19 05 2013

أوساط قانونية : إجراءات متصلة بها «تقنياً» تمر وهي غائبة !!

حذَّرت أوساط قانونية مطلعة من استمرار الجهات المختصة في «التجارة» بشطب الشركات التي لم تلتزم بمقررات القانون الجديد «شطباً انذارياً» في ظل غياب اللائحة التنفيذية للتشريع رقم (25) لسنة 2012، منبهة أن بعض قرارات الشطب التي صدرت مشوبة بظواهر البطلان النسبي وتعطي مجالاً للتظلم من قبل المشطوبين ما يؤثر بالتبعية على تفعيل نصوص المواد العقابية على الشركات المخالفة لمجرد ضوابط اجرئية لم تتم في موعدها.

وأوضحت لـ «النهار» أن قانون الشركات لم يعد يتحمل العمل في مساراته التطبيقة بدون لائحة تنفيذية لوقت أطول، وتحديداً فيما يتعلق بعمليات التأخر في تقديم البيانات المالية وفصل رئاسة الشركة عن الرئاسة التنفيذية كأحد المسببات التي تقود المخالفين للخروج من السوق، لافتةً إلى ضرورة اعمال الشطب النهائي كاجراء احترازي حاسم يحقق الفلترة التي استهدفها التشريع بموجب الأصل في نصوص عدة أشارت لذلك صراحة.

وبينت أن التجربة العملية ربما تسفر عن نقاط وأماكن معينة تحوي فجوات بما كان يستوجب طرح القانون في استفتاء عام لبعض الاختصاصيين من المستثمرين من ضمنهم الشركات باعتبارهم الجهة التي سيطبق عليها التشريع بلائحته التنفيذية عقب صدورها وكذلك الاستشاريين القانونيين، بدلاً من اسناد الموضوع برمته لـ «الفتوى والتشريع» وهي مضغوطة بعدد لا بأس به من الاستشارات والملفات، مشددة على أن الواقع العملي أمر آخر يلزم بتدارس ثغرات القانون قبل تمرير لائحته من قبل أهل الخبرة والدراية ومن ضمنهم الدوائر القضائية المختصة حتى يرصدوا العيوب وطريقة علاجها، تلافياً لاكتمال هيكل القانون بصدور اللائحة واصطدامه بتحركات تستهدف تكسيره.
 
وأفادت الأوساط أن الاتجاه الأصلح في تطبيق العقوبات المقررة على المخالفين يرتكز على شطب الشركة شطباً يعوقها عن القيام بأقرب وأدق التزاماتها وهو دعوة المساهمين، فإذا تعذر اصلاح وضعها فيتم التعامل بقرار آخر يكون جاهز ومستعد للظهور والمواجهة حال التأكد من تراخيها عن تنفيذ مسببات الشطب بعد انذرها، مشددة أن التشريع الجديد على وضعه الراهن يبدو صارماً مع الشركات ككيان لكنه لا يمس إداراتها ما يوقع أضرارا على حقوق المساهمين حال الشطب النهائي وليس الانذاري وكذلك الحال بالنسبة للتصفية.

© Annahar 2013