أزمة كورونا تهدد وظيفتك.. كلنا نسأل هذا السؤال، هذه رؤيتي للاجابه

مقال رأي مقدم من Sandeep Ghosh مساعد أول بشركة Holborn Assets للاستثمار ومؤسس The Wealth Lounge

  

زاوية عربي

ليس من المستغرب في ضوء اقتراب معدل البطالة في أمريكا من أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية وهو 10.8% في عام 1982 أن يهتز العالم الذي خيمت على أركانه كلها تقريبًا أزمة فيروس كورونا.

لكن الإغلاق الكامل للإمارات العربية المتحدة قد يتيح فرصة للتخطيط في ظل أزمة لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية الحديث.


ما الذي يحدث في الإمارات؟


بدأت الإمارات العربية المتحدة في مارس 2020، جنبًا إلى جنب مع معظم دول العالم، باتخاذ تدابير احترازية من بينها خفض قوى العمل بشكل مؤقت وتعليق أنشطة الأعمال.


ومع الإغلاق الكامل للبلاد الآن، طبقت العديد من الشركات إجراءات جذرية لحماية قدرتها على مواصلة نشاطها، بما في ذلك خفض الرواتب والمزايا وتعليق العمليات والاستغناء الدائم عن بعض الموظفين.


رغم أن الإمارات- حتى الآن- لم تتأثر مثلما تأثرت دول أخرى، حيث تبذل الدولة كل ما بوسعها للحد من انتشار الفيروس مطبقة خطوات جذرية تشبه ما اتخذته إيطاليا وأسبانيا في محاولة منها لإعادة الأمور لمجاريها.

تحاول الدولة، في فترة تواجه فيها أسعار النفط ضغط كبير، حماية صناعاتها الأخرى.


تأثير سوقي النفط والغاز على الإمارات


يمثل النفط والغاز 30% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات فيما تبلغ نسبة السفر والسياحة وتجارة التجزئة والجملة وصناعة الطيران المحلية 30% أخرى.


واذا ترجمنا  قطاعات تجارة التجزئة والجملة وصناعة الطيران المحلية لوظائف، فهذا يعني أن حوالي مليوني عامل تتأثر وظائف أغلبهم بالفيروس ماعدا قلة قليلة تعمل في محلات السوبرماركت والصيدليات.


 ورغم أن هذه المجموعة تتصدر قائمة الضحايا فهي ليست وحدها، فوراءها سلسلة لوجستية -  تمثل 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات - معرضة للتأثر بتداعيات طويلة الأمد للأزمة.


والآن فلنتطرق لتأثير كل هذا علينا ونجيب عن الشئ الوحيد الذي يشغل بالنا الآن:


ما الذي يمكنك أن تفعله في هذه الأثناء إذا كنت عرضة لفقدان وظيفتك؟


أسأل نفسك: هل أنت مؤهل للحصول على دور آخر في نفس الشركة؟ فقد أطلق أكثر من 50 متجر مثل كارفور وفيرجن خدمات إلكترونية، وفي نفس الوقت تتطلع قطاعات أخرى إلى تقديم حلول مماثلة لعملائها.

قد يكون لك دور في هذا التوسع الجديد في التجارة الإلكترونية.


فكر في الحصول على تأمين في حالة فقدان الوظيفة. قد يخفف ذلك من وطأة الأزمة إذا ساءت الأمور، لكن دقق في التفاصيل الصغيرة في عقد التأمين.


نظم إنفاقك وراجع أكبر تكاليفك مثل الإيجار وحتى صيانة السيارة. كل أصحاب الخدمات سيرغبون بالاحتفاظ بك لذا سيكونون على استعداد للتفاوض. وقد يكون بعض الدائنين حتى على استعداد لتأجيل السداد.


في ظل هذا الإغلاق، تأتي الفرصة للتخطيط والتغيير.


 اسأل نفسك ما هو أنسب مكان لك في الوضع الحالي وما مدى ملاءمة وظيفتك للسوق بعد أزمة كورونا.


التعافي الاقتصادي قادم لا محالة. لكن بما أن الفيروس يهدد بقاء الشركات في الوقت الحالي و إذا كانت وظيفتك عرضة للخطر، فلا بد أن تبدأ في الاستعداد لوظيفة بديلة.


فلنستخدم الوقت الفاضي والمتاح بشكل أكبر الآن في تحديث سيرتنا الذاتية وتسليط الضوء على مهارات يمكننا استخدامها في قطاعات أخرى والبحث عن شركات بإمكانها تعيننا الآن.


هذه الأسابيع فرصة رائعة لاكتساب مهارات جديدة . ومع توفر العديد من الخيارات للتعلم عن بعد، ليس لدينا عذر لاستبدال الأفلام - أو حتى البعض القليل منها - بدورات تدريبية أو تعليمية.


وفي النهاية وكما أثبتت لنا تجارب الحياة كل ما له بداية له نهاية والنهايات- بما فيها الأزمات الاقتصادية-  دائما تأتي ببدايات جديدة.


لتفاصيل سريعة عن أبرز الأزمات الاقتصادية:


إنفوجرافك به تفاصيل وأسباب 5 أشهر أزمات مالية مر بها العالم


*تم التواصل مع Sandeep عبر موقع WriteCaliber وهو موقع حديث ومقره دبي ويقدم للصحفيين مجموعة من الخبراء للتواصل معهم واستخدام آرائهم في مواضيع صحفية ومقالات رأي.
(وقد قامت بترجمة المقال رنا منير البويطي. رنا مترجمة ومحررة مستقلة منذ عام 2011 وعملت سابقاً مترجمة صحفية بموقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وقامت بالمراجعة التحريرية ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

لقراءة مقال سابق لنفس الكاتب:

الاستثمار العقاري يحافظ على مركزه وسط أزمة كورونا

© Opinion 2020

المقال يعبر فقط عن عن أراء الكاتب الشخصية
إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى المشترك ومحتوى الطرف الثالث:
يتم توفير المقالات لأغراض إعلامية حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي نصائح أو أراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية استراتيجية أستثمارية معيّنة.: