"ليست عربية بالمعنى الحرفي": الإمارات تغير العطلة الأسبوعية

البلد الخليجي يسعى ليصبح أكثر اندماجًا في العالم

  
صورة من مدينة دبي، من الحساب الرسمي لمكتب دبي للإعلام على تويتر

صورة من مدينة دبي، من الحساب الرسمي لمكتب دبي للإعلام على تويتر

* تم تصحيح القصة لتوضيح ان عطلة نهاية الأسبوع في الإمارات الجمعة و السبت وليست الجمعة و الأحد

قررت الإمارات أن يصبح أسبوع العمل فيها أكثر شبهًا بنظيره في الاقتصادات الغربية، في إطار مجهودات الدولة الخليجية لتصبح أكثر اندماجًا مع العالم خارج الشرق الأوسط.

واعتمدت الحكومة يوم الثلاثاء نظام جديد للعمل بالقطاع الحكومي اعتبارا من 1 يناير المقبل، يتضمن تخفيض أيام العمل إلى 4 ونصف بدلا من 5 أيام، وكذلك تغيير أيام العطلة الأسبوعية.

وينص القرار على أن يبدأ أسبوع العمل من يوم الاثنين إلى الخميس، على أن تكون العطلة يومي السبت والأحد بدلا من الجمعة والسبت كما هو الحال الآن، وسيكون يوم الجمعة في النظام الجديد نصف يوم عمل حتى الساعة الـ 12 ظهرا.

الإمارات في السنوات الأخيرة تأخذ خطوات نوعية لتغيير وجهها الثقافي والاجتماعي باعتبارها "ليست دولة عربية بالمعنى الحرفي" للكلمة، بحسب داليا القاضي، مديرة الأبحاث بمركز سينرجيز للدراسات الدولية والاستراتيجية بالقاهرة. 

وتضيف داليا أن تلك الخطوات تجلت بعد التطبيع مع إسرائيل والتعاون الوثيق معها خلال العام الماضي، موضحةً أن المسئولين في الإمارات "يرغبون في استكمال هذا النهج بأن الإمارات مختلفة ثقافيا واجتماعيا وإنها دولة عالمية أكتر من أي شيء آخر".

وقالت الحكومة الإماراتية إن القرار يحقق قفزة نوعية في الأداء الاقتصادي للدولة، ويعزز اندماج الاقتصاد الإماراتي مع مختلف الاقتصادات والأسواق العالمية ويؤمّن تطابق أيام التبادلات والتعاملات التجارية والمالية.

"خطوة إيجابية"

وتتفق مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبو ظبي التجاري، مع طرح الحكومة قائلة إن القرار "خطوة إيجابية ومهمة للغاية لتعزيز تنافسية الاقتصاد، وجعله أكثر اتساقا مع الاقتصاد العالمي".

وأضافت في مقابلة مع زاوية عربي، أن هذه الخطوة ستعزز بيئة الاستثمار، وستحفز النشاط في مختلف القطاعات بما في ذلك السفر والتجارة.

وتعتبر دبي العاصمة التجارية والمالية لمنطقة الشرق الأوسط، إذ أنها مع افتقارها للموارد النفطية، بعكس جيرانها، نوعت اقتصادها ليعتمد على مختلف القطاعات مثل الأعمال والعقارات والسياحة وغيرها، وأسست لنمط حياة لجذب المغتربين من مختلف الطبقات.

وأججت هيمنة الإمارات تلك منافسة غير معلنة بينها وبين جاراتها السعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- والتي بدأت مؤخرا في العمل لإعادة تشكيل نفسها كمحور لجذب الاستثمارات الأجنبية والسياحة في ظل قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتقدم الإمارات تسهيلات للمستثمرين الأجانب مثل الحرية في تحويل الأموال والأرباح، ومحاكم محايدة، وقوانين وتشريعات لحماية رأس المال الأجنبي، وتعريفات جمركية منخفضة تتراوح ما بين 0 – 5  % تقريباً على كافة السلع، كما لا يوجد بها ضريبة على الدخل، وهي أمور تجعل البلد بيئة تشغيل جاذبة للاستثمار.

ولم ينصب تركيز دبي على جذب الاستثمار فقط، بل أدخلت أيضا تغييرات اجتماعية أكثر حدة من منافستها السعودية لزيادة جاذبية الإقامة بها للأجانب، بما في ذلك إصدار قانون للأحوال الشخصية لغير المسلمين، والسماح للأجانب بتناول المشروبات الكحولية دون رخصة.

وتقول داليا القاضي إن تغيير الإمارات للعطلة الأسبوعية لتتوافق مع العطلة الأسبوعية العالمية هو خطوة لجعل الإمارات متسقة مع "التقويم العالمي"، مضيفة: "الإمارات تقول لكل المستثمرين في الخارج أننا متسقون معكم حتى في تقويم العمل".

(إعداد: مريم عبد الغني، وقد عملت مريم سابقا في عدة مؤسسات إعلامية من بينها موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وتلفزيون الغد العربي)

(تحرير أحمد فتيحة، للتواصل: ahmed.feteha@refinitiv.com)

سجل الآن ليصلك تقريرنا اليومي الذي يتضمن مجموعة من أهم الأخبار لتبدأ بها يومك كل صباح

#أخباراقتصادية

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام