11 06 2015

أول إدراج في 2015 لإحدى كبرى شركات المنتجات الغذائية والاستهلاكية

•محمد الوزان: إدراج «ميزان القابضة» يعكس قوة وعراقة القطاع الخاص

•قطاع المنتجات الغذائية دفاعي وقليل التأثر بالركود الاقتصادي

•الإدراج يوفر فرصة فريدة للاستثمار

تنتظر البورصة اليوم إدراج واحدة من إحدى كبرى الشركات العاملة في مجال المنتجات الغذائية والاستهلاكية، وهي شركة ميزان القابضة، ويعتبر إدراج الشركة في السوق الرسمي نقلة نوعية للشركة كونها شركة عائلية خاصة تتبع مجموعة الوزان سيتم تحويلها الى شركة مساهمة عامة يتم تداولها في السوق.

ويعتبر إدراج «ميزان القابضة» في السوق اليوم أول إدراج في 2015 عقب إدراج شركة الاتصالات الكويتية «VIVA» في نهاية ديسمبر 2014.

وخلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة أمس، بمناسبة الإدراج قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة ميزان القابضة، محمد جاسم الوزان في استعراضه لأهم مؤشرات الشركة إنه بإدراج «ميزان القابضة» في السوق الرسمي اليوم ستنتقل الشركة من كونها شركة عائلية خاصة إلى شركة مساهمة عامة يتم تداولها في سوق الأوراق المالية، ويعكس هذا التحول قوة وعراقة القطاع الخاص الكويتي الذي نمت فيه الشركة لتصبح اليوم من كبرى الشركات العاملة في قطاع المنتجات الاستهلاكية.

وأوضح الوزران أن إدراج الشركة في سوق الأوراق المالية سيوفر فرصة فريدة للاستثمار في إحدى كبرى الشركات العاملة في مجال المنتجات الغذائية والاستهلاكية، وهي قطاعات دفاعية بطبيعتها وقليلة التأثر بالركود الاقتصادي، حيث ترتبط بالاستهلاك المستمر للفرد لمنتجات أساسية.

وبين أن الشركة حققت إيرادات بلغت 52.9 مليون دينار للربع الأول من العام، بزيادة قدرها 10.6% عن إيرادات الفترة ذاتها من العام الماضي، وأرباحا صافية بلغت 5.5 ملايين دينار، بزيادة قدرها 24.8% عن أرباح الفترة ذاتها من العام الماضي، وكانت الشركة قد أعلنت عن تحقيق إيرادات عن عام 2014 بلغت 182.5 مليون دينار، بزيادة قدرها 28.2% عن إيرادات عام 2013، وأرباح صافية بلغت 16.1 مليون دينار، بزيادة قدرها 22.9% عن أرباح عام 2013.

وقال ان 76% من إيرادات الشركة تحققت من قطاع التجزئة والقطاع الاستهلاكي، كما ان 30% من إيرادات الشركة تحققت من عمليات من خارج الكويت.

وأشار الى أن شركة ميزان القابضة كانت قد أطلقت طرحا خاصا ثانويا لما يعادل 30% من رأسمال الشركة تمهيدا لإدراجها في سوق الكويت للأوراق المالية، وأغلقت الشركة هذه العملية بنجاح في 12 مايو 2015 إذ بلغ إجمالي الطلب أكثر من ضعف العرض. وقامت شركة ميزان القابضة بتعيين شركة الوطني للاستثمار (NBK Capital) لتولي عملية إدارة الاكتتاب وكمستشار إدراج الشركة في سوق الكويت للأوراق المالية.

هذا، وتوزع الشركة أكثر من 25 ألف صنف، وتشغل شركة ميزان القابضة عمليات عبر 29 شركة تابعة لها بالكامل.

يذكر أن المؤتمر الصحافي حضره الرئيس التنفيذي لشركة «ميزان القابضة» جاريت وولش، والمدير المالي مناف يوسف، بالإضافة إلى رئيس مجلس إدارة الوطني للاستثمار ونائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر، والرئيس التنفيذي للوطني للاستثمار فيصل الحمد.

حكاية «ميزان» التي بدأت من «بقالة»

مصطفى صالح

تعتبر شركة ميزان القابضة من كبرى شركات تصنيع وتوزيع وتجارة المنتجات الغذائية والاستهلاكية في منطقة الخليج، حيث يغطي نشاطها مختلف القطاعات الاستهلاكية من خلال 29 شركة تابعة لها في 7 دول ويعمل بها 7.500 موظف بالإضافة إلى امتلاكها مرافق لتصنيع الغذاء والمشروبات والسلع الاستهلاكية على مساحة تغطي 130 ألف متر مربع في الكويت وقطر والإمارات والأردن وأفغانستان.

ولكن بالنظر في تاريخ هذه الشركة منذ تأسيسها عام 1940 نجد أنها بدأت بمتجر صغير في مدينة الكويت تخصص في بيع المستلزمات المنزلية الأساسية، بالإضافة إلى المنتجات الغذائية المعلبة المستوردة من الدول المجاورة وأوروبا وأميركا وآسيا ليصبح المتجر الصغير الذي إنشاء منذ نحو 70 عاما احدى قصص النجاح في منطقة الخليج.

واليوم يشهد سوق الكويت للأوراق المالية إدراج هذه الشركة لتكون ضمن قطاع «السلع الاستهلاكية» تحت رمز «ميزان»، وستكون الشركة من بين أكبر الشركات المدرجة في البورصة الكويتية، محتلة المرتبة 13 من حيث حجم الإيرادات، وذلك بحسب نتائج الشركات المدرجة لعام 2014.

ويقول نائب رئيس مجلس إدارة الشركة محمد جاسم الوزان في مقابلة منشورة على موقع ميزان الإلكتروني ان والده المرحوم جاسم الوزان أسس هذه الشركة عندما كان في عمر الـ 15 عاما، حيث بدأ بمحل «بقالة» صغير بمدينة الكويت، وساعده تعليمه الأساسي في التواصل عام 1945 مع بعض الشركات لإحضار منتجاتها للكويت، حيث كانوا يمرون بالكويت خلال سفرهم إلى البلدان المجاورة، وكانت هذه هي أولى خطوات النجاح.

وكان السوق الكويتي في أربعينيات القرن الماضي محدودا جدا ففي هذه الفترة كان تجار الجملة هم المستحوذون على السوق، ولكن مع مرور الزمن تطور الأمر تدريجيا إلى قطاع تجارة التجزئة، حيث بدأت الحكومة بإنشاء الجمعيات التعاونية التي أصبحت لاعبا أساسيا في السوق الكويتي، إذ تبلغ قيمة مبيعاتها الحالية نحو 1.5 مليار دولار.

وتمتلك ميزان قطاع كبير من سوق التجزئة الكويتي خاصة أسواق الهايبر ماركت، فخلال الأيام الأولى كانت الشركة تبيع منتجاتها لتجار الجملة لكن مع مرور الزمن بدأت الحكومة بإنشاء الجمعيات التعاونية، وعلى الرغم من أن ذلك كان مريحا بالنسبة للمستهلكين إلا أن هذه الجمعيات لم تكن في البداية متمرسة بالقدر الكافي، حيث شهدت المنافسة دخول لاعب جديد للسوق عام 1980 وهو الشركات الخاصة لتنافس الجمعيات التعاونية وتحد من سيطرتها على السوق المحلي.

ومع اتساع المنافسة بمجال السلع الاستهلاكية في السوق الكويتي بدأت في عام 1990 الشركات الدولية مثل كارفور وجيان الدخول للسوق الكويتي وهى خطوة كانت بمنزلة قص الشريط لزيادة أعداد المجمعات الاستهلاكية ومراكز التسوق ومحلات السوبر ماركت بالكويت.

ويقول الوزان: منذ ذلك الحين ونحن نرى قدرا كبيرا من المنافسة الصحية والمنتجات الجديدة القادمة إلى السوق، ولكن التحدي الأكبر الذي نواجهه الآن هو تعزيز وتدريب موظفينا وتسليم الأعمال لجيلنا الثالث، فنحن قلقون للغاية حيال هذا الجيل الثالث الذي سيتولى توسع شركة ميزان القابضة.

73% من الإيرادات من مجال الأغذية

قال الوزان ان نحو 73% من ايرادات الشركة في 2014 من مجال الأغذية وهي عبارة عن تصنيع الأغذية والمشروبات والتجهيزات الغذائية، مشيرا إلى أن نحو 27% من الايرادات من غير الأغذية متمثلة في السلع الاستهلاكية سريعة الدوران والأدوية والمنظفات.

توقعات النتائج لـ 2015

ردا على سؤال حول توقعاته لأداء الشركة بنهاية 2015 قال الوزان ان النتائج في الربع الأول كانت جيدة، لافتا إلى نمو الإيرادات بنسبة 10%، ونمو الأرباح بـ 24%، معربا عن أمله في استمرار تحقيــق نتائج على هذه الوتيرة حتى نهاية العام.

شركتنا تشغيلية وليست ورقية

حول سؤال تزامن إدراج الشركة في البورصة الكويتية في وقت انسحبت فيه عدد من الشركات قال لا أعلم لماذا تنسحب الشركات، ولكن «ميزان» شركة تشغيلية وليست ورقية، وأعمال الشركة وتاريخها معروفا للجميع، والأرقام الخاصة بالشركة تدل على قوتها، مبينا أن الشركة تركز على الأعمال التشغيلية، ولن تتدخل لدعم السهم بالبورصة لأن النتائج المالية للشركة ستنعكس على أداء السهم.

لم نتأخر في الإدراج

أفاد الوزان بأن الشركة لم تتأخر في خطوة الإدراج بالبورصة الكويتية، مشيرا إلى أن الشركة قابضة وتحت مظلتها العديد من الشركات والأمر كان يحتاج لتنظيم وتطبيق لقواعد الحوكمة، مؤكدا على أنه متى ما وصلت الشركة لمرحلة الجهوزية اتخذنا الخطوة.

قوة «ميزان»

لفت الوزان إلى أن قوة ميزان القابضة تكمن في التركيز على توزيع منتجات الشركة في الاسواق المركزية والجمعيات التعاونية، لافتا إلى حصة الشركة بالسوق المحلي تصل إلى 25%.

سعر السهم عند الطرح

تحدث فيصل الحمد عن توقعاته لسعر السهم عند الادراج بقوله إن تقييم السعر على مرحلة الطرح الثانوي بلغت 740 فلسا، وان السوق سيحدد السعر (اليوم) حسب العرض والطلب.

التوسع في منطقة الخليج

لفت إلى أن الشركة تنتهج سياسة التوسع والانتشار وهي تعمل في 7 دول حاليا، مؤكدا عزم الشركة التركيز في خططها التوسعية على منطقة الخليج العربي.

السهم ليس للمضاربة

قالت شيخة البحر ان سهم شركة ميزان ليس للمضاربة، ولكنه سهم استثماري، لافتة إلى أنه حسب المعطيات فإن السهم جيد وأمن من الناحية الاستثمارية.

© Al Anba 2015