"طباعة النقود" ترفع التضخم في السودان فوق 300%

وهو أحد أعلى معدلات التضخم في العالم

  
أحد فروع البنك المركزي السوداني في الخرطوم، 24 يوليو 2011- رويترز

أحد فروع البنك المركزي السوداني في الخرطوم، 24 يوليو 2011- رويترز

REUTERS/Mohamed Nureldin Abdallah

ارتفع معدل التضخم السنوي في السودان في يناير الماضي إلى مستوى قياسي جديد ليعقّد مهمة الحكومة الجديدة في إصلاح اقتصاد البلاد المتدهور.

وبلغ معدل التضخم السنوي في يناير 304 % مقارنة بـ269 % في ديسمبر 2020 ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عقود، مدفوعا بالزيادة في أسعار المواد الغذائية. 

أسباب التضخم والتوقعات

السبب الرئيسي لارتفاع معدل التضخم  هو "العجز الكبير في الميزان الداخلي للحكومة ما أدى إلى استدانتها من البنك المركزي أكثر من المعدل القانوني وهو بحدود 15 % من حجم الموازنة" بحسب خالد التيجاني، الخبير في الشؤون السياسية السودانية.

وتوقع التيجاني في حديث عبر الهاتف مع زاوية عربي من الخرطوم, استمرار ارتفاع معدل التضخم في السودان في الفترة المقبلة مع استمرار استدانة الحكومة من البنك المركزي لسد عجز الموازنة.

ولم يحصل السودان على المساعدات الخارجية المرجوة بعد رفعه من قوائم الارهاب الأمريكية العام الماضي, مما يضع الحكومة في وضع حرج في ظل نقص السلع الاساسية في السوق السوداني مثل النفط والدواء.

وأضاف التيجاني, وهو رئيس مجلس ادارة صحيفة إيلاف الإقتصادية بالخرطوم, إن "الحكومة خلال العام 2020 استدانت تقريبا حوالي 200% لسد العجز"، مشيرا إلى الحكومة تلجأ إلى البنك المركزي والبنك المركزي يلجأ إلى طباعة النقود دون وجود سيولة زائدة في الاقتصاد ما أدى إلى تراكم وارتفاع معدلات التضخم.

وشهد السودان قفزات كبيرة في معدل التضخم على مدار عام 2020 ليصل إلى ذروته في يناير 2021، وهو واحد من أعلى معدلات التضخم في العالم. 

"تحدي كبير"

أشار التيجاني إلى أن "الحكومة الآن أمام تحدي كبير" في ما يتعلق بمعدل التضخم المتزايد، وقال إن الحل لكبح ارتفاع التضخم هو أن "تضع الحكومة موازنة في حدود الإيرادات الحقيقية للبلاد" وتجنب الاستمرار في الاعتماد على حلول تمويل خارجية.

وقال: "ما حدث سابقا هو تضخم كبير في الإنفاق الحكومي حيث كانت الحكومة مراهنة بدرجة كبيرة على مساعدات خارجية عبر مجموعة ما تعرف بأصدقاء السودان .. وتوقعت أن تحصل على 5 مليارات دولار في عام  2020 كإيرادات للموازنة لكنها لم تحصل على ما كانت تتوقعه".

(إعداد: مريم عبد الغني، وقد عملت مريم سابقا في عدة مؤسسات إعلامية من بينها موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وتلفزيون الغد العربي) 

(تحرير أحمد فتيحة، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

سجل الآن ليصلك تقريرنا اليومي الذي يتضمن مجموعة من أهم الأخبار لتبدأ بها يومك كل صباح

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام