تخفيف قيود كورونا يعطي دفعة للقطاع الخاص غير النفطي في مصر والسعودية والإمارات خلال شهر مايو

  
متجر في القاهرة

متجر في القاهرة

REUTERS/Amr Abdallah Dalsh

زاوية عربي

أظهر نشاط شركات القطاع الخاص غير النفطي في مصر والسعودية والإمارات بعض التحسن في مايو الماضي، مع تخفيف قيود مواجهة فيروس كورونا، لكنها لا تزال تعاني من الإنكماش وتراجع الإنتاج والاستهلاك، بحسب مؤشر مديري المشتريات للدول الثلاث الذي أعلنته مجموعة IHS Markit اليوم الأربعاء.

وعصفت أزمة كورونا بأعمال الشركات مع تدابير الإغلاق وحظر التجوال ووقف رحلات الطيران وتراجع حركة السياحة وهي الإجراءات التي يجري تخفيفها حاليا في أغلب دول العالم والاتجاه إلى فك القيود بشكل تدريجي.

وقالت شركات القطاع الخاص غير النفطي في الدول الثلاث أنها خفضت العمالة والأجور من أجل تقليل التكلفة وأنه لا يزال لديها مخاوف من أن يكون للوباء تأثير طويل المدى على الطلب.

خلفية سريعة عن مؤشر مديري المشتريات

هو مؤشر يقيس أوضاع القطاع الخاص غير المنتج للنفط ويتكون من 5 مؤشرات هي: حجم الطلبات الجديدة، الإنتاج، التوظيف، مواعيد تسليم الموردين، ومخزون المشتريات، بحسب تقارير اليوم.

يعبر مؤشر مديري المشتريات أقل من مستوى 50 نقطة عن الانكماش بينما أعلى من 50 نقطة يعني النمو، بحسب التقارير.

ولا تزال مؤشرات الدول الثلاث (السعودية والإمارات ومصر) أقل من 50 نقطة وهو ما يعني أنهم يعانون من استمرار تباطؤ الإنتاج والإنكماش.

كيف يتم حساب المؤشر؟

يتم الحساب من خلال استطلاع لآراء مديري المشتريات في نحو 400 شركة بكل من البلاد ال3 تقوم به IHS Markit ، بحسب تقارير اليوم.

ويغطي الاستطلاع شركات من قطاعات: التصنيع، البناء، تجارة الجملة والتجزئة، والخدمات في البلاد ال3، بحسب نفس التقارير.

خلفية سريعة عن IHS Markit

هي شركة تعمل في تحليل البيانات وإعداد تقارير عنها ومقرها الرئيسي في لندن، بحسب موقع الشركة الإلكتروني.

التفاصيل

مصر

أظهر مؤشر مديري المشتريات أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكمش ولكن بوتيرة أبطأ في مايو بعد أن سجل أسوأ أداء له في نحو 10 سنوات في أبريل.

وسجل مؤشر مديري المشتريات في شهر مايو 40.7 نقطة مقابل 29.7 نقطة في أبريل وهو ما يعني أنه لا يزال تحت مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، بحسب تقرير مصر.

وقال ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي بمجموعة IHS Markit إن "ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في مصر يشير إلى أن أسوأ ضربة اقتصادية من فيروس كوفيد-19 ربما قد مرت، لكن رغم ذلك فإنه لايزال يشير إلى تراجع الأوضاع التجارية منذ شهر أبريل".

وأظهر التقرير أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر لا يزال يعاني من هبوط الإنتاج وتراجع الطلب والتصدير، كما تسارع فقدان الوظائف بوتيرة هي الأسرع في أكثر من ثلاث سنوات، بالإضافة إلى أن كثير من الشركات خفضت رواتب العمال.

السعودية

استمر تراجع الأوضاع التجارية في القطاع الخاص غير النفطي السعودي في مايو ولكن بوتيرة أقل من أبريل، وساهمت المخاوف من مستقبل الاقتصاد والحاجة إلى خفض التكاليف في حدوث تخفيضات هي الأكثر حدة في رواتب الموظفين منذ نحو 10 سنوات، بحسب تقرير السعودية.

وسجل مؤشر مديري المشتريات في شهر مايو 48.1 نقطة مقابل 44.4 نقطة في أبريل، ليظل دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، بحسب التقرير.

وقال تيم مور مدير الاقتصاديات في IHS Markit إن بعض الشركات قالت إن تخفيف إجراءات الإغلاق ساعد في الحد من التراجع في مايو، بالإضافة إلى زيادة المبيعات عبر الإنترنت.

وأضاف أن "الشركات المشاركة في الدراسة أشارت إلى تخفيضات متسارعة للإنفاق بين العملاء استجابة للمخاوف بشأت التوقعات الاقتصادية".

الإمارات

واصل القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات الإنكماش في مايو ولكن بدرجة أقل من أبريل مع تخفيف إجراءات الإغلاق التي كانت أكثر صرامة من دول غيرها، بحسب تقرير الإمارات.

وسجل مؤشر مديري المشتريات في شهر مايو 46.7 نقطة مقابل 44.1 نقطة في أبريل، ويبقى دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، بحسب التقرير.

واظهر التقرير أن الشركات الإماراتية واصلت تخفيض أعداد العمالة في شهر مايو واستمر تراجع المبيعات في السوق المحلي وكذلك التصدير.

رأي خبير

قالت شركة كابيتال إيكونوميكس –وهي شركة أبحاث مقرها لندن- في مذكرة بحثية اليوم الأربعاء للتعليق على مؤشر مديري المشتريات إن تحسن نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر والسعودية والإمارات بسبب تخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي خلال شهر رمضان وعودة بعض الشركات للعمل.

وأضاف أن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في الدول الثلاث يشير إلى انتعاش في النشاط ولكنه لا يزال ضعيف للغاية.

وتتوقع كابيتال إيكونوميكس أن يسير الانتعاش الاقتصادي ببطء بسبب خطط التقشف المالي في الخليج بعد انخفاض أسعار البترول وكذلك ضعف قطاع السياحة في مصر.

(إعداد عبدالقادر رمضان ويعمل عبدالقادر في موقع مصراوي المصري كما انه عمل سابقا في عدة مؤسسات منها، موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وجريدة البورصة المصرية، وقناة سي بي سي الفضائية المصرية)

(تحرير: تميم عليان، للتواصل ياسمين صالح: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© ZAWYA 2020

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا