* هانت: السعوديون مستعدون لإجلاء 50 جريحا من مقاتلي الحوثي

* هو أول وزير بريطاني يزور الرياض منذ مقتل الصحفي السعودي

* يقول المحاسبة يجب أن تشمل الذين أمروا بعملية قتل خاشقجي

(لإضافة مقابلة مع هانت)

الرياض 12 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - ذكر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت اليوم الثلاثاء أن فرص إجراء محادثات لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة في اليمن منذ ثلاثة أعوام ونصف العام باتت "أكثر واقعية" بعدما أكد السعوديون استعدادهم لإجلاء 50 جريحا من مقاتلي الحوثي إلى عمان للعلاج.

وبعد لقائه في الرياض مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المؤيد الرئيسي لتدخل المملكة العسكري في اليمن، قال هانت أيضا إنه يتوقع "تقدما سريعا" في تقديم المسؤولين عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الشهر الماضي للعدالة.

وأضاف لرويترز في مقابلة "وصلت إلى اعتقاد بأن من المؤكد أن الإجراءات القانونية ستبدأ في القريب العاجل بالفعل وأن علينا أن نسمع شيئا عن التحقيق قريبا".

وتأتي جولة هانت، التي شملت لقاء مع ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بينما تواجه الرياض انتقادات عالمية وعقوبات محتملة بشأن مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الثاني. وتتعرض المملكة بالفعل لضغوط بسبب القتلى المدنيين جراء الضربات الجوية في اليمن.

واستأنف التحالف الذي تقوده السعودية شن ضربات جوية على مدينة وميناء الحديدة الرئيسي في اليمن بعد هدوء يوم الاثنين تزامنا مع ضغوط الحلفاء الغربيين على الرياض من أجل إنهاء الحرب التي وضعت البلد الفقير على شفا مجاعة.

وقال هانت "على الرغم من حدوث هدوء مؤقت في القتال... فإن الوضع الإنساني مزر ولذلك عبرت للجميع عن إلحاح الوضع الذي نواجهه".

وبريطانيا مورد سلاح كبير للسعودية، ودعا ساسة معارضون وجماعات حقوقية الحكومة إلى وقف هذه الصفقات بسبب سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين في الضربات الجوية للتحالف في اليمن.

وقالت الحكومة إن صفقات السلاح تدر على بريطانيا مليارات الجنيهات الاسترلينية وتضمن توفير الوظائف في القطاع وإن رد لندن على مقتل خاشقجي ينبغي أن يضع هذا في الاعتبار.

وإجلاء المقاتلين الحوثيين، الذي ذكر هانت أن له شروطا بشأن من سيسافر معهم، كان شرط الحوثيين لحضور محادثات السلام التي انهارت في سبتمبر أيلول بعدما لم يتمكن وفد الجماعة المسلحة من السفر.

وقال هانت "إذا فك هذا (إجلاء المقاتلين) قيود ذاك (من سيسافر معهم) فسيجعل ذلك فرصة انعقاد محادثات السلام أكثر واقعية وسيكون أمرا بالغا الأهمية... الأمر متعلق ببناء الثقة من الجانبين، لكن (بناء على ما استقيته من) الأشخاص الذين تحدثت معهم اليوم يوجد بالتأكيد استعداد فعلي للمشاركة في تلك (المحادثات)".

* تحقيق خاشقجي

لم يؤد مقتل خاشقجي، الذي كان يكتب بصحيفة واشنطن بوست وينتقد ولي العهد السعودي، إلى قيام القوى العالمية بتحرك ملموس يذكر ضد السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وداعمة خطط واشنطن لاحتواء النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

ودعت بريطانيا إلى إجراء تحقيق "مقنع" في مقتل خاشقجي. وقال هانت، وهو أول وزير بريطاني يزور السعودية منذ الحادث، إنه يتعين مراجعة النتائج قبل اتخاذ قرار بشأن العواقب.

وأضاف "تحدثت بصراحة شديدة عن مخاوفنا بشأن ما حدث ومدى أهمية أن يعرف شركاء السعودية الاستراتيجيون أن ذلك لا يمكن أن يحدث ولن يحدث مجددا".

وتابع "الإجراءات القانونية جارية حاليا في السعودية ووصلت إلى الاعتقاد بأنه سيكون هناك تقدم سريع في التأكد من تقديم الأشخاص (المتورطين) للعدالة".

ونادى هانت بضرورة محاسبة كل من ارتكب الجريمة ومن أمر بها.

ويقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن قتل خاشقجي كان بأوامر من أعلى مستويات في الحكومة السعودية. وأقر المسؤولون السعوديون بأن الأمر كان مدبرا لكنهم قالوا إن الأمير محمد لم يكن على علم بالعملية على وجه التحديد.

وقال أردوغان يوم السبت إن تركيا سلمت تسجيلات تتعلق بالقتل لدول من بينها بريطانيا.

وسئل هانت عن التسجيلات، فرفض التعليق بشأن أمور المخابرات لكنه قال "فهمي لما حدث بالفعل ليس مختلفا عما كنت أقرأ عنه في الصحف".

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية)