14 01 2018

مؤكداً غياب التداولات الوهمية مع تطبيق المؤشرات الجديدة

أكد رئيس مجلس إدارة شركة البورصة طلال فهد الغانم أن 2018 سيكون بمثابة مرحلة محورية في تاريخ البورصة من خلال طرح منتجات جديدة وخلق بورصة جديدة لتداول الأسهم غير المدرجة والشركات الصغيرة والمتوسطة OTC، متوقعاً بدء تدشينها في الربع الثاني من العام الحالي، مشيراً أن السوق الكويتي سيكون عالمي بنسبة 100 % بنهاية 2019. وقال الغانم في حوار أجرته النهار من المتوقع الانتهاء من ملف خصخصة البورصة بنهاية العام الحالي بدلاً من شهر سبتمبر المقبل كما كان مخططاً من قبل ، قائلاً سيتم الانتهاء من اختيار الشركة المعنية بتقييم الأصول من بين العروض المقدمة عن طريق لجنة خصخصة البورصة خلال الفترة المقبلة حيث انتهى تقديم أوراق التأهل للمناقصة في 8 يناير الحالي. وأوضح أن مذكرة تفاهم سيتم توقيعها مع إدارة أملاك الدولة لحسم مصير تأجير المبنى الذي طال أكثر من عامين وبمقتضاه تدفع البورصة مبلغاً مقطوعاً للدولة على أن يتم تحويل إيرادات البورصة إلى الشركة. ولفت أن تقييم الأصول سيتضمن المبنى، كاشفاً النقاب عن تقديم التقرير المبدئي لتقيييم الأصول إلى هيئة أسواق المال. واستدرك الغانم أن دليل الإجراءات الخاصة بتنظيم السوق قد تم الإعلان عنه تم تقسيمه إلى سوق أولي وسوق رئيس وسوق مزادات، مشيراً إلى أن سوق النخبة يتم إعداده للمستثمر الأجنبي حيث يشترط 75 الف دينار تداولات يومية للسهم وكذلك 160 مليون قيمة سوقية رأسمالية على أن يكون لصغار المساهمين منها 50 مليون دينار وأن يتم الافصاح عن أخبار الشركة وبياناتها باللغتين العربية والانجليزية وأيضاً حضور محللين عالميين عند مناقشة الشركة لنتائجها الدورية خلال العام بواقع 4 جلسات. وعن المؤشر السعري، قال الغانم إن هذا المؤشر يعد أكبر كذبة عاشها المستثمر الكويتي خلال الفترة الماضية وارتباط المتداولين به هو عامل نفسي فقط لا أكثر. وأوضح الغانم أن الشركة بعد توقيع مذكرة التفاهم مع أملاك الدولة ستتوسع في مساحات التأجير ، قائلاً سيتم العمل على توظيف عدد كبير من المواطنين مع بدء تنفيذ سوق OTC وكذلك وجود مشغل عالمي في السوق. وتناول الغانم تطلعات السوق بالقول أن عام 2018 سيشهد مشاريع جديدة ومنها المؤشرات الجديدة التي ستحل محل المؤشرات القديمة وتطبيق مفهوم القواطع السعرية والتي تقسم إلى جزئين الأول خاص بالسوق والثاني خاص بالأسهم والتي بمقتضاها انهاء التذبذبات الموجودة على الأسهم بشكل مرتفع أو منخفض والتي سيتم ايقافها بشكل نهائي وسيكون التحرك بشكل مفتوح وكلما ارتفع السهم بنسبة 5 % أو ينخفض 5 % سيتم ايقاف السهم لمدة دقيقتين وبعد دقيقتين سيكون هناك مزاد على السعر في آخر ثوانٍ على السعر الذي يتلاقى فيه البيع والشراء وكلما زاد 5 % يتوقف دقيقتين زيادة وليس هناك سقف أعلى والهدف منها هو توعية المتداولين بوجود ارتفاعات في السهم وبالتالي إن لم يكن هناك خبر من الشركة على السهم يكون للمتداول الحق في الدخول أو الخروج. وبالنسبة للمؤشر العام في حال هبوط السهم 5 % سيتم ايقاف السوق ربع ساعة ولو هبط 7 % سيتم ايقاف السوق نصف ساعة ولو هبط إلى 10 % سيتم غلق السوق في نفس اليوم. وفيما يلي التفاصيل:. ما تأثير تأجيل تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الوضع المالي في الكويت؟

ينطوي تأجيل تطبيق القيمة المضافة في الكويت وتفعيلها في الدول المجاورة كالسعودية والامارات على زيادة كلفة الاستثمار فيها وخاصة على قطاع العقار فيهما. ومن ثم فإن الاستثمار العقاري فيهما سيفقد جاذبيته بالنسبة للمستثمر الكويتي وسيفضل استثمار أمواله في الداخل. وليس امامه الا توظيف تلك الأموال أما في العقار أو الأسهم. ومع التباطؤ الذي يشهده  السوق العقاري واستمرار وتيرة جاذبية الأسهم خلال هذه الفترة ، فإنني اعتقد أن جزءاً كبيراً من تلك الأموال سيتم توجيهه إلى البورصة.

كيف تقيم انتعاش السوق في الفترة الحالية؟
أؤكد لك أن من لا يدخل البورصة في هذه الأيام سيعض أصابع الندم ، فتصنيفنا أخيراً كسوق ناشئ في مؤشر فوتسي بدأ أثره بالظهور في بداية الربع الأول من العام الحالي ونعتقد أن وتيرة التداولات ستزيد في الأيام القادمة. كما أن الخطوات التي اتخذتها البورصة في نهاية العام الماضي من خلال تقسيم الأسواق واختيار أسهم للدخول في سوق فوتسي سيكون له أثر كبير على تحسن التداولات.

البعض يرى في 2018 مرحلة مفصلية في تاريخ البورصة؟
نعم، فهذا العام يعتبر عام حصد النتائج للخطوات التي تبنتها شركة بورصة الكويت في الاعوام السابقة. من المتوقع أن نشهد أثر تلك الخطوات في النصف الثاني من العام 2018. لقد شهد السوق ثورة إدارية ، حيث تم تطبيق المعايير العالمية في البورصة وهو ما سيؤدي لتشجيع  المستثمر الأجنبي على الدخول للسوق، كذلك وجود سيولة كبيرة في البنوك المحلية تحتاج إلى قنوات استثمارية وكذلك التوجه الحكومي لطرح شركات جديدة.

هل هناك تطورات فيما يتعلق بادراج الشركات العائلية؟
نحن نعمل على اغراء الشركات العائلية للادراج في البورصة من خلال التعرف على متطلباتهم ووزارة التجارة ممثلة في معالي الوزير الأخ خالد الروضان تسعى لحل مشكلات الشركات العائلية وهناك عقبات تواجه بعضها وهذه العقبات قد تؤدي الى تصفيتها بالكامل ومن ثم فهو يسعى لوضع آلية لتنظيم تلك الشركات وتحويلها من كيانات خاصة وذات مسؤولية محدودة إلى شركات مساهمة مقفلة وبالتالي تكون مؤهلة للادراج في البورصة بحيث من يرغب بالتخارج من ملكيته فيها فيمكنه بيع أسهمه في البورصة.

هل لدى البورصة خطة لتعويض انسحابات الشركات من السوق؟
حاليا، نختبر أنظمة التداول لتطبيق ما اعلنا عنه سابقا في عدة مناسبات من اننا بصدد اطلاق منصة تداول تضم كافة الشركات المساهمة المقفلة والتي تعرف بمنصة تداول خارج السوق OTC وفيها سيتم تداول كافة الشركات المساهمة المقفلة في الكويت وهو سوق شبه رسمي مراقب بدلاً من سوق الجت حاليا والذي يوجد فيه سماسرة غير رسميين وقيمته الرأسمالية أعلى من الشركات التي انسحبت ، فعدد الشركات التي من المتوقع أن تتداول أسهمها في هذا السوق تتراوح ما بين 700 إلى 1500 شركة مساهمة مقفلة غير مدرجة ومنها شركات قديمة لم يتم ادراجها لعدة أسباب وهذه الشركات عندما تدرج ستحقق عوائد للبورصة من خلال العمولات التي ستنتج من الصفقات التي ستتم وبالتالي ستتمكن البورصة من تعويض الاثار السلبية للشركات المنسحبة وستكون الايرادات أعلى.

ذكرت في السابق أن هذا السوق سيتم تدشينه في 6 شهور ؟
صحيح، قلت هذا الأمر في شهر أكتوبر الماضي والان نحن في مرحلة الاختبارات مع الأطراف المرتبطة بالسوق وسنكون جاهزين على شهر فبراير المقبل وأتوقع تدشين السوق بشكل رسمي في بداية الربع الثاني من العام الحالي ان لم يكن قبل ذلك.

هل ستعالج البورصة ادراج الشركات من أجل الادراج فقط ؟
بالتأكيد، هناك شركات كانت أدرجت في السابق لمجرد الادراج وذلك لإغراء صغار المساهمين والتلاعب بأموالهم وذلك قبل انهيار السوق بعد الأزمة المالية في 2008 وكذلك قامت شركات كبرى بتفريخ شركات كانت إدارات تعمل لديها وعندما انهار السوق اختفت تلك الشركات وضاعت معها أموال المتداولين.
 
ولكن السوق لايزال يعاني من تداعيات انهيار تلك الشركات؟!
بالتأكيد ، تأثر السوق بشكل سلبي منذ 2008 وحتى الآن بانهيار تلك الشركات وهذا الامر دفع المستثمرين وصغار المتداولين للعزوف عن الدخول في البورصة، كما تأثرت الشركات الجيدة بتلك الشركات التي خدعت مساهميها ومن ثم فإن الجيد من تلك الشركات قد تأثر سلباً.

هل تؤيد مقولة البعض أن الادراج في فوتسي  لم يكن له مردود ايجابي؟
لا أعتقد ذلك ، ففي بداية سبتمبر من العام الماضي ، تم الاعلان عن استيفاء بورصة الكويت جميع شروط الادراج في مؤشر فوتسي وتم تفاعل المتداولين مع الاعلان وارتفع مؤشر السوق منذ بداية شهر سبتمبر وحتى الإعلان بحوالي 400 نقطة وعندما نشر الخبر تشبع السوق بهذا الأمر وفقد السوق قدرته على مواصلة الارتفاع بعد انتهاء تأثير الخبر وتزامن ذلك مع التوترات الجيوساسية المتمثلة في الأزمة الخليجية وكذلك الحرب في اليمن وهو ما دفع السوق للتراجع حتى نهاية العام الماضي. علما بأنني في لقاء تلفزيوني أشرت بوضوح أن أثر هذه الترقية لن يظهر فورا بل يحتاج الأمر الى بعض الوقت.

ما دلالة ارتفاعات السوق بحدود نصف مليار في 3 جلسات تداول؟ 
هناك العديد من العوامل الايجابية في انتعاش البورصة أولها ارتفاع اسعار النفط وتوقع نتائج سنوية جيدة للشركات المدرجة وكذلك ارتفاعات الاسواق العالمية التي سجلت أرقاما قياسية وهي عوامل ستعزز بلاشك من وضع السوق مقارنة بالأسواق الاقليمية ويرفع من أداء السوق وفي اعتقادي أن السوق الذي انخفض بواقع 10 في المئة في الربع الثالث على وقع التوترات الجيوسياسية سيتمكن من تحقيق معدلات تداول جيدة في الابام القليلة القادمة بسبب قرب اعلان الشركات لنتائجها السنوية.

هل يمكن التعرف على معايير اختيار الأسهم في السوق الأولى والرئيس والمزادات؟
تم إصدار قواعد التداول الجديدة في البورصة والتي بناء عليها سيتم تقسيم السوق الى 3 أسواق وهم السوق الأولي والسوق الرئيس وسوق المزادات وكل سوق له معايير مختلفة عن الآخر ، وأود الاشارة هنا الى أن احتساب تلك المعايير سيكون على أساس بيانات التداول للعامين الماضيين، وأشير هنا أن هناك بنوكاً لن تنضم للسوق الاولي أو ما يسمى بسوق النخبة لعدم انطباق المعايير عليها. وحتى الآن لم يتم تحديد الأسهم التي ستنضم لكل سوق.

ما المعايير التي سيتم تطبيقها على سوق النخبة؟
من ضمن المعايير التي سيتم أخذها بعين الاعتبار عند اختيار الشركات التي ستدرج في السوق الأولي أو النخبة أن لا يقل عمر الشركة عن 7 سنوات وسيتم استثناء بعض الشركات كالشركات الحكومية من هذا الشرط وأن يكون معدل تداولها اليومي قيمة معينة على أن يعاد النظر في تلك الأرقام كل عام وفقاً لمعدلات التداول في تلك السنة وأن تكون قيمتها السوقية أعلى من رقم معين وأن يكون قيمة السهم السوقية أكبر من القيمة الاسمية وأن لا يقل عدد مساهميها عن عدد معين مثلا 600 مساهم وألا تقل حصة صغار المساهمين عن ثلث القيمة السوقية للشركة وهي المعروفة باسم Free Floating وأن يكون 75 في المئة من ايراداتها تأتي من نشاطها الرئيس وبالتالي في حال عدم وجود تلك النسبة من الايرادات سيتم تحويلها إلى السوق الرئيس.

وماذا عن السوق الرئيس وشروط الادراج فيه ؟
فيما يتعلق بشروط الادراج في السوق الرئيس فستتغير وتم الإعلان عن هذه الشروط الأسبوع الماضي عند نشر كتاب قواعد التداول المعدل . أما معايير تصنيف الشركة في هذا السوق ستكون المعايير نفسها المطبقة في السوق الاولي لكن الأرقام المطبقة ستكون أقل من سوق النخبة.

كم عدد الشركات التي سيتم تصنيفها ضمن سوق النخبة ؟
كما ذكرت سابقا، فان المعايير سيتم تحديدها من خلال اخذ معدلات التداول ونتائج اعمال الشركات وعدد مساهميها في العامين الماضيين. وحتى هذه اللحظة لا أحد يعرف عددها إلا بعد تطبيق تلك المعايير خاصة اننا في اول أسبوع من العام الجديد.

ما الذي يستفيده سوق النخبة من هذا التقسيم؟
من المتوقع أن تكون عمولات التداول لأسهم سوق النخبة أقل وبالتالي فإن هذا سيشجع المستثمر على ضخ أمواله بصورة أكبر ليستفيد من انخفاض عمولة التداول ، ومن ضمن المتطلبات على شركات النخبة عقد 4 اجتماعات دورية كل سنة لمناقشة نتائج أعمالها مع المختصين والمساهمين وأن يكون هناك محللين عالميين وأن تكون ميزانيتها منشورة باللغتين العربية والانكليزية وحتى الافصاحات تكون باللغتين العربية والانكليزية كون سوق النخبة يتم تهيئته للمستثمر الأجنبي.

هل سيكون للتقسيم الجديد أثره الحاسم في القضاء على التداولات الوهمية؟
كل مؤشرات السوق الحالية سيتم الغاؤها وسيكون هناك مؤشر وزني لسوق النخبة الأولي ومؤشر وزني للسوق الرئيس وهناك مؤشر عام للسوقين ، وهنا أريد التأكيد على أن المؤشر السعري لا يعكس الصورة الحقيقية للتداول، كونه محمل باثار شركات منسحبة او مشطوبة من السوق وبالتالي لا يمكن بناء قرار استثماري باستخدام هذا المؤشر. وبالتالي سنقوم بالغاءه وتوعية المستثمر وسنعمل على إعادة تصنيف بعض الشركات على القطاعات المختلفة. بصورة عامة، المتداولون مرتبطون بالمؤشر السعري نفسيا لكنه لا يعكس وضع التداول الحقيقي بالسوق.  وسيتم القضاء نهائيا على التلاعب الذي يمارسه قلة من المساهمين من خلال التأثير على صورة التداولات بالسوق من خلال شراء سهم أو سهمين.

كم سيكون عدد قطاعات السوق المتوقعة ؟
سيتم توزيع الشركات على 13 قطاعاً وكلها سيكون لها مؤشرات وزنية.

هل هناك هدف آخر أخرى بخلاف التداولات الوهمية من تقسيم السوق؟
نسعى من خلال تقسيم البورصة إلى 3 أقسام رئيسة لمكافأة الشركات المجتهدة وترقيتها إلى سوق أعلى وتسليط الضوء عليها وكذلك تشجيع الشركات الأخرى في السوقين الرئيس والمزادات على الترقي لسوق النخبة، ومن ثم ستكون هناك درجة عالية من التحفيز للمجدين الانتقال إلى تصنيف أعلى.

هل سيتم تداول الشركات الصغيرة والمتوسطة في OTC ؟
حاليا، هذه الشركات هي كيانات قانونية لا تنطبق عليها شروط التداول في هذا السوق. لكن سنعمل على إيجاد حلول لها إما من خلال تعديل الشروط أو انشاء منصة تداول جديدة.

هل هناك تنسيق بينكم وبين الكويتية للمقاصة في هذا الخصوص؟
نعم ، هناك مذكرة تفاهم يتم اعدادها حالياً بين شركة البورصة والشركة الكويتية للمقاصة وبالتالي أنصح الشركات الراغبة في إدراج أسهمها أن تبدأ من الان نقل سجلات مساهميها الى المقاصة.

ما عدد الشركات المتوقع دخولها في السوق؟
هناك تقريبا 3500 شركة مساهمة مقفلة مسجلة في وزارة التجارة والصناعة والشركات التي قامت بتسليم سجلات أسهمها للشركة الكويتية للمقاصة تتراوح بين 700 إلى 800 شركة ونطمح بلوغ عدد تلك الشركات إلى 1500 شركة ونتوقع ان قيمة تلك الشركات سيتجاوز المليار دينار.

هل لدى البورصة أفكار لجذب الشركات العائلية للادراج؟
قيام البورصة بتوفير سوق خارج المنصة لتداول هذا النوع من الأسهم هو خطوة بالاتجاه الصحيح. أما الخطوة التالية فسيتم تشكيل فرق عمل لزيارة تلك الشركات وتعريفها بمزايا الادراج في البورصة.

هل  الوضع الجيوسياسي عامل حاسم في الاستثمار بالسوق؟
لاشك في ذلك، فرأس المال جبان يبحث عن البيئات الأمنة،  والمناخ الاقتصادي في الكويت ممتاز ، إلا أن الوضع الإقليمي غير مريح وبلاشك تؤثر سلبا على قرارات المستثمرين بالدخول.

هل هناك تطور في ملف خصخصة البورصة؟
الاشكالية في القانون الذي ينظم عملية خصخصة البورصة ، فقانون 7 لسنة 2010 وتعديلاته قانون 108 لسنة 2014 وقانون 22 لسنة نظمت هذا الموضوع ولم تجعل لنا مجالا للاجتهاد.  ونص القانون المعدل على تخصيص 50 في المئة للمواطنين ومن 6 إلى 24 في المئة يتم الاكتتاب فيها من جهات عامة مثل الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. ومن محاسن الصدف أن المسؤول الأول سابقا عن ملف التخصيص في هيئة أسواق المال وأعني هنا الأخ الدكتور نايف الحجرف أصبح وزيرا للمالية مسئولا عن تلك الجهات وبالتالي انا على يقين أن هذا الملف سيتم انهائه في القريب العاجل. والنسبة المتبقية والتي لم يتم الاكتتاب بها (من 26 إلى 44 في المئة) ستخصص لشركة مدرجة متحالفة مع مشغل عالمي.

إذن خيار شركة واحدة مدرجة مع مشغل عالمي هي الأصوب؟
نعم ، فدخول شركة مدرجة في تحالف مع مشغل عالمي سيسهم في نقل خبرة هذا المشغل للكود الوطنية ومن ثم تشغيل البورصة بسواعد كويتية.

هل تم الانتهاء من التقييم المبدئي لأصول السوق؟
نعم، والاستشاري المكلف بهذه المهمة قدم التقرير المبدئي لهيئة الأسواق قبل فترة ، إلا أنه لم يتم الانتهاء منها حتى الآن.

هل سيشهد 2018 انتهاء ملف الخصخصة؟
في اعتقادي سيتم الانتهاء من الملف خلال العام الحالي، الا انني أتوقع ان تتأخر العملية عما كان مخطط لها. فبدلا من الانتهاء من العملية في نهاية سبتمبر 2018 كما كان مخطط لها، ستنتهي العملية في شهر ديسمبر 2018.

هل حسم مصير المبنى مع إدارة أملاك الدولة في وزارة المالية؟
وجود وزير المالية د.نايف الحجرف دفع بهذا الملف الذي استمر معلقاً لعامين إلى الأمام وهو ما حرك الموضوع وسوف يتم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة البورصة وبين إدارة أملاك الدولة قريبا جداً.

هل كان هناك نزاع بين إدارة أملاك الدولة والبورصة في التأجير؟
لم يكن هناك نزاع ولم تطلب إدارة أملاك الدولة المبنى كما اشيع ، وكل ما في الأمر أن وزارة المالية وقبل التوقيع ارتأت ان تعرض الموضوع على كل من ادارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة وهذا الامر استغرق وقتا طويلا نسبيا. وسبب الاطالة هو أن التعامل في البداية كان بين جهتين حكوميتين هما وزارة المالية ولجنة  السوق ، وبعد تحويل البورصة إلى شركة أصبح التعامل مختلفاً.

هل ستظل شركات الوساطة وقاعات التداول كما هي أم سيتم تقليصها؟
على العكس سنقوم بزيادة مساحات التأجير من خلال تخفيف تواجدنا بالمبنى وسنقوم بتأجير مساحات أكبر وتم تأجير بعض المساحات لشركات والمساحات التي تستغلها الشركة سيتم تقليصها.

وماذا عن مصير موظفي السوق في البورصة؟
لقد استثمرنا كثيرا في تطوير مهارات ابنائنا العاملين بالشركة واعتقد انهم اكتسبوا خبرات لا يستهان بها. واعتقد ان من سيدير المرفق بعد تخصيصه سيحتاج الى تعيين موظفين جدد ولكن لن يستغني عن الموظفين الحاليين. البورصة مقبلة على تفعيل عدة أدوات استثمارية كالخيارات وصناديق المؤشرات ، كذلك انشاء سوق خارج المنصة ، كل هذا سيؤدي الى خلق فرص وظيفية أخرى للشباب الكويتي.

هل يمكن التعرف على أبرز المشاريع للبورصة في 2018 ؟
المشاريع كثيرة وسيتم تنفيذها في 2018 ومنها المؤشرات الجديدة التي ستحل محل المؤشرات القديمة والقواطع السعرية والتي تقسم إلى جزأين الأول خاص بمؤشرات السوق والثاني خاص بالأسهم. سيكون تحرك الأسعار بشكل مفتوح وكلما ارتفع السهم أو انخفض بنسبة 5 في المئة سيتم ايقاف السهم لمدة دقيقتين وبعد دقيقتين سيكون هناك مزاد وكلما زاد 5 في المئة يتوقف دقيقتين اضافيتين وليس هناك سقف أعلى. وبالنسبة للمؤشر العام في حال هبوط المؤشر 5 في المئة سيتم ايقاف السوق ربع ساعة ولو هبط 7 في المئة

سيتم ايقاف السوق نصف ساعة ولو هبط إلى 10في المئة سيتم غلق السوق في نفس اليوم. وكذلك نحن بصدد زيادة ساعات التداول بحوالي ساعة وربع خلال 6 شهور كذلك تدشين بورصة OTC والتي يتوقع لان تبدأ في الربع الثاني.

هل غلق السوق سيكون بسبب الأخبار الكبيرة المؤثرة ؟
نعم ، هناك أخبار تؤثر على السوق مثل حل مجلس الأمة وغيره من الأخبار السلبية التي قد تؤدي إلى هبوط السوق بشكل كبير خاصة وأن هناك تغيرات جيوسياسية تحدث في المنطقة وتؤثر على السوق بشكل ملحوظ.

إذن أنتم تهدفون إلى تحويل السوق بشكل مرحلي إلى سوق عالمي؟
أتوقع أن تتحول بورصة الكويت إلى مصاف الأسواق العالمية 100 في المئة بنهاية 2019 وذلك من خلال العمل على تطوير وتحديث البنية التحتية للسوق وتقديم أدوات جديدة والسعي للانتهاء من تدشين بورصة OTC والتي تنتظرها الكثير من الشركات غير المدرجة عائلية أو مساهمة مقفلة أو صغيرة ومتوسطة وكذلك بالانتهاء من تقسيم البورصة إلى 3 أقسام.  

وداعاً للشيكات

قال الغانم ان البورصة ستودع الشيكات للأرباح النقدية، لافتاً إلى أن من ضمن وسائل التطوير التحويل الالكتروني للأرباح النقدية بدون شيكات.

ساعة وربع

أوضح الغانم أن من بين أفكار التطوير ما يتعلق بتمديد ساعات التداول بحوالي ساعة وربع وهي ليست ضمن تلك المرحلة ولكن قد تكون خلال 6 شهور من بداية مرحلة تطوير السوق بالإضافة إلى تدشين بورصة OTC والتي ستنتهي مع بداية الربع الثاني وهذه المرحلة الثانية من مراحل تطوير السوق.

غلق السوق

قال الغانم وفقاً للنظام الجديد هناك أخبار كبيرة قد تؤثر على السوق وتؤدي إلى هبوطه بأكثر من 10 في المئة مثل حل مجلس الأمة أو أن يكون هناك تغيرات جيوسياسية تحدث في المنطقة وتؤثر على السوق بشكل ملحوظ.

شركات الوساطة

أوضح الغانم أن مقار شركات الوساطة ستكون على حالها وأن الشركة ستقوم بزيادة مساحات التأجير من خلال تخفيف تواجدنا بالمبنى وسنقوم بتأجير مساحات أكبر وتم تأجير بعض المساحات لشركات والمساحات التي تستغلها الشركة سيتم تقليصها.

مرحلة ثالثة

أشار الغانم أن المرحلة الثالثة من تطوير السوق ستبدأ مع شهر مايو المقبل ، قائلاً سيتم التعامل مع اشكالية إلغاء الخيارات والبيوع المستقبلية والذي حرم السوق من سيولة كبيرة وبالتالي كان لابد من ايجاد حلول لها بنهاية 2018.

© Annahar 2018