17 05 2013

رأوا أنّ مرد ارتفاع الأسعار إلى التزاحم على السفر بعد عيد الفطر..

أكد مشتغلون في قطاع السفر ووكلاء محليون للسفر أن التذاكر خلال الصيف ارتفعت بمستويات ملحوظة تراوحت بين 20 إلى 40%، مشيرين إلى أن الطلب فاق نسبة العرض لمحطات عديدة أبرزها مشهد وتايلاند، حيث لا توجد رحلات مباشرة، بينما الرحلات غير المباشرة غالية بالمقارنة مع الأسعار السائدة في العامين الماضيين.
وفي حين طالب مشتغلون في القطاع شركات الطيران بتشغيل المزيد من الرحلات عوض رفع الأسعار في ظل ارتفاع الطلب، رأى آخرون أن ارتفاع أسعار التذاكر شيء طبيعي مع اقتراب موسم الصيف، وخصوصاً في ظل ارتفاع أسعار النفط.
وقال صاحب مكتب شهد للسفر والسياحة علي أحمد خلف: «إن أسعار التذاكر للصيف ليست مستقرة إذا ما قورنت بالعامين الماضيين، فقد ارتفعت بنسب تتراوح بين 20 إلى 30%».
وأوضح أنَّ «ذلك يعود لأن فترات السفر في الصيف هذه السنة جاءت على ثلاثة أقسام، السفر قبل شهر رمضان، والسفر خلال شهر رمضان، والسفر بعد شهر رمضان»، مشيراً إلى «أن السفر قبل شهر رمضان يمثل 20%، بينما السفر خلال الشهر الكريم يمثل 10%، في حين أن السفر بعد شهر رمضان استأثر بنسبة 70».
وذهب خلف إلى «أنّ الاكتظاظ والطلب القوي على السفر بعد العيد جعل الشركات ترفع أسعارها بصورة ملحوظة».
وضرب مثالاً قائلاً: «لدي زبائن منذ قليل يريدون السفر إلى تايلاند ولم أجد لهم رحلة مباشرة، وأرخص سعر حصلت عليه 325 ديناراً في رحلة غير مباشرة، بينما أسعار هذه الرحلة في العام الماضي 220 ديناراً».
وعن أبرز الوجهات، قال علي خلف: «لا تزال بلدان: تايلند، وماليزيا، وتركيا، وإيران من أبرز محطات السفر المفضلة لدى البحرينيين». وتابع قائلاً: «أوروبا لا تزال مفضلة لدى بعض المسافرين أيضاً، مثل: إسبانيا، وإيطاليا».
وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط أوضح «أن هنالك حركة سفر جيدة إلى مصر لكنها تقتصر غالباً على المدرسين الذين يعودون إلى بلادهم فترة الصيف، أما السفر السياحي لبلدان مصر، ولبنان، وبعض دول المغرب فقد طرأ عليه انخفاض ملحوظ».
ورأى صاحب مكتب المهنا للسفر والسياحة إبراهيم المهنا أن سوق السفر يشهد حركة قوية غير أن أسعار تذاكر السفر مرتفعة بنسب تتراوح بين 35 إلى 40%.
وأكد «أن الناس مضطرون لشراء التذاكر والسفر»، معرباً عن أسفه لأن «شركات الطيران رفعت الأسعار بنسب كبيرة بدلاً من تشغيل المزيد من الرحلات».
ولفت المهنا إلى أن «رحلة إلى الدوحة على سبيل المثال تكلف 69 ديناراً على الرغم من أن الدوحة على مرمى حجر من المنامة، ولا تستغرق الرحلة سوى ثلث ساعة». 
وقال: «إننا اضطررنا لحجز مقاعد على الدرجة الأولى بنحو 400 دينار للمقعد لرحلات غير مباشرة إلى مشهد في مقصورة الدرجة الأولى ، وذلك بسبب نقص المقاعد».
وقال: «للأسف، المواطن البحريني ذو إمكانات متواضعة، فليس لديه دخل وفير مثل بقية دول الخليج، وتراه يضطر إلى دفع أسعار تذاكر بهذا المستوى»، داعياً «الشركات إلى التفكير في زيادة الرحلات بدل زيادة أسعار التذاكر بذرائع الوقود وغير الوقود».
ونوه إلى أن «تركيا لا تزال الوجهة الأبرز في المنطقة وتستأثر بنحو 25% من إجمالي حركة السفر في الصيف، تليها إيران والعراق بنسبة 35%، بينما تبقى دول مجلس التعاون وفي طليعتها الإمارات مفضلة للرحلات العائلية، بينما الطلب على مصر ولبنان وتونس والمغرب محدود، ولم يشهد إلا زيادات طفيفة».
ودعا المهنا إلى إعادة تنظيم سوق مكاتب السفر في البحرين، مشيراً إلى أن أعداد المكاتب في ازدياد، فلا بد من وضع ضوابط، مشيراً إلى أن زيادة الأعداد باضطراد قد يسبب تشوهات في السوق.
ومن جهته قال المدير التنفيذي لشركة قصر المرجان للسفر والسياحة وديع البنخليل: «إنَّ وجهة تركيا تلقى مزيداً من الطلب عليها سنة بعد سنة»، مشيراً إلى أن «الضغط بدأ من شهر مايو الجاري وهو مستمر حتى أن بعض السياح يجدون صعوبة في الحصول على فنادق مناسبة».
وأوضح البنخليل أن «اليوم الذي يسبق العيد والأيام التي تليه لا تجد فيها مقعداً للسفر إلى تركيا»، منوهاً أن «سبب ذلك أن تركيا بلد جميل، والحكومة تهتم اهتماماً بالغاً بالنشاط السياحي فيه».
وعن ارتفاع أسعار التذاكر نبه إلى أن «ذلك أمر طبيعي، فالذين يحجزون في وقت متأخر لا يجدون مقاعد إلا في الدرجة الأولى ولا يجدونها إلا بأسعار باهظة»، داعياً إلى أهمية «الحجز قبل فترة لضمان الحصول على أسعار مناسبة».
وقال صاحب شركة عبر العالم للسفريات إبراهيم عمر: «إن تايلند لا تزال أبرز وجهة للسفر في الشرق الأقصى، وتزال دول أوروبا تجتذب الزبائن، وخصوصاً فترة الصيف، وخصوصاً مع ازدياد الطلب على البواخر السياحية بواقع 15% سنوياً»، لافتاً إلى أن «دبي الأبرز خليجياً مقدراً نسبة السفر إليها 60% من إجمالي حركة السفر إلى دول الخليج».
ونوه عمر في الوقت نفسه إلى أن «هنالك تناميا سريعا وطلبا قويا على السفر إلى تركيا يزداد سنة بعد سنة»، وقال: «بالنسبة إلينا زاد الطلب على وجهة تركيا في العام الماضي بنحو 120%، بينما ازداد هذا العام بنسبة 170%، وذلك بفضل المسلسلات التركية، وما تمتلكه البلد من مقومات سياحية».
وقدر صاحب شركة عبر العالم للسفريات نسبة الارتفاع في أسعار التذاكر خلال الصيف بنحو 20%، غير أنه وجد أن هذا الارتفاع مبرر، وخصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الوقود، والضرائب الكبيرة التي تفرضها البلدان.
وقال: «نجد أن تذكرة السفر إلى تايلند مثلاً تتضمن 88 ديناراً ضريبة و83 دينارا القيمة الحقيقية للتذكرة، ناهيك عن رسوم المغادرة وما شابه»، داعياً المسافرين إلى المسارعة بالحجز قبل مدة من موعد السفر لضمان الحصول على أسعار مناسبة. وأوضح أن شركات الطيران تعمل بطاقتها التشغيلية القصوى، ولا يمكن لوم الشركات على الأسعار.

© Al Ayam 2013