17 05 2017

الاتفاق السعودي ـ الروسي يهدف إلى إعادة التوازن بين العرض والطلب العالميين

الاتفاق يهدف إلى إعادة المخزون العالمي إلى معدل السنوات الخمس الماضية

ارتياح حول متانة الطلب العالمي والتزام الدول المشاركة في الاتفاق

وأشار بيان صادر عن وزير النفط الى أن الاتفاق السعودي - الروسي يهدف الى إعادة التوازن بين العرض والطلب العالميين من خلال إعادة مستوى المخزون النفطي العالمي الى معدل السنوات الخمس الماضية.

وذكر البيان أن هناك ارتياحا حول متانة الطلب العالمي بالإضافة الى نسبة الالتزام العالية لأغلب الدول المشاركة في الاتفاق.

وأشار البيان الى ان هناك بوادر إيجابية بدأت تظهر من خلال بيانات شهري أبريل ومايو تبين ان هناك انخفاضا ملحوظا في المخزون النفطي العالمي.

اتفاق سعودي ـ روسي

واتفقت السعودية وروسيا، أكبر منتجي النفط في العالم، الأسبوع الجاري على ضرورة تمديد العمل بتخفيضات إنتاج الخام لمدة 9 أشهر أخرى حتى مارس 2018 في مسعى لكبح تخمة الخام في الأسواق العالمية ودفع الأسعار للارتفاع.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك في بيان إنهما «سيبذلان كل ما يلزم» لتقليص تخمة المخزونات.

تعهدات «أوپيك»

وينص اتفاق خفض الإنتاج الذي بدأ تنفيذه في يناير على تعهد أعضاء منظمة أوپيك المؤلفة من 13 عضوا ومنتجون آخرون بخفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من السنة.

وتبلغ حصة الكويت من تخفيض الإنتاج 130 ألف برميل يوميا ليصبح 2.707 مليون برميل يوميا، فيما تخفض السعودية إنتاجها 486 ألف برميل، ليصبح 10.058 ملايين برميل وتبلغ حصة العراق من خفض الإنتاج 210 آلاف برميل ليصل إلى 4.351 ملايين برميل.

وعلى صعيد التزام الدول من خارج أوپيك بخفض الإنتاج تخفض روسيا إنتاجها بمعدل 300 ألف برميل، لتتخطى بذلك نسبة التزام أعضاء أوپيك أكثر من 90%، بحسب مصادر من أوپيك.

اجتماع فيينا

تجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) في فيينا في 25 الشهر الجاري لبحث تمديد تخفيضات الإنتاج التي تم التوصل إليها في ديسمبر من العام الماضي بين أوپيك و11 دولة غير عضو منها روسيا.

وبحسب محللون، أصبح التمديد لتسعة أشهر هو الحد الأدنى المتوقع لاجتماع أوپيك، لذلك ستأخذ المنظمة على عاتقها مهمة إقناع أعضائها وبعض المنتجين خارجها بدعم الخطوة.

وتريد أوپيك خفض مخزونات النفط العالمية إلى متوسط خمس سنوات لكنها تجد صعوبات حتى الآن لتحقيق ذلك.

فالمخزونات تحوم قرب مستويات قياسية مرتفعة لأسباب منها زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة وهي ليست طرفا في اتفاق خفض الإمدادات.

النفط يعزز مكاسبه

وبعد إعلان روسيا والمملكة موافقتهما على تمديد اتفاق خفض الإنتاج ارتفع النفط مواصلا مكاسبه، حيث سجل خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 52.07 دولارا بارتفاع 25 سنتا أو 0.5%.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 24 سنتا ما يعادل 0.5% إلى 49.09 دولارا للبرميل.

ويرى تقرير حديث صادر عن وحدة الأبحاث التابعة لـ «جولدمان ساكس» ان مساعي أكبر منتجين في العالم قد تساعد جميع المنتجين على التوصل إلى اتفاق وتحقيق درجة عالية من الالتزام حتى نهاية العام الحالي.

وأضاف البنك في مذكرة: «الالتزام بخفض أطول من المتوقع من جانب أكبر مساهمين في اتفاق الإنتاج يزيد بدرجة كبيرة احتمال اتفاق جميع المشاركين على مثل هذا التمديد لتساعد الفترة الأطول على الأرجح في تحقيق درجة التزام عالية على مدى 2017».

وأبقى جولدمان على توقعاته لسعر برنت عند 57 دولارا للبرميل في الربع الثالث من العام، وقال إنه على ثقة من تحول السوق إلى وضع ارتفاع سعر التسليم الفوري عن التسليم الآجل بحلول ذلك الحين.

ويعتقد البنك أن الإعلان سيمدد على الأرجح أمد انتعاش سعر النفط الذي بدأ الأسبوع الماضي وتوقع أن تبقى الأسعار في نطاق 45 إلى 55 دولارا للبرميل في المدى الطويل.

النفط الصخري

ويواجه اتفاق أوپيك تمديد خفض الإنتاج تحديات تتمثل زيادة إنتاج النفط الصخري، حيث توقعت بيانات حكومية ارتفاع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة للشهر السادس على التوالي في يونيو مع مواصلة المنتجين زيادة نشاط الحفر وسط زيادة في أسعار الخام.

وقال تقرير من إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن إنتاج النفط الصخري في يونيو من المتوقع أن يرتفع بمقدار 122 ألف برميل يوميا ليصل إلى 5.4 ملايين برميل يوميا، وسيكون هذا أعلى مستوى للإنتاج منذ مايو 2015.

© Al Anba 2017