إعلانات
|20 يناير, 2019

10 مليارات دولار إصدارات «الوطني للاستثمار» في أسواق الدين المحلية والعالمية

قال راني سلوانس في حوار ان إجمالي إصدارات سوق الدين الكويتي في السنوات الماضية بلغ 23.9 مليار دولار منها فقط ما يعادل 4.2 مليارات دولار مقومة بالدينار الكويتي.

10 مليارات دولار إصدارات «الوطني للاستثمار» في أسواق الدين المحلية والعالمية
REUTERS/Lee Jae-Won

الشركة أصدرت أدوات الدين لجهات سيادية وشبه سيادية وشركات ومؤسسات مالية عالمية

24 مليار دولار إجمالي إصدارات سوق الدين الكويتي خلال السنوات العشر الماضية

«الوطني للاستثمار» قدمت استشارات اندماج واستحواذ لصفقاتبالكويت قيمتها 6 مليارات دولار

إعلانات

%100 نمو سوق رأسمال الدين الكويتي في 2018.. وتوقعات بمواصلة النمو في 2019

مؤسسات شبه سيادية تدرس إصدار سندات وصكوك محلياً وعالمياً خلال 2019

الجهات المصدرة المحتملة لإصدارات الدين هذا العام تتطلع إلى تمويل طويل الأجل وشروط مرنة

عن الصكوك: السوق الكويتي حريص على المشاركة في الائتمان الإسلامي لندرته.. ونتطلع لظهوره هذا العام

أدوات الدين المهيكلة.. منتج جديد لسوق الدين المحلي ذو فوائد ومميزات للجهة المصدرة

كشف مدير عام الخدمات المصرفية الاستثمارية في شركة الوطني للاستثمار راني سلوانس ان الشركة قامت خلال العامين الماضيين بإصدار مجموعة من أدوات الدين في أسواق رأس المال المحلية والعالمية بـ 10 مليارات دولار وذلك لتشكيلة واسعة من العملاء مثل المؤسسات السيادية وشبه السيادية والشركات الإقليمية الرائدة، مشيرا الى ان الشركة عملت على إتمام صفقات تفوق 6 مليارات دولار في الكويت.

وقال راني سلوانس في حوار شامل مع «الأنباء» ان إجمالي إصدارات سوق الدين الكويتي في السنوات الماضية بلغ 23.9 مليار دولار منها فقط ما يعادل 4.2 مليارات دولار مقومة بالدينار الكويتي.

وأشار الى أن سوق الدين المحلي يفتقر وجود سوق ثانوي لتداول أدوات الدين مما يجبر المستثمرين على الاحتفاظ بالأوراق المالية حتى موعد استحقاقها، وبالتالي تصعب عملية تنفيذ الإصدارات المحلية طويلة الأجل. وفيما يلي التفاصيل:

حدثنا عن أوضاع السوق المحلي للسندات المصدرة بالدينار الكويتي؟

? شهدت أسواق رأسمال الدين المحلية نموا متقطعا خلال آخر 10 سنوات، حيث تأتي غالبية الإصدارات من الجهات الحكومية والمؤسسات المالية (84%) ومنذ 2009، بلغ إجمالي إصدارات سوق الدين الكويتي ما يعادل 23.9 مليار دولار منها فقط ما يعادل 4.2 مليارات دولار مقومة بالدينار الكويتي.

ويعتبر سوق الدينار كويتي أصغر بكثير من السوق العالمي للدولار، وبالتالي لا يتعدى حجم الإصدار المنفرد 150 مليون دينار كحد أقصى، كما يفتقر سوق الدين المحلي الى وجود سوق ثانوي لتداول أدوات الدين مما يجبر المستثمرين على الاحتفاظ بالأوراق المالية حتى موعد استحقاقها، وبالتالي تصعب عملية تنفيذ الإصدارات المحلية طويلة الأجل.

وبالرغم من ذلك، يستمر المصدرون المحليون في اعتبار سوق الدين المحلي كبديل ناجح لأدوات التمويل التقليدية وذلك لمرونة شروط ومتطلبات الإصدار، وقلة التعهدات المطلوبة، بالإضافة الى ايعازها للمصدر عن رسوم تغطية مكلفة ولما يقدمه من تنويع لمصادر التمويل. هذا وشهد سوق رأسمال الدين المحلي خلال عام 2018 زيادة بنسبة 100% في إجمالي الديون التي تم إصدارها، وهو اتجاه نمو من المرجح أن يستمر في المستقبل حيث تصبح تسعيرات أدوات الدين المصدرة متنافسة ومقاربة بسبب ارتفاع أسعار الفائدة المتوافرة عند مصادر التمويل الأخرى.

ما توقعاتكم لحجم اصدار سندات الشركات في 2019 خاصة على خلفية متطلبات إعادة التمويل للشركات والبنوك وللاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة نسبيا؟

? هناك عدد واعد من الإصدارات المحتملة خلال 2019 من ضمنها إصدارات من شركات جديدة في أسواق الدين، والتي ستكون مساهمة إيجابية في استمرارية التطوير لسوق رأسمال الدين المحلي، ومن المرجح أن مجموعة من المؤسسات شبه السيادية والشركات التجارية أن تخوض في إصدار أدوات دين مختلفة في السوق العالمي والمحلي من خلال هياكل الإصدار التقليدية والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ونظرا لعدم اليقين في الأسواق العالمية والمحلية، فإن الجهات المصدرة المحتملة ستتطلع إلى الحصول على تمويل طويل الأجل بشروط مرنة، والتي تعتبر أحد المزايا العديدة التي يمكن أن توفرها إصدارات الدين.

كم يبلغ حجم إصدارات سوق الدين الكويتي؟

خلال السنوات العشر الماضية بلغ إجمالي إصدارات سوق الدين الكويتي 24 مليار دولار.

بوجهة نظرك لماذا لا يوجد حتى الآن سوق للصكوك بالكويت؟ وهل نحن مؤهلون لذلك الآن؟

? يستفيد المصدر المحتمل في الوقت الحالي من أسعار اقتراض تنافسية من البنوك بسبب السيولة العالية في القطاع المصرفي الكويتي في الوقت الحالي والنمو المتواضع للائتمان بين الممولين الإسلاميين، على هذا النحو، فإن توافر خيارات تمويل أرخص تحد من القدرة السعر التنافسي في أسواق رأسمال الدين الإسلامي.

ومن المفاهيم الشائعة بين المصدرين المحتملين هو أنه من المتوجب على إصدارات الصكوك أن تكون مدعومة بالأصول، مع انه في الواقع هناك العديد من إصدارات الصكوك القائمة على حق الانتفاع من أصول محددة ولا تشرط تضمين تلك الأصول.

هذا ونحن على اتم ثقة بان الفهم المتعمق للهياكل المختلفة للصكوك يمكن أن يخلق فارقا إيجابيا كبيرا في رغبة المصدرين المحتملين في إصدار الدين الإسلامي وأدراجهم من ضمن خططهم التمويلية.

بالإضافة إلى ذلك، من أجل الحصول على موافقات من هيئة الرقابة الشرعية لإصدار الصكوك، يجب أن تكون غالبية أنشطة الجهة المصدرة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وليس هذا هو الحال دائما بالنسبة للمصدرين المحتملين.

ومع ذلك، عندما تتزايد أسعار الفوائد بشكل أكبر، سوف يتعين على المصدرين الإسلاميين المحتملين البدء في التفكير في خيارات بديلة لتلبية متطلبات تمويلهم، وسيكون من الأفضل البدء في التحرك الآن وليس لاحقا من أجل إنشاء سجل من الإصدارات بين المستثمرين في سوق الدين.

فالسوق حريص على المشاركة في الائتمان الإسلامي الكويتي نظرا لندرته كما أنه من الممكن مشاركة المستثمرين التقليديين والإسلاميين في إصدارات الصكوك مما ينعكس إيجابيا على التسعير مقارنة بسندات الدين التقليدية بسبب دينامية العرض والطلب في السوق.

ما حجم إصدارات السندات التي شارك فيها الوطني للاستثمار خلال العامين الأخيرين؟ وحصة الوطني للاستثمار من سوق الإصدارات بالكويت؟

? خلال العامين الأخيرين، قامت شركة الوطني للاستثمار بإصدار مجموعة من أدوات الدين في أسواق رأس المال المحلية والعالمية بقيمة اجمالية تعدت 10 مليارات دولار وذلك لتشكيلة واسعة من العملاء مثل المؤسسات السيادية والشبه سيادية والشركات الإقليمية الرائدة، بما في ذلك الكويت وشركة EQUATE للبتروكيماويات وبنك الكويت الوطني وبنك برقان وشركة مشاريع الكويت القابضة (كيبكو)، وتعتبر شركة الوطني للاستثمار من أهم مدراء الاكتتاب في السوق الدين المحلي، حيث جمعت أكثر من 55% من القيمة الكلية للإصدارات المحلية المقومة بالدينار الكويتي منذ 2010.

ما مدى إقبال كل من مصدري السندات والمستثمرين على المنتجات المهيكلة في أسواق رأس المال؟

? قد توجد لأدوات الدين المهيكلة العديد من الفوائد والمميزات للجهة المصدرة، ولكن بالرغم من ذلك، فإنها تعتبر منتجا متقدما بالنسبة للأسواق المحلية، ولذلك يستحسن أن تكون لدى الجهة المصدرة خبرة سابقة في أسواق الدين قبل النظر في طرح مثل هذه الأدوات في أسواق الدين.

إضافة إلى ذلك، فإن تكلفة المنتجات المهيكلة في العادة تكون أكثر كلفة على الجهة المصدرة، مما يقلل جاذبيتها مقارنة بأدوات التمويل التقليدية في البيئة الحالية والتي تتمتع بأسعار منخفضة.

لايزال السوق الإقليمي بشكل عام والكويتي بشكل خاص في مرحلة التقبل المتزايد لمنتجات الدين البسيطة، لذا فعلينا أن نتوسع في تقديم كمية أكبر من إصدارات الدين المتكررة مع التركيز في تنويع تشكيلة ونوعية المصدرين أولا لنصل إلى مرحلة يعتاد فيها كل من المصدرين المحتملين والمستثمرين للتنفيذ والاستثمار في أدوات الدين المهيكلة.

ومن المؤكد أن نمو النشاط الملحوظ في أسواق الدين الإقليمية خلال السنتين الأخيرتين، وخاصة في زيادة نسبة مشاركة المستثمرين الافراد، سيساعد في ايصالنا الى هذه المرحلة.

ما مدى قدرة شركة الوطني للاستثمار على تقديم المشورة في عمليات الدمج والاستحواذ؟

? شركة الوطني للاستثمار هي الشركة الرائدة في تقديم استشارات الاندماج والاستحواذ في الكويت، وعملت على إتمام صفقات تفوق 6 مليارات دولار، وما يميز شركة الوطني للاستثمـــار هــو الجمـع ما بين أفضل الممارسات العالمية والخبرة المتعمقة محليا في تنفيذ صفقات الاندماج والاستحــواذ المحليـة والإقليميـــة مـن خلال فريق محترف لديه خبرة مجتمعة تفوق السبعين عاما.

إضافة إلى ذلك، علاقات شركة الوطني للاستثمار مع المستثمرين البارزين، والشركـــــات الكبــرى، والشركــــات الصغيرة والمتوسطــة، والهيئات التنظيمية، تساهم في تنفيذ سلس لصفقات الاندماج والاستحواذ.

حدثنا عن الدور البارز للوطني للاستثمار في تدعيم بيئة أسواق رأس المال المحلية والإقليمية من أجل تعزيز الاقتصاد؟

? إن دعم شركة الوطني للاستثمار لأسواق رأسمال الدين المحلية والإقليمية ذو شقين، من الناحية التجارية، تتطلع الشركة للعمل مع العملاء المحليين والإقليميين لتزويدهم بحلول مالية تلبي احتياجاتهم التمويلية بينما تقدم إصدارات ذات جودة عالية في سوق الدين تلبي متطلبات شبكتنا الواسعة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات.

من ناحية أخرى، تحافظ الشركة على تواصلها الدائم والعلاقة القوية مع الجهات الرقابية المختلفة للتعاون حول الأطر الرقابية الحالية لتعزيز عمليات الإصدار وتبسيط المشاركة في أسواق رأس المال الدين.

أهمية إصدارات الدين السيادية للكويت

قال راني سلوانس إن أهمية إصدارات الدين السيادية ليست محدودة فقط بإدارة العجز المالي للدولة، بل تساهم في توفير مؤشر واضح لتسعير الديون الكويتية المختلفة، بالإضافة الى تعزيز مكانة الإصدارات الكويتية على الصعيد الدولي، ولذلك فغياب هذه الإصدارات السيادية المتكررة عبر منحنى العائد قد يؤثر سلبيا على رغبة وقابلية المصدرين المحتملين لإصدار أدوات الدين المختلفة.

يمكن للاقتصاد الكويتي بشكل عام ومصدري الدين الكويتيين بشكل خاص الاستفادة بشكل كبير من الإصدار المتواصل للدين الحكومي ويتطلع السوق إلى مراجعة القوانين القائمة التي تحد في الوقت الحالي قدرة الدولة على القيام بذلك.

الشركات العائلية.. والإدراج في البورصة

أوضح راني سلوانس ان بعد الإدراج الناجح للشركة المتكاملة القابضة في السوق الأول في بورصة الكويت، وترقية السوق الكويتي الى تصنيف الأسواق الناشئة في مؤشر فوتسي راسل، ستتشجع المزيد من الشركات العائلية للإدراج في البورصة.

وقال ان الإدراج في مؤشرات عالمية مثل فوتسي راسل للأسواق الناشئة يجذب المزيد من الاستثمارات في البورصة، مما يساهم في رفع تقييم الأسهم، وبالإضافة الى ذلك، فإن قواعد الإدراج الجديدة لبورصة الكويت تعتبر جاذبة للشركات الناجحة الراغبة في الإدراج، وتعمل «الوطني للاستثمار» في المراحل الأولية لإعداد شركتين عائليتين محليتين للإدراج في بورصة الكويت.

قدرة البورصة على الانضمام إلى مؤشر «MSCI» للأسواق الناشئة

ذكر راني سلوانس مؤشرات مورغان ستانلي كابيتال انترناشونال أعلنت ان بورصة الكويت ستضاف الى لائحة المراجعة السنوية للنظر في ترقيتها الى تصنيف الأسواق الناشئة.

في ملاحظاتها، أشارت إلى التغييرات الإيجابية التي قادتها هيئة أسواق المال وبورصة الكويت. وسوف يتم إعلان نتيجة المراجعة في يونيو 2019.

وتقوم هيئة أسواق المال وبورصة الكويت بمجهودات مستمرة لضمان تنافسية أسواق المال في الكويت، ويستدل على ذلك من خلال إصدار لوائح الإدراج الجديدة والتغيير في قواعد تملك الأجانب لأسهم البنوك الكويتية، حيث سمحت للأجانب بتملك أكثر من 49% من أسهم البنوك الكويتية.

فرص نمو الاقتصاد الكويتي في 2019

أشار إلى أن هناك نظرة تفاؤلية تجاه نمو الاقتصاد المحلي في ظل الجهود الحكومية المتواصلة لزيادة الإنفاق الرأسمالي الحيوي لدفع الأنشطة الاقتصادية قدما.

فالاقتصاد الكويتي يشهد نموا جيدا بشكل نسبي، بفضل ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وتحسين تنفيذ خطة التنمية، ولا شك ان المؤشرات الحالية تدل على تحسن الثقة بقطاع الأعمال في الكويت.

وبشكل عام، نتوقع أن يبقى نمو الاقتصاد الكويتي مدعوما بالإنفاق الحكومي في شتى المجالات، وزيادة الإنفاق الحكومي الرأسمالي، ونمو جيد في معدلات التوظيف، وضعف التضخم وتحسن استثمار القطاع الخاص، متمثلا في ارتفاع نمو الاقتراض.

© Al Anba 2019