ما بعد العاصفة.. هل تشكل ازمة كورونا وأسعار النفط ملامح تغيير اقتصادي في الخليج؟

  
صورة لمول تجاري في الرياض

صورة لمول تجاري في الرياض

REUTERS/Ahmed Yosri

زاوية عربي 

فرضت الأزمة المزدوجة لانتشار فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط واقع اقتصادي جديد على دول الخليج تشهد فيه انكماش اقتصادي هذا العام. 

الازمة دفعت أيضا بعض حكومات الدول الخليجية مثل السعودية لاتخاذ إجراءات لحماية عجز الموازنة عن طريق رفع ضريبة القيمة المضافة أو التخلي عن بعض العمالة الوافدة مثل الكويت كما لجأت بعض الدول للاقتراض من الأسواق المالية العالمية مثل البحرين والسعودية. 

وبحسب جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، خلال جلسة نقاشية عبر الانترنت أمس، فإن على دول الخليج اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتبني سياسات مستقبلية للحفاظ على استقرارها الاقتصادي. 

تفاصيل الجلسة

قال جهاد أن دول الخليج عليها إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وأنه "حتى الدول التي عندها احتياطي كافي لتجنبها أي حاجة لإصلاحات أو إجراءات تصحيحية، فان عملية استعمال المرحلة الحالية لإعادة ترتيب الأولويات هو أمر أساسي". 

وأضاف أن الدول الخليجية عليها ضبط مستوى العجز في الميزانيات وهو ما سيختلف من دولة لأخرى بحسب قدرتها وبحسب مستوى احتياطاتها. 

وقال جهاد: "الأزمة الحالية تعطينا فرصة للعودة لأمور كانت موجودة وأصبحت اليوم ضرورية" مشيرا إلى أن الأزمة قد تسرع من وتيرة الإصلاحات لخفض الاعتماد على القطاع النفطي. 

وتوقع أن تؤدي الأزمة إلى "إعادة تصحيح" استثمارات في بعض القطاعات وكذلك إعادة النظر في دور مؤسسات القطاع العام من حيث حجمها او من حيث الحاجة لدمجها لزيادة فاعليتها. 

توقعات الصندوق عن نمو الاقتصاد الخليجي 

يتوقع صندوق النقد أن تنكمش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 7.6% هذا العام، بحسب جهاد أزعور. كما رفع الصندوق الأسبوع الماضي توقعاته لانكماش الاقتصاد السعودي هذا العام ل6.8% مقارنة ب 2.3% في توقعات أصدرها في أبريل الماضي، بحسب تقرير للصندوق على موقعه الرسمي. 

وتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد السعودي العام القادم بنسبة 3.1% بعد أن توقع في أبريل الماضي أن ينمو بنسبة 2.9%، بحسب تقرير الصندوق. 

رد فعل المملكة

قال أحمد الخليفى، رئيس مجلس إدارة مؤسسة النقد العربي السعودي، خلال الجلسة أن توقعات صندوق النقد لأداء الاقتصاد السعودي متشائمة أكثر من توقعاتهم لكنه لم يعطي تفاصيل عن توقعات المملكة. وأضاف أنه يأمل أن يكون أداء الاقتصاد غير-النفطي إيجابي هذا العام مع بدء استعادة النشاط الاقتصادي. 

وقال أحمد الخليفي انه يشجع البنوك على إقراض الشركات وأنه يتوقع في "أسوأ الأحوال" أن تبلغ القروض المتعثرة -أي التي يفشل المدينون في ردها- 4% من حجم القروض الممنوحة. 

توقعات الاستهلاك 

وقال آلان بجاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة ماجد الفطيم الإماراتية والتي تعمل في مجال التطوير العقاري والتجزئة والترفيه، خلال الجلسة، انه لا يتوقع أن يتعافى الاستهلاك لمستوى عام 2019 قبل 2022 في أغلب القطاعات وحتى عام 2023 أو 2024 لقطاع الفنادق. 

وأضاف ان تأثير أزمة كورونا سيستمر خلال الربع الثالث والرابع لتأثر المستهلكين. 

 وقال آلان: "اليوم الناس تستهلك أقل و نحن في مستوى أقل بكثير مقارنة بالعام الماضي و هو شيء طبيعي. السؤال الآن هو كم نحتاج من الوقت حتى نعود. أعتقد انه هناك أسواق ستأخذ وقت أطول من الأخرى."

 للمزيد: فيديو يوضح توقعات صندوق النقد لمعدلات نمو الدول العربية في 2020

(إعداد: تميم عليان، وقد عمل تميم سابقا كمراسل صحفي لوكالتي بلومبرج و رويترز في القاهرة) 

(تحرير ياسمين صالح: للتواصل yasmine.saleh@refinitiv.com) 

© ZAWYA 2020

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا