قيود السفر والمبيعات يضعفان تعافي القطاع الخاص اللانفطي بدبي

نمو القطاع تراجع للشهر الثاني

  
صورة من منطقة المارينا في دبي، مقدمة من المكتب الإعلامي لحكومة دبي

صورة من منطقة المارينا في دبي، مقدمة من المكتب الإعلامي لحكومة دبي

تراجع نمو القطاع الخاص غير النفطي في دبي للشهر الثاني على التوالي خلال يونيو مدفوعا بضعف المبيعات ونقص التوريدات، بحسب ما أظهره تقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر يوم  الأحد.

ويتتبع مؤشر مديري المشتريات، الذي تصدره مجموعة IHS Markit، أوضاع القطاع الخاص غير النفطي من حيث 5 مؤشرات فرعية هي: الإنتاج، والطلبات الجديدة، ومواعيد تسليم الموردين، والتوظيف ومخزون المشتريات، ويشير المؤشر ككل إلى التوسع والنمو مقارنة بالشهر السابق إذا تجاوز 50، الانكماش إذا قل عن 50، والثبات عند 50 نقطة.

وتراجعت قراءة المؤشر لدبي في يونيو إلى 51 نقطة مقابل 51.6 نقطة في مايو، ليشير بذلك إلى تحسن طفيف في ظروف العمل في القطاع الخاص غير النفطي، لكن التحسن كان أبطأ من متوسط النمو المسجل منذ يناير 2010.

وقال ديفيد أوين الباحث الاقتصادي لدى مجموعة IHS Markit، في التقرير، إن النشاط التجاري في القطاع غير المنتج للنفط في دبي في شهر يونيو تعرقل "بسبب ضعف نمو المبيعات ونقص المواد الخام".

وكانت قراءة المؤشرات الفرعية خلال شهر يونيو كالتالي:

الإنتاج: كان معدل نمو إنتاج القطاع الخاص غير النفطي في دبي خلال يونيو هو الأبطأ في النمو المسجل على مدار 7 شهور متتالية.

الطلبات الجديدة: ارتفعت الأعمال الجديدة في القطاع بشكل طفيف فقط في نهاية الربع الثاني. وفي حين رأت بعض الشركات المشاركة زيادة في الطلب مع إعادة فتح الأسواق، وجد آخرون أن الضغوط التنافسية أعاقت أحجام الطلبات. 

وكان قطاع الجملة والتجزئة هو الوحيد الذي شهد ارتفاع في الطلبات الجديدة خلال يونيو.

وتباطأ نمو المبيعات في يونيو على الرغم من التحسن العام في الظروف الاقتصادية مع تراجع تأثير جائحة فيروس كورونا.

وارتبط إلغاء الرحلات الجوية بانخفاض أسرع في المبيعات في قطاع السفر والسياحة رغم انتعاش القطاعين مقارنة بمايو. وقال أوين الباحث الاقتصادي إن كثيرين اعتبروا أن القيود المفروضة على السفر "عبئ على الانتعاش الاقتصادي".

وقررت دبي في يونيو الماضي منع دخول أو عبور للمسافرين الذين كانوا في الكونغو، وليبيريا، وناميبيا، وسيراليون، وأوغندا، وفيتنام وزامبيا خلال الـ 14 يوم السابقة لقدومهم.

مواعيد تسليم الموردين: أدت التحديات المتعلقة بتأخير الشحن إلى إطالة متوسط فترات التسليم بين الموردين للشهر الخامس على التوالي.

مخزون المشتريات: أدى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ببعض الشركات إلى خفض مشترياتها والسحب من المخزونات الحالية لتلبية الطلبات الجديدة. 

وتسارع تضخم تكلفة مستلزمات الإنتاج في يونيو، في ضوء المشكلات المتعلقة بتوريد المواد الخام، إلى ثاني أسرع مستوياته منذ نهاية عام 2019. وشهدت الشركات زيادة في أسعار السلع الأساسية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الإنتاج للمرة الثانية في 3 أشهر  في نحو 3 سنوات.

ورغم ذلك فقد خفضت بعض الشركات، بسبب تزايد المنافسة، أسعار بيعها لجذب العملاء.

التوظيف: شهد شهر يونيو جهود متجددة لزيادة أعداد العمالة في القطاع الخاص غير النفطي في دبي، وكان معدل خلق الوظائف خلال هذا الشهر هو الأسرع منذ نوفمبر 2019، لكنه كان أبطأ من متوسط السلسلة المسجلة.

التوقعات: كانت الشركات المشاركة في استبيان مؤشر مديري المشتريات في دبي أكثر تفاؤل في يونيو بشأن نمو إنتاج القطاع مستقبلا، وهذا التفاؤل هو ثاني أقوى درجة منذ سبتمبر الماضي.

(إعداد: مريم عبد الغني، وقد عملت مريم سابقا في عدة مؤسسات إعلامية من بينها موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وتلفزيون الغد العربي) 

( تحرير: ياسمين صالح، للتواصل:yasmine.saleh@refinitiv.com)

 

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام