إعلانات
|20 أبريل, 2019

«أوبك»: اجتماع جدة في مايو المقبل يركز على دعم استقرار السوق النفطية

أشار تقرير لمنظمة أوبك إلى ارتفاع التزام الأعضاء بخفض الانتاج ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 149 في المائة

130522

130522

REUTERS/Leonhard Foeger

المصدر: جريدة الاقتصادية السعودية

رغم الهدوء النسبي الذي سيطر على الأسواق بسبب العطلات يوم الجمعة في أوروبا والولايات المتحدة، إلا أن أسعار النفط اختتمت تعاملات الأسبوع الماضي في أجواء إيجابية، وسط مكاسب سعرية قياسية، تجاوز فيها مزيج خام برنت 72 دولارا للبرميل مدفوعا من اتفاق خفض الإنتاج الذي يقوده تحالف "أوبك+" وتأثير العقوبات الأمريكية في فنزويلا وإيران.
وأكدت منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أهمية الاجتماع الـ 14 للجنة الوزارية المعنية بمراقبة الإنتاج، الذي سيعقد في مدينة جدة في الفترة 17 - 19 أيار (مايو) 2019، ويسبقه اجتماع للجنة الفنية المشترك للمنتجين في "أوبك" وخارجها.
وقال تقرير حديث لمنظمة أوبك إن هذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها السعودية اجتماع اللجنة الوزارية، حيث كان الاجتماع الأول في 20 نيسان (أبريل) 2018، وحقق بالفعل نجاحا باهرا مع ارتفاع المطابقة إلى مستوى قياسي بلغ 149 في المائة من قبل جميع الدول المشاركة في إعلان التعاون.
وأشار إلى أن اجتماع جدة العام الماضي كان بمنزلة علامة واضحة على المشاركة المتفانية للمنتجين لتحقيق الاستقرار المستدام في سوق النفط العالمية. لافتا إلى أن اجتماع جدة المقبل سيستكمل الإجراءات الداعمة لاستقرار السوق، والنجاح الذي حققه الاجتماع الـ 13 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة، الذي عقد في العاصمة الأذرية باكو أخيرا.
وحول التفاهمات مع المنتجين الأمريكيين، ذكر التقرير أن محمد باركيندو الأمين العام زار الولايات المتحدة الشهر الماضي، كجزء من برنامج التواصل الدولي لدعم الحوار، وبناء الثقة مع مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة في صناعة النفط الأمريكية والدولية.
وبحسب التقرير، فإن عالم اليوم يتطلب مزيدا من الانفتاح والتعاون مع كل الأطراف، وليس مقبولا ما كان يحدث في الماضي من العمل في صوامع مغلقة لفترة طويلة جدا، خاصة في ظل العولمة التي هي سمة أساسية للمرحلة الراهنة في السوق العالمية.
ولفت التقرير إلى أن باركيندو ذكر خلال مباحثاته المتعددة في واشنطن، أن "أوبك" ستستمر في التواصل مع أصحاب المصلحة في مجال الطاقة في جميع أنحاء العالم؛ لأن مزيدا من الحوار سيؤدي إلى مزيد من التفاهم. مشيرا إلى أن الانفتاح الجديد يتطلب دعم قنوات الحوار وتعزيز أطر التعاون المتميزة، خاصة مع الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي يركز عليه الأمين العام لـ"أوبك" منذ توليه مهام منصبه في آب (أغسطس) 2016.
ونوه التقرير إلى أن "أوبك" أصبحت بالفعل- وعلى نحو متزايد- متواصلة بشكل جيد مع أطراف الصناعة في الولايات المتحدة، خاصة شركات النفط الكبرى والمنتجين المستقلين ومراكز الفكر والمال والصناعة والتجارة.
وشدد على أن التفاهمات مع الجانب الأمريكي ركزت على دور "أوبك" في المساعدة على تحقيق الاستقرار المستدام في سوق النفط، إلى جانب أهمية تطوير العلاقة بين الولايات المتحدة و"أوبك" بشكل مستمر، والاستمرار في كسر الحواجز بين الجانبين.
ونقل التقرير عن باركيندو أن لدى "أوبك" مصلحة خاصة في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام في الولايات المتحدة، مشيرا إلى علاقة الصداقة والتكافؤ التي تربط "أوبك" والولايات المتحدة، كما أن واشنطن ستستفيد أيضا من ازدهار "أوبك"، ويجب أن تساعد جميع الأطرف في تحقيق الاستقرار المستدام في سوق النفط.
وأضاف التقرير أننا ندرك مجموعة متنوعة من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية التي جاءت من الاستقرار المستدام لسوق النفط، وعندما ننجح في مهمتنا فإن هذا يفيد الجميع سواء المنتجين أو المستهلكين في الولايات المتحدة وخارجها.
وأوضح أن طبيعة ثرواتنا مترابطة، وظهر ذلك بوضوح في آخر تباطؤ في سوق الطاقة العالمية بين عامي 2014 و2016، حيث كان هذا التراجع مدمرا للدول الأعضاء في "أوبك"، كما كان بالنسبة للمنتجين الأمريكيين خاصة منتجي النفط المتوسطين.
ولفت إلى قول باركيندو إن النفط والغاز سيظلان في وضع مركزي لتزويد سكان العالم الآخذين في التزايد بالطاقة الحيوية التي يحتاجون إليها. موضحا أن حصة النفط المتوقعة ستبلغ في عام 2040 نحو 28 في المائة من مزيج الطاقة العالمي، بينما يسجل الغاز حصة 25 في المائة.
وتوقع التقرير أن يسجل مستوى الطلب طويل الأجل على النفط الخام 112 مليون برميل يوميا في عام 2040، حيث لا ترى "أوبك" أن ذروة الطلب على النفط ستحدث في المستقبل المنظور. مشيرا إلى توصل كل من "أوبك" ووكالة الطاقة الدولية إلى استنتاجات مماثلة بخصوص مستقبل الطاقة.
وأضاف أن الاستثمارات المطلوبة في مشاريع المنبع والمصب تقدر بنحو 11 تريليون دولار في الفترة حتى عام 2040 مشددا على ضرورة زيادة الإنفاق على الاستكشاف والإنتاج الذي انخفض بنسبة ضخمة بلغت 27 في المائة في عامي 2015 و2016 وزاد فقط بنسبة 8 في المائة خلال عامي 2017 و2018.
في سياق متصل، نوه تقرير "أوبك" إلى قول طارق الملا وزير البترول المصري إن "أوبك" حققت نجاحات واسعة في الفترة الماضية، خاصة على صعيد التعاون مع خارج "أوبك"، مشيرا إلى أن التعاون الجديد له هدف واضح ومميز يخدم كلا من المنتجين والمستهلكين على السواء، ولا يسعى فقط إلى تحقيق الاستقرار، بل إلى فوائد اجتماعية واقتصادية أوسع نطاقا.
ونقل التقرير تأكيدات عن الوزير المصري بدعم بلاده لجهود "أوبك" للحفاظ على التوازن في سوق النفط، الذي يفيد الصناعة من خلال جذب مزيد من الاستثمارات، مع ضمان سعر معقول وعادل للمستهلكين. مشيرا إلى أن الجميع يتقاسم المسؤولية لضمان الاستقرار في السوق، بما في ذلك التحدي الأكبر المتمثل في الحفاظ على الأسعار داخل إطار مناسب.
وانتقل الإعلان عن التضامن الدولي غير المسبوق بين المنتجين لتحقيق توازن الأسواق في كانون الأول (ديسمبر) 2016 بسوق النفط تدريجيا نحو الاستقرار والاستدامة، على أساس أن الجميع سيستفيد من السوق المستقرة، التي تعمل "أوبك" حاليا على تحقيقها.
وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، نقل التقرير عن الوزير المصري أن الاستثمارات من قبل شركات النفط العالمية في التنقيب عن النفط والغاز وتطويرها في الحقول المكتشفة للعام المالي 2019/2020 من المخطط أن تتجاوز عشرة مليارات دولار.
ونوه التقرير إلى أن هذا الرقم يعكس نمو الأنشطة البترولية والمشاريع المنفذة، إلى جانب كونها مؤشرا قويا على استراتيجية مؤثرة لجذب مزيد من المستثمرين ولتشجيع الشركات العالمية العاملة في مصر على أن تضخ مزيدا في الاستثمار.
وذكر التقرير أن مشاريع ضخمة للطاقة تنفذها مصر بشكل إيجابي لتوفير احتياجاتها من الطاقة من خلال زيادة وتنويع موارد الطاقة من الوقود الأحفوري ومصادر الطاقة المتجددة، وتشكيل مزيج الطاقة المحلي المتوازن، وبما يخدم خطط التوسع والتطوير في جميع قطاعات الدولة بما في ذلك الصناعة والكهرباء، جنبا إلى جنب مع تعظيم موارد الطاقة المنتجة محليا، كذلك دعم الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي.
وكانت أسعار النفط العالمية قد أنهت تعاملات الأسبوع الماضي، قريبة من 72 دولارا، مستفيدة من انحسار تدفقات البترول الخام الإيراني والفنزويلي إلى السوق العالمية، واستمرار تراجع الصادرات السعودية، تزامنا مع تراجع عدد الحفارات الأمريكية.
وفيما الأسواق مغلقة اليوم لمناسبة عطلة عامة في أسواق أوروبا وأمريكا، أفادت بيانات "بلومبيرج" بأن سعر برميل خام النفط القياسي "برنت" ارتفع 0.49 في المائة إلى 71.97 دولار، مقتربا من أعلى مستوى في خمسة أشهر كان قد سجله الأربعاء، والبالغ 72.27 دولار، ومنذ بداية الأسبوع، صعد برنت 0.6 في المائة، مسجلا رابع زيادة أسبوعية على التوالي.
وبحسب "رويترز"، ارتفعت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 24 سنتا ليسجل البرميل عند التسوية 64 دولارا، لينهي الأسبوع على زيادة بنحو 0.2 في المائة، في سابع مكسب أسبوعي على التوالي.
وأظهرت بيانات رسمية أن صادرات السعودية انخفضت في شباط (فبراير) 277 ألف برميل يوميا، مقارنة بالشهر السابق، وشحن أكبر مصدر للنفط في العالم 6.977 مليون برميل يوميا، انخفاضا من 7.254 مليون في كانون الثاني (يناير).
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن المخزونات الأمريكية انخفضت الأسبوع الماضي مع تراجع الواردات، في حين هبط مخزون البنزين ونواتج التقطير.
وهبطت مخزونات الخام 1.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثاني عشر من نيسان (أبريل) لتصل إلى 455.15 مليون برميل، مخالفة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 1.7 مليون برميل.
وتراجع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار 659 ألف برميل يوميا إلى 3.59 مليون برميل يوميا.
وذكرت إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام في مركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما هبطت بمقدار 1.54 مليون برميل.
وأظهرت بيانات الإدارة أن استهلاك مصافي التكرير من الخام تراجع 22 ألف برميل يوميا، وارتفعت معدلات تشغيل المصافي 0.2 نقطة مئوية.
وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 1.2 مليون برميل، في حين أشارت توقعات المحللين في استطلاع إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.
وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 362 ألف برميل، بينما كانت التوقعات تشير إلى هبوط قدره 846 ألف برميل.
خفضت شركات الطاقة الأمريكية عدد حفارات النفط العاملة للمرة الأولى في ثلاثة أسابيع، مع استمرار انكماش التوقعات لنمو الإنتاج في أكبر حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن شركات الحفر أوقفت تشغيل ثماني حفارات نفطية هذا الأسبوع لينخفض العدد الإجمالي إلى 825.
وما زال إجمالي عدد حفارات النفط النشطة في الولايات المتحدة، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلا، أعلى قليلا من مستواه قبل عام عندما كان هناك 820 حفارا قيد التشغيل.
وتراجع عدد الحفارات على مدار الأشهر الأربعة الماضية وتباطأ نمو الإنتاج في برميان وأحواض أخرى رئيسة للنفط الصخري، مع هبوط أسعار الخام في الربع الأخير من العام الماضي، وقيام عدد كبير من شركات النفط الصخري المستقلة بخفض الإنفاق، في مواجهة ضغوط من المستثمرين للتركيز على نمو الأرباح بدلا من زيادة الإنتاج.
ووفقا لبيكر هيوز، بلغ متوسط إجمالي عدد حفارات النفط والغاز النشطة في الولايات المتحدة منذ بداية العام الحالي 1039، متجها نحو تسجيل أعلى متوسط سنوي منذ 2014 عندما بلغ 1862، وتنتج معظم الحفارات النفط والغاز كليهما.

(Provided by SyndiGate Media Inc. (Syndigate.info

Disclaimer: The content of this article is syndicated or provided to this website from an external third party provider. We are not responsible for, and do not control, such external websites, entities, applications or media publishers. The body of the text is provided on an “as is” and “as available” basis and has not been edited in any way. Neither we nor our affiliates guarantee the accuracy of or endorse the views or opinions expressed in this article. Read our full disclaimer policy here.

المزيد من الأخبار من اقتصاد