إعلانات
|09 فبراير, 2018

رغم تذبذباته .. الذهب لا يزال يتربع على عرش الملاذات الآمنة للاستثمار

أكد محللون لـ"الاقتصادية"، أن الذهب ما زال الملاذ الآمن مقارنة بالقنوات الاستثمارية الأخرى، التي ظهرت مع التطورات التقنية، مشيرين إلى أن المعدن الأصفر يعد القناة الوحيدة التي تستعيد قيمتها وبريقها سريعا، جراء تذبذب الأسعار في بعض الأحيان.

180209

180209

REUTERS/Leonhard Foeger

09 02 2018

أكد محللون لـ"الاقتصادية"، أن الذهب ما زال الملاذ الآمن مقارنة بالقنوات الاستثمارية الأخرى، التي ظهرت مع التطورات التقنية، مشيرين إلى أن المعدن الأصفر يعد القناة الوحيدة التي تستعيد قيمتها وبريقها سريعا، جراء تذبذب الأسعار في بعض الأحيان.

وقال عبد الرحمن الجبيري محلل اقتصادي، إن الذهب شهد حالة من التقلبات خلال العام الماضي، لارتباطه بأسعار الفائدة الأمريكية، التي تعد من أكبر العوامل المؤثرة على سعر المعدن، ومع تلك التبعات استطاع الذهب الارتفاع وتعويض بعض خسائره.

وأضاف الجبيري، أن الاستثمار في الذهب ذا جدوى عالية، إذ إنه أقل الاستثمارات مخاطرة مقارنة بالقطاعات الأخرى، مبينا أن عدم اتباعه لصعود الأسهم أو وهبوطها أسهم في قلة المخاطرة.

وأوضح، أن المعدن الأصفر أداة متميزة في الادخار، ولذلك تزداد الثقة به كأحد أهم المعادن الحيوية المهمة ليس اليوم فحسب ولكن عبر حقب تاريخية متعددة، إذ حقق نموا بنحو 300 في المائة في الـ 15 عاما الماضية.

وقال إن التوجه المثالي للاستثمار في الذهب أو في أي قطاعات أخرى تتطلب من المستثمر أن ينوع في المحفظة بنسب متفاوتة بين خياراته، ولا يركزها في نوع واحد فقط وهذا هو الإجراء السليم الذي يضمن الاستقرار الربحي وإيجاد توازنات استثمارية متعددة مع أهمية الشراء عندما يكون السعر منخفضا.

وأكد الجبيري أهمية المتابعة المستمرة للأسواق وقراءة تفاصيلها جيدا والاستفادة من مؤشرات التحليل الفني التي يمكن اللجوء إليها في ذلك، فضلا عن أهمية متابعة التأثير العكسي للدولار وتحركاته ارتفاعا وهبوطا، حيث إنه مع هبوط سعر الدولار تندفع الأموال باتجاه الذهب. ولفت الجبيري إلى أن الاستثمار في الذهب يستند في معطياته إلى الوعي الاستثماري وثقافة المستثمر الاقتصادية التي يجب أن تقوم على افتراضية قوته الشرائية المستدامة وعدم تآكل قيمته بشكل مستمر مقارنة بالعملات الورقية، مفيدا بأن كمية العرض من الذهب محدودة، لذا فإن سعره دائما ما يأتي وفقا لحجم الطلب.

وبين أن التوقعات تشير إلى استمرار ارتفاع حجم الطلب لعقود طويلة يقابلها محدودية في كميات الذهب، مضيفا أن أسهل طريقه للاستثمار في الذهب بأن يكون من خلال الصناديق الاستثمارية المتخصصة أو شراء أسهم صناديق المؤشرات المتداولة مثل بقية الأسهم.

من جهته، قال لاحم الناصر محلل اقتصادي، أن الاستثمار في الذهب ينقسم إلى نوعين، الأول الاستثمار في المعدن كعملة عينية، وأخيرا الاستثمار في الذهب عبر عقود في الأسهم.

وأشار، إلى أن استثمار الذهب كعملة ما زال الاستثمار الآمن، خاصة مع إقبال البنوك المركزية الاحتفاظ بالذهب كعملة معدن، مضيفا "الاستثمار في الذهب كعقود في البورصة دائما ما يشهد تذبذبا بسبب الانخفاض والارتفاع الذي يحدث في سوق الأسهم، ولكن مع هذا فإن سرعان ما يستعيد المعدن بريقه".

بدوره، أوضح المستشار ماجد السقاف خبير أسواق مالية، أن الذهب يعتبر الملاذ الآمن لكثير من صناديق التحوط، موضحا أنه مع ظهور أسواق عالمية لتداول المعادن أصبح تداول الذهب مشكوك في قيمته الحقيقية لأنه تداول لا يعتمد على المقايضة، بل تداول ورقي آلي لا يعكس القيمة الحقيقة. وذكر أن التعامل في الذهب أصبح حاليا بالمضاربة بغرض الربح من خلال فروقات الأسعار، مبينا أنه على الرغم من أن كثيرا من المستثمرين خفضوا تملكهم من الذهب لعدم استقرار سعره، إلا أنه يعتبر الخيار التقليدي المفضل لديهم.

© الاقتصادية 2018