04 08 2014
توفيق أجهزة سحب العملة الجديدة وإيداعها في جميع البنوك سبتمبر المقبل أكد مصادر مصرفية لـ النهار أنه سيتم توفيق جميع الأجهزة الخاصة بسحب العملة الجديدة وإيداعها في جميع البنوك بالسوق المحلي سواء كانت بنوكا محلية أو أجنبية تعمل داخل السوق المحلي مضيفة أنه سيتم التغلب على المشكلة التي كانت تعاني منها هذه الأجهزة وهي عدم استيعابها لمبالغ كبيرة.
وأوضحت المصادر أنه بالرغم من أن أجهزة السحب الآلي غير قادرة بالوقت الحالي على استقبال الإيداعات النقدية من العملة الجديدة إلا أن ذلك لا يمثل عقبة مهمة لأن الشركات الكبيرة لها طريقة خاصة في الإيداع ولا تقوم بإيداع الأموال من خلال ماكينات السحب ولدى هذه الشركات خزائن خاصة بها أما الشركات الصغيرة التي قد تكون مضطرة لإيداع الأموال من خلال ماكينات السحب فيمكنها إيداع العملات القديمة والاحتفاظ بالعملة الجديدة لمدة 3 أيام لافتة إلا أن ذلك كله سيتم القضاء عليه تماماً مع بداية شهر سبتمبر المقبل الموعد الذي سيتم فيه توفيق أوضاع جميع الأجهزة لدى البنوك .
وذكرت المصادر انه بمجرد أن يتم تفعيل الأجهزة خلال الشهر المقبل فإنها ستستوعب المبالغ الكبيرة التي كان يعاني البعض خلال الفترة الماضية من إيداع مبالغ كبيرة نظراً لأن هذه الماكينات لا يكون بإمكانها أن تستوعب إلا مبالغ صغيرة.
وأشارت المصادر أن البعض يتساءل لماذا لم يقم بنك الكويت المركزي بإجراء عمليات تجريبية للماكينات قبل إصدار العملة رسمياً بفترات طويلة حتى يتم استيعاب الماكينات لذلك تماما بدلا من أن تم التعامل مع الماكينات عقب صدور العملة الجديدة في 29 يونيو 2014 الأمر الذي أدى إلى ضغوطات كبيرة على هذه الأجهزة ولم تستوعب إلا المبالغ الصغيرة ما تسبب في عدة عراقيل أدت إلى تعطل بعض المعاملات لدى الشركات والأفراد وبالضروري سيضطرون إلى الانتظار حتى يتم توفيق أوضاع الأجهزة مع شهر سبتمبر المقبل إلا أن بعض المعنيين بهذا الشأن في المصارف أكدوا انه لا يمكن بأي حال من الأحوال ولم تثبت تاريخياً في أي دولة بالعالم أن يتم التعامل مع أجهزة السحب الآلي بعملتين لدولة واحدة في آن واحد فإما أن يتم إلغاء واحدة والعمل بالجديدة ولابد من تأقلم الأجهزة مع العملة الجديدة من خلال تعريف العملة على الماكينات ولم يتم ذلك إلا في نهاية يوم الـ 29 من يونيو الماضي الذي شهد آخر يوم لتداول العملة القديمة وإصدار العملة الجديدة ولذلك كان لابد من العمل مع جميع الماكينات في البنوك المحلية لاستيعاب هذه العملة ولابد من استغراق وقت حتى يتم توفيق أوضاع هذه الماكينات
وأفادت المصادر أن تبديل العملة الذي يعتبر الإصدار السادس لأوراق النقد الكويتي له بعض الفوائد فمن المعروف أن هناك أموالاً غير مشروعة يحصل عليها من يتاجر بالمخدرات، سواء تحدثنا عن الكويت أو أي بلدٍ آخر، فتاجر المخدرات عادة ما تكون لديه بضعة آلاف من نقد البلد، فإذا كان التاجر موجوداً في الكويت فان قرار الحكومة بتبديل العملة يجعله يهرع نحو البنك لاستبدالها بالعملة الجديدة، وهنا سيُفتضح أمره، فالبنك والجهات الرقابية سوف تسأله عن مصدر الأموال، وهناك أيضاً من المواطنين من يجمع المال في بيته فيضطر عند تغيير العملة إلى مراجعة البنك لتبديلها، فكيف يتصرف البنك مع مواطن يأتيه بكمية من النقود به مبلغ 3000 دينار أو ما يزيد على ذلك، هنا يتعامل البنك مع كل حالة وفق مبدأ معرفة العميل، وهناك قواعد رقابية يلتزم بها موظفو البنك بدقة لتحديد ما إذا كان الإيداع يستدعي الريبة أم لا.
وهكذا فان تبديل العملة في أي دولة فرصة لتنظيف السوق من الأموال المحرمة وكشف الثروات الناجمة عن أنشطةٍ غير مشروعة، وكشف الأموال المخبأة في المنازل، وهو إجراء يضيق الخناق على تجار المخدرات بما لديهم من أموال اكتسبوها بطريق غير شرعي، ويجعلهم يهرعون نحو البنوك لاستبدالها فيتعرضون للمساءلة والتصريح عن مصدرها، وإلا فإن أموالهم ستصبح غير صالحة للتداول قريباً.
© Annahar 2014







