رفع الرسوم من 3 دنانير إلى نحو 9 دنانير للمتر سنويا، وهو ما سيساهم في تراجع الطلب والأسعار في الوقت نفسه.

وأوضح العصيمي أن المواصفات التي يفضلها المشتري في الشاليه أن يكون مقابل البحر مباشرة، كما يهتم المشتري بمساحة الواجهة البحرية للشاليه، فكلما كانت الواجهة أكبر كان سعر الشاليه أعلى، مشيرا إلى أن أغلب شاليهات حق الانتفاع باتت أسعارها مرتفعة نظرا لأن بناءها بات كبناء بيت السكن الخاص، فعلى سبيل المثال لا الحصر يبلغ سعر شاليه في منطقتي الجليعة وبنيدر بمساحة واجهة 25 متراً 650 ألف دينار، بينما يبلغ سعر شاليه في مناطق ميناء العبدالله والضباعية والخيران بالواجهة نفسها 400 ألف دينار تقريباً، وفي منطقة النويصيب 300 إلى 325 ألف دينار، لذلك بات البعض يفضل الشاليهات التمليك.




© Al Qabas 2015