إعلانات
| 14 فبراير, 2018

«أدنوك» .. نقلة نوعية في مشاريع النفط والغاز

شهدت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومجموعة شركاتها، خلال العامين الماضيين، نقلة نوعية في مشاريع النفط والغاز لتأمين إمدادات الأسواق وتلبية فرص النمو، وتحولاً جذرياً من ناحية الكم والكيف.

180214

180214

ADNOC/Handout via Thomson Reuters Zawya

14 02 2018

عامان على تولي الإدارة الجديدة للشركة


شهدت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومجموعة شركاتها، خلال العامين الماضيين، نقلة نوعية في مشاريع النفط والغاز لتأمين إمدادات الأسواق وتلبية فرص النمو، وتحولاً جذرياً من ناحية الكم والكيف، نتج بشكل رئيس عن تطبيق استراتيجية النمو الذكي الجديدة 2030 وإعادة هيكلة شاملة للمجموعة وشركاتها، حيث تكمل الشركة بنهاية الأسبوع الجاري عامين على تولي الإدارة الجديدة لـ «أدنوك».

وبدأت قصة التحول الكبير في أدنوك منتصف فبراير 2016 بصدور مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، بتعيين معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، مديراً عاماً للشركة، وخلال شهور معدودة أنجز الجابر وفريق عمله استراتيجية أدنوك الجديدة، إذ أطلق أواخر مايو 2016 الهوية المؤسسية الجديدة، تماشياً مع توجه الشركة الاستراتيجي لتعزيز مكانتها العالمية، واستهدفت الهوية الجديدة 4 ركائز أساسية جديدة، تمثلت في رفع الكفاءة، وتعزيز العائد الاقتصادي والربحية، والارتقاء بالأداء، والاستثمار في الكوادر البشرية، مع الالتزام الراسخ والدائم بأعلى معايير الجودة والصحة والسلامة للعاملين والعمليات التشغيلية وحماية البيئة.

وتلخصت الرؤية الجديدة لأدنوك في أن تكون الدافع والمحرك لعجلة التنمية والتطور والازدهار في دولة الإمارات من خلال الاستثمار الأمثل لرأس المال البشري والثروات الطبيعية.

إنتاجية

كما سعت «أدنوك» وفقاً لاستراتيجيتها المتكاملة للنمو الذكي 2030، نحو زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 3.5 ملايين برميل يومياً في العام الجاري، والتوسع في مشاريع معالجة الغاز الحامض، ورفع إنتاج البتروكيماويات والمنتجات عالية القيمة بنحو ثلاثة أضعاف وذلك للاستفادة من فرص النمو الكبيرة في الصناعات البتروكيماوية عالمياً. وتطلبت الاستراتيجية الجديدة لأدنوك تعيين عدد من المديرين والرؤساء التنفيذيين من أصحاب الكفاءات المتميزة، وغالبيتهم كانوا من الشباب الذين تولوا أدواراً قيادية في دوائر وشركات المجموعة.

ودخلت الرؤية الجديدة مجال التنفيذ الفعلي خلال أكتوبر 2016، حيث تم الإعلان لأول مرة عن عزم شركة أدنوك لدمج شركتي أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «أدما العاملة» مع شركة تطوير حقل زاكوم (زادكو) في شركة واحدة تتولى تشغيل كافة الحقول والامتيازات البحرية التابعة للشركتين، بما في ذلك حقل زاكوم الذي يعتبر أكبر حقل نفط بحري في العالم من حيث الاحتياطي، وكذلك دمج ثلاث شركات وهي شركات ناقلات أبوظبي الوطنية (أدناتكو) وشركة الخدمات البترولية (إسناد) وشركة أبوظبي لإدارة الموانئ البترولية (إرشاد) في شركة واحدة متخصصة في الشحن والنقل البحري والخدمات.

إعلانات

اكتفاء ذاتي

وأعطت الإدارة الجديدة لـ «أدنوك»، ممثلةً في الجابر، اهتماماً كبيراً لمشاريع الغاز لتلبية الطلب المتنامي عليه محلياً، وتحقيق الاكتفاء الذاتي منه قريباً، ومثّل افتتاح مصنع «حبشان 5» لمعالجة الغاز في منطقة الظفرة نهاية 2017، تحولاً جذرياً كبيراً في قطاع الغاز في أبوظبي، ولا ترجع أهمية هذا المصنع لضخامة استثماراته التي زادت على 24 مليار درهم بل إن هذا المشروع هو حجر الزاوية في مشروع الغاز المتكامل لإمارة أبوظبي والذي يسد جزءاً كبيراً من احتياجات الإمارات للغاز.

إذ تم تصميم المصنع لمعالجة 2.32 مليار قدم مكعبة قياسي من الغاز، حيث يضيف المشروع 134 مليون قدم مكعبة قياسي من الغاز يومياً بعد زيادة قدرة مرافق معالجة وفصل الغاز لمصنع «حبشان5» بنسبة 110%، ويعتبر المصنع من أحدث منشآت معالجة الغاز في العالم وهو يقدم مثالاً على نهج التعاون والشراكات الاستراتيجية، كما يعتبر المصنع أول منشأة لمعالجة الغاز تابعة لـ «أدنوك» يجري تنفيذها بالتركيز على مبادرات خفض انبعاث الغاز، وستتم توسعة طاقة معالجة مصنع «حبشان 5» بنسبة 20% أي نحو 400 مليون قدم مكعبة يومياً في النصف الثاني من العام الجاري 2018.

نجاح

فيما خاضت «أدنوك» خلال العامين الماضيين تجربة فريدة وناجحة مع الغاز الحامض، فهي أول شركة في المنطقة عملت على تطوير حقول الغاز الحامض بطاقة إنتاجية مرتفعة وبتقنيات متطورة جداً، وخلال انعقاد معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016» كشفت أدنوك عن عزمها توسيع حقل شاه للغاز الحامض عبر منشأة الحصن لمعالجة الغاز بالتعاون مع شركة أوكسيدنتال للبترول الأميركية لتزيد الطاقة الإنتاجية بنسبة 50% وذلك من مليار قدم مكعبة يومياً إلى 1.5 مليار قدم مكعبة يومياً.

ويعد مشروع حقل شاه (منشأة الحصن) هو الأكبر من نوعه في العالم للغاز الحامض، ودخل مرحلة التشغيل الكامل أبريل 2016 بتكلفة بلغت 10 مليارات دولار، وتسهم توسعة منشأة الحصن في جعل أدنوك ضمن أكبر منتجي الكبريت في العالم، والذي ينتج عن عملية معالجة الغاز الحامض، كما ستدعم أدنوك عملية تطوير صناعة منتجات الكبريت المحلية، بما في ذلك تعزيز صناعات الأمونيا واليوريا الحالية، وصناعات الجيل الجديد من الأسمدة المتطورة.

وأرست شركة «أدنوك» بداية العام الجاري، عقدي خدمات التصميم الهندسي الأولي لمشروع إنتاج الغاز الحامض من حقول «حيل» و«غشة» و«دلما» البحرية، ومن المتوقع أن يلبي المشروع، الذي يقع في المنطقة البحرية في شمال غربي إمارة أبوظبي، 20% من الطلب المحلي على الغاز بحلول النصف الثاني من العقد المقبل، ويعتمد مشروع تطوير حقول حيل وغشة ودلما على تطوير المكامن في تكوين الصخر العربي في أبوظبي، الذي يقدر بأنه يحتوي على عدة تريليونات قدم مكعبة من الغاز القابل للاستخلاص، ومن المتوقع أن ينتج المشروع أكثر من مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، أي ما يكفي لتوفير الكهرباء لمليوني منزل.

وتمكنت مشاريع الشركة في قطاع الغاز من توفير كميات كبيرة من الغاز لإمارات الدولة، ووقعت الشركة أوائل فبراير الجاري اتفاقية لبيع الغاز مع هيئة دبي للتجهيزات (دوسب)، تقوم أدنوك بموجبها بتزويد الهيئة بالغاز الطبيعي لمدة خمسة عشر عاماً، كما وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية اتفاقية استراتيجية مع شركة فيتول أكبر شركة مستقلة في العالم لتجارة الطاقة، تقوم بموجبها أدنوك ببيع 528 ألف طن سنوياً من الغاز البترولي المسال لشركة فيتول على مدى السنوات العشر المقبلة، وتمتد الاتفاقية حتى 31 ديسمبر 2026 وتبدأ بأثر رجعي اعتباراً من 1 يناير 2017.

اتفاقيات

وقطعت «أدنوك» شوطاً كبيراً في تطوير مشاريع النفط ، ووضعت استراتيجية لرفع الطاقة الإنتاجية من الحقول البرية والبحرية إلى 3.5 ملايين برميل خلال العام الجاري مقارنة بنحو 3 ملايين برميل للعام الماضي، وركزت أدنوك خلال إدارتها الجديدة على تجديد اتفاقيات الامتياز عبر دخول شركاء استراتيجيين جدد من أصحاب الكفاءات القادرين على تقديم أفكار مبتكرة وقيمة إضافية، ولأول مرة تشارك شركات هندية وصينية بقوة في اتفاقيات الامتياز، وخلال العامين الماضيين انتهت أدنوك من استكمال حصص الشركات العالمية في امتياز شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة «أدكو» أكبر شركات إنتاج النفط البرية في الإمارات والتي تصل طاقتها الإنتاجية العام الجاري إلى أكثر من 1.8 مليون برميل يومياً، ووقعت أدنوك اتفاقيتي امتياز مع شركتين صينيتين أولاهما الشركة الوطنية الصينية للبترول بنسبة 8% في حقول أبوظبي النفطية البرية التي تديرها شركة «أدكو»، مقابل رسم مشاركة يبلغ 6.5 مليارات درهم (1.776) مليار دولار، وثانيهما الشركة الصينية المحدودة للطاقة بنسبة 4% في حقول أبوظبي النفطية البرية التابعة لشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية «أدكو»، وذلك مقابل رسم مشاركة يبلغ 3.3 مليارات درهم (888 مليون دولار، وانضمت الشركات الصينية إلى الشركاء التقليدين وهم شركات بي بي البريطانية (بريتيش بتروليوم سابقاً) وشركة توتال الفرنسية وشركة إنبكس اليابانية وشركة جي إس إنرجي الكورية الجنوبية، واستحوذت هذه الشركات جميعاً على حصة الشركات العالمية من الامتياز والبالغة 40% مقابل رسوم مشاركة بلغت نحو 18 مليار درهم.

استثمار

كشفت «أدنوك» بداية فبراير الجاري عن عزمها استثمار3.1 مليارات دولار في مشروع لتعزيز مرونة تكرير النفط الخام في مصفاة الرويس، وتهدف عمليات تطوير المصفاة والتي من المقرر أن تكتمل بنهاية عام 2022 إلى رفع طاقة مجمع مصفاة الرويس غرب على معالجة النفط الخام من إنتاج حقل زاكوم العلوي أو الخامات الأخرى من نفس النوع المتوفرة في الأسواق إلى 420 ألف برميل يومياً بهدف توفير خام مربان، والذي يعتبر من الخامات ذات الأسعار العالية في سوق النفط العالمي واستخدامه لأغراض التصدير.

تعزيز الشراكات العالمية

حرصت «أدنوك» خلال العامين الماضيين على تعزيز شراكاتها العالمية، حيث وقعت اتفاقية تعاون مع الشركة الوطنية الصينية للبترول (سي إن بي سي) في مجال تطوير الغاز البحري والحمضي، وشملت الاتفاقية إمكانية مشاركة مؤسسة البترول الوطنية الصينية في حقوق امتياز حقول «زاكوم» العلوي و«أم الشيف» و«بوحصا»، وتطوير الغاز الحمضي في حقلي «حيل» و«غشه»، والمشاريع المرتبطة بها.

إذ استحوذ ائتلاف من شركات هندية عاملة في مجال النفط والغاز لأول مرة على 10% بامتياز حقل «زاكوم» السفلي البحري، وذلك من حصة الشركات الأجنبية البالغة 40% من الحقول البحرية، فيما أكدت «أدنوك» أنها دخلت مرحلة متقدمة من المفاوضات مع 12 من الشركاء المحتملين الذين أبدوا اهتمامهم بالحصول على حصة في حقوق الامتياز الجديدة للحقول البحرية في أبوظبي، التي تديرها شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (أدما العاملة)، وتنتهي مدة سريانها مارس المقبل، ويعتبر التوسع في الإنتاج من الحقول البحرية جزءاً من خطط أدنوك لرفع إجمالي الطاقة الإنتاجية من الحقول البرية والبحرية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بنهاية 2018، علماً بأن حقول أدنوك البحرية تنتج حالياً حوالي 1.4 مليون برميل يومياً.

بينما وقعت «أدنوك» اتفاقية مع شركتي «إكسون موبيل أبوظبي أوفشور البترولية المحدودة» و«إنبكس» اليابانية لرفع الطاقة الإنتاجية لحقل «زاكوم» العلوي إلى مليون برميل يومياً بحلول 2024. وبموجب الاتفاقية، تمدد «أدنوك» الامتياز الممنوح لكل من «اكسون موبيل» و«إنبكس» في حقل «زاكوم» العلوي، الذي يشهد تطويراً ضخماً يتضمن بناء 4 جزر اصطناعية، كما بدأت الشركة تنفيذ خطة لتطوير حقل «باب»، أكبر أصولها البرية المنتجة للنفط، من خلال القيام باستثمارات ضخمه لتطوير مرافق البنية التحتية لعمليات الإنتاج، وزيادة السعة الإنتاجية إلى 450 ألف برميل يومياً بحلول 2020.

محطات مضيئة تميّز مسيرة «أدنوك»

شهدت مسيرة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، تواريخ مهمة خلال العامين الماضيين وصولاً إلى هويتها الجديدة، كان أبرزها في فبراير 2016، تعيين معالي الدكتور سلطان الجابر، مديراً عاماً للشركة، وفي أبريل من ذات العام، زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، المقر الرئيس الجديد للشركة، وفي مايو 2016، تم إطلاق الهوية المؤسسية الجديدة لـ «أدنوك».

وفي أكتوبر من ذات العام، أعلنت «أدنوك» دمج عمليات شركتي «أدما العاملة» و«زادكو»، فضلاً عن إعلان دمج «إسناد» و«إرشاد» و«أدناتكو»، في شركة متخصصة بالشحن والنقل البحري والخدمات.

وفي يناير 2017، وقعت «أدنوك» اتفاقية مع شركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية المحدودة لتخزين احتياطي استراتيجي من النفط الخام بمدينة «منجلور» جنوبي الهند، فيما وقعت اتفاقية امتياز مع الوطنية الصينية للبترول بنسبة 8% لحقول «أدكو» البرية، ومع الشركة الصينية المحدودة للطاقة بنسبة 4% في فبراير الماضي، وتوقيع اتفاقية لبيع 528 ألف طن سنوياً من الغاز البترولي المسال لـ «فيتول» العالمية في ذات الشهر.

وفي أبريل من العام الماضي، وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، مذكرة تفاهم مع شركة «أرامكو» السعودية للتعاون في مجال النفط والغاز وتقنيات الطاقة النظيفة، حتى جاء الحدث الأبرز خلال العام، حيث كشفت «أدنوك» في أكتوبر عن توحيد الهوية المؤسسية لمجموعة شركاتها بمشاركة 3 آلاف موظف.

وفي نوفمبر الماضي، أعلنت شركة «أدنوك» إغلاق إصدار «خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام» لسندات بقيمة 3 مليارات دولار، إلى جانب عزمها لطرح حصة أقلية من أسهم شركة «أدنوك للتوزيع»، للاكتتاب العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وفي الشهر نفسه، اعتمد المجلس الأعلى للبترول استراتيجية «أدنوك» للنمو باستثمارات 400 مليار درهم للسنوات الخمس المقبلة، أما إدراج أسهم «أدنوك للتوزيع» في السوق فكان في ديسمبر الماضي.

© البيان 2018