18 05 2017

ضمن البرنامج التدريبي للصحافيين الاقتصاديين


واشار الى أن احتياطي النفط الخام في الكويت يشكل حوالي 96 مليار برميل (15 كم?) أي قرابة 10% من الاحتياطي العالمي، موضحا أن «الوطني» اهتم بالعمل على انشاء وحدة النفط والغاز للعمل على خدمة هذا القطاع الأساسي، حيث ركزت هذه الوحدة على تقديم وتوفير الأعمال المصرفية لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة. وأضاف أن هذه الوحدة توفر خدمات متكاملة وتحرص على التواجد قرب المؤسسة وشركاتها التابعة عبر توفير عدد من الفروع في مركز عملهم، وذلك لتوفير خدمات مصرفية خاصة للأفراد والشركات.


التمويل التجاري

من جانبه، قال نائب رئيس قطاع التمويل التجاري أكرم الشامي إن فكرة انشاء بنك الكويت الوطني عام 1952 جاءت أساسا بسبب الحاجة الى التمويل التجاري عندما رفض أحد البنوك البريطانية العاملة في الكويت اصدار خطاب ضمان بناء على طلب أحد التجار المحليين بمبلغ 70 الف روبية، فجاءت الفكرة في انشاء بنك وطني يساهم في تمويل حركة التجارة ويساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية.

وأوضح أنه منذ ذلك التاريخ يساهم البنك الوطني بشكل رئيسي في تمويل التجارة سواء الخارجية أو الداخلية، كما يقوم بتقديم الضمانات والاعتمادات التي ساعدت التجار والمقاولين على اتمام عمليات الاستيراد والتصدير، بالاضافة الى تمويل المشروعات الكبرى داخل الكويت، مشيرا الى أن من أهم هذه المشروعات هو: مشروع مصفاة الزور، مشروع محطة الزور الشمالية، مشروع الوقود البيئي ميناء عبدالله، مشروع جسر جابر الأحمد البحري.

وبين الشامي أن بنك الكويت الوطني يعتبر البنك الرائد في مجال توفير حلول تمويل التجارة الدولية، ما أدى الى استحواذه على نحو 80% من اعتمادات التصدير، وإصداره أغلب خطابات الضمان المصدرة لكبرى المشروعات في الدولة، ونحو 40% من الأعمال الأخرى المرتبطة بقطاع التمويل التجاري.

ومن ضمن عوامل القوة التي يتميز بها «الوطني» في القطاع النفطي هي قدرته على الدخول في عمليات تمويلية كبيرة، موضحا أن أغلب العمليات الخاصة في القطاع النفطي يكون حجمها كبيرا جدا، قد يفوق الـ 100 مليون دولار للمعاملة الواحدة، وهو ما قد يفوق قدرات بعض البنوك بسبب محددات القاعدة الرأسمالية والتي قد لا تمكن بعض البنوك من الدخول في معاملات عديدة من هذا النوع متركزة في نفس القطاع او لنفس العميل دون التأثير على عملياتها الأخرى.

وأوضح أن الخدمة السريعة وفريق العمل المحترف والمتخصص في القطاع النفطي وكذلك التكلفة المنخفضة نسبيا مقارنة بالبنوك الاخرى هو ما مكن الوطني من ان يستحوذ على الحصة الأكبر في القطاع النفطي على مستوى السوق المحلي.


وأكد الشامي الميزة التنافسية لبنك الكويت الوطني، حيث ساهم الوضع المالي الممتاز للبنك في اعتباره من اكثر البنوك أمانا في العالم والتي تقبل تعهداته الخاصة بأدوات التمويل التجاري من قبل جميع المصارف في العالم من دون تردد ومن دون اضافة اي شروط اضافية تكون مقيدة.

وأضاف أن البنك قام خلال العام الماضي باطلاق خدمة «كلاينت تريد» وهي خدمة متطورة يطرحها لعملائه عبر الانترنت وتهدف الى تلبية احتياجاتهم في مجال التمويل التجاري من أي مكان سواء داخل الكويت او خارجها وتمكنهم من فتح اعتماداتهم المستندية واصدار خطابات الضمان بسرعة وكفاءة ودقة دون الحاجة الى الذهاب الى مقر البنك مع توفير كل عناصر الأمان.

دور التمويل التجاري

وبين الشامي أن البنوك تلعب دور الضامن في المعاملات التجارية لكل من الطرفين (البائع والمشتري) لكي يتم تحصيل حقوقهما في حال تنفيذ الواجبات التي تم الاتفاق عليها، وذلك من خلال إصدار أداة التمويل التجاري التي تتناسب مع طبيعة المعاملة والغرض منها.

واستعرض الشامي الأدوات المصرفية التي يستخدمها البنك في مجال التمويل التجاري وهي كالتالي: «الاعتماد المستندي، خطاب الضمان الابتدائي، خطاب الضمان النهائي أو جدية التنفيذ، خطاب الضمان الدفعة المقدمة، قبول الكمبيالات التجارية، التحصيل المستندي».

وحول القواعد المنظمة للمتعاملين في أدوات التمويل التجاري قال إنه بشكل عام تعتبر تعهدات البنوك الواردة في أدوات التمويل التجاري والصادرة نيابة عن عملائها تعهدات نهائية غير قابلة للإلغاء وتمتاز بالحيادية ووجوب الإيفاء بما تضم من شروط.

وأضاف أنه لضمان توحيد المفاهيم والقواعد المنظمة للحقوق والواجبات بين الأطراف المتعاملة في هذه الأدوات المصرفية على مستوى العالم قامت غرفة التجارة العالمية في باريس بإصدار مجموعة من القواعد والأعراف التي تنظم هذه المعاملات، حيث تتم مراجعتها بصورة دورية كل عشر سنوات تقريبا، وذلك بعد سماع ملاحظات جميع المتعاملين من واقع الحالات الفعلية التي تقابلهم.

وذكر أنه في حالة وصول أي نزاع الى المحاكم، فمن حق قضاة التحكيم الرجوع الى تلك القواعد والأعراف، خاصة عندما يخلون قانون التحكيم المختار من نصوص قانونية تغطي النزاع التجاري موضوع التحكيم.

تحديد الفائدة مع الشركات الأجنبية

وحول كيفية تحديد فائدة التمويل مع الشركات، قال الفليج إنه توجد عدة اعتبارات لقياس الفائدة، أهمها نوع العملة المستخدمة في عملية التمويل سواء كانت بالدينار الكويتي أو العملات الأجنبية (دولار، يورو، جنيه استرليني)، مشيرا الى أن أغلب التعاملات تكون بالدولار ثم الدينار.

وأضاف أنه بعد ذلك يتم قياس الفائدة بالنسبة للسوق ذاته (السوق المحلي- سوق دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الأجنبية) ويتم قياسها على آخر التمويلات التي تمت في هذا السوق خلال فترة معينة (3 أو 6 أشهر)، موضحا أن مدة التمويل ضمن العوامل التي تحدد سعر الفائدة، فكلما زادت مدة التمويل زادت تكلفة الفائدة.

وذكر الفليج أن ضمن الاعتبارات أيضا الخاصة في تحديد الفائدة هو درجة المخاطر والضمانات التي يقدمها العميل، كما يتم النظر أيضا لطبيعة المؤسسة التي تطلب التمويل، فاذا كانت مؤسسة حكومية تكون خطورتها أقل، أما في حال كانت شركة فيتم قياس المخاطر وفقا لأدائها خلال الثلاث سنوات الماضية، حيث تتم دراسة الميزانية وعرضها على الادارة لأخذ الموافقة.

«الوطني» موفر الخدمات المصرفية للقطاع النفطي

وفي رده على سؤال حول احتكار البنك الوطني لتوفير جميع الخدمات المصرفية للقطاع النفطي قال الحجي ان البنك قد أنشأ وحدة النفط والغاز في عام 2003 لتلبية احتياجات القطاع النفطي من الخدمات المصرفية المتميزة، موضحا أن الفرق بين الخدمات المقدمة من «الوطني» مقارنة بالبنوك الأخرى، يرتكز على عدة عناصر من أهمها طريقة تقديم الخدمة، وسرعة الأداء وخبرات البنك، وهو ما يتفوق به الوطني على باقي البنوك.

وأوضح أن تفرد الوطني لا يشمل فقط القطاع النفطي، انما استطاع البنك ايضا الاستحواذ على قطاع السفارات التي قامت بتحويل جميع عملياتها من البنوك الأخرى الى الوطني، وذلك لعدة أسباب أهمها وجود وحدة متخصصة لتقديم خدمات متميزة ومختلفة وتلبي احتىاجاتهم المصرفية، مقارنة بالبنوك الأخرى.

ولفت الحجي الى أن وحدة السفارات وشركات الطيرأن تعمل على توفير الخدمات المصرفية بجميع أنواعها، بالاضافة لتقديم خدمات خاصة مميزة لهذا القطاع تبادر بها هذه الوحدة المختصة في تلبية طلبات السفارات وشركات الطيران عبر تقديم مزايا وخصومات حصرية لهم.

© Al Anba 2017