24 05 2013
أعلنت نائبة رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنغر أندرسن امس نيته تقديم 150 مليون دولار للحكومة الأردنية لمساعدتها في التغلب على آثار تدفق نحو نصف مليون سوري عبر الحدود إلى الأردن بسبب الحرب الأهلية الدائرة رحاها في سوريا.ويهدف برنامج المساندة الطارئ إلى المساعدة في تخفيف آثار أزمة اللاجئين السوريين على المواطنين الأردنيين، حيث اوضحت أندرسن خلال مؤتمر صحفي عقدته مساء امس انه سيتم الاتفاق على تفاصيل هذه المساعدة النهائية مع الحكومة الأردنية في الأسابيع المقبلة، مشيرة الى ان البنك سيتخذ قرارا بهذا الشأن حزيران المقبل، وسيتم توريد المبلغ الى المملكة في آب المقبل.
وقالت ان تدفق اللاجئين السوريين يؤثر على موارد الرزق في المجتمعات المحلية المضيفة بالأردن وعلى إمكانية الحصول على الخدمات العامة، كما تتعرض السلع الأساسية لضغوط شديدة، مؤكدة ان المساعدة المقترحة هي للاقتصاد الاردني الذي يعاني بسبب العديد من الضغوطات على رأسها تدفق اللاجئين السوريين.
وبينت ان البنك ليس مؤسس مدنية وليس مخولا بتقديم المنح او المساعدات الى اللاجئين انما تقدم هذه المساعدات للحكومة الاردنية للمساعدة في حل جزء من المشكلات الاقتصادية التي يمر بها.
وتحدثت أندرسن عن زيارتها التي قامت بها امس الى مدينة المفرق ومخيم الزعتري للاجئين، مشيدة بمظاهر سخاء المجتمعات المحلية المضيفة في الأردن التي تتعامل بصعوبة مع التدفق الهائل لأناس يطلبون المأوى والحماية.
وبينت انه وفي المفرق شاهدت البلديات التي تكاد تنفجر من كثرة اللاجئين، حيث تتعرض السلطات المحلية لضغوط حادة لمواصلة الخدمات وهذا هو المجال الذي يمكن أن تساعد فيه موارد البنك الدولي التمويلية.
وقالت أندرسن إن مساعدات البنك الدولي التي لم تتحدد بعد تفاصيلها النهائية ستأخذ شكل برنامج مساندة طارئا لمساعدة الحكومة الأردنية في تمويل الإنفاق على الخدمات العامة المرتبطة بتدفق اللاجئين من سوريا، لافتة الى انه يمكن استخدام هذا البرنامج في مساندة توفير الاحتياجات الأساسية للأسر مثل الخبز وغاز الطهي، كما سيسعى البنك إلى تعبئة المساعدة من المانحين لتدعيم الخدمات في البلديات التي تستضيف أغلبية اللاجئين السوريين.
واوضحت ان ارتباط البنك الدولي بتقديم المساندة يأتي إدراكا منه بفداحة الأزمة التي يواجهها الأردن، حيث خلقت الأعداد المتزايدة من اللاجئين معاناة للأردنيين ولاسيما الفئات الفقيرة والمستضعفة، غير أن الطبقة المتوسطة تضررت أيضا وعلى نحو متزايد، كما ان هناك ضغوط على الخدمات الصحية والتعليمية وعلى مياه الشرب والكهرباء، حيث تسبب التنافس على فرص العمل والوظائف في انخفاض الأجور بينما ارتفعت أسعار المواد الضرورية والوقود وإيجارات السكن.
وقالت أندرسن إن مشاهدة محنة الشعب السوري توجع القلب، ولكن ما يمكن للجميع عمله الآن هو أن السعى الحثيث لضمان ألا تتفاقم التوترات الاجتماعية داخل مختلف المجتمعات المحلية التي استضافت اللاجئين بسخاء بالغ.
وبينت ان مساهمة البنك الدولي هي جزء من برنامجه الأوسع للتعاون مع الأردن والذي سياعد فيه على بناء المرونة والقدرة على مواجهة الآثار الحالية والمستقبلية للأزمة الإقليمية في نفس الوقت مع مساندة برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه في البلاد.
وقدَّم البنك الدولي حتى الآن مبالغ مالية صغيرة للمساعدة منها 1.2 مليون دولار منحة من صندوق بناء الدولة والسلام لبرنامج تجريبي لدعم موارد الرزق المحلية، و4 ملايين دولار أخرى من الوكالة الكندية للتنمية الدولية سيتم توصيلها من خلال البنك لمساندة موارد الرزق أيضا في المجتمعات المحلية المتضررة.
© Al Dustour 2013






