إعلانات
|10 يناير, 2019

تفاؤل شركات الإمارات بزخم النشاط التجاري 2019

واصلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات توسيع نشاطها الشرائي استجابة لنمو الطلبات الجديدة وارتفاع طلبات الإنتاج.

تفاؤل شركات الإمارات بزخم النشاط التجاري 2019
Getty Images/Valentinrussanov

10 01 2019

توسع الشراء استجابة لنمو الطلبات الجديدة


واصلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات توسيع نشاطها الشرائي استجابة لنمو الطلبات الجديدة وارتفاع طلبات الإنتاج.

وظلت الشركات متفائلة بشكل عام بشأن استمرار زيادة النشاط التجاري خلال عام 2019. واستند هذا التفاؤل إلى توقعات تحسن الظروف الاقتصادية والنجاح في تأمين مبيعات إضافية للـ 12 شهراً المقبلة، وفقاً لتقرير مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالإمارات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني الذي صدر أمس.

وأشارت البيانات إلى أن المشتريات قد استُخدمت فقط لدعم زيادة الإنتاج وليس لمراكمة المخزون. وانخفض مخزون مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى في أربعة أشهر، وربطت بعض الشركات بين هذا وبين محاولات إدارة التدفقات النقدية بشكل أكثر كفاءة.

وقال دانيال ريتشاردز، الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «انخفض مؤشر مديري المشتريات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في الإمارات من 55.8 نقطة في نوفمبر إلى 54.0 نقطة في ديسمبر. ويُعد هذا أبطأ توسع في القطاع الخاص غير النفطي منذ أكتوبر 2016 وأثر على متوسط 2018.

حيث ينتهي العام بـ 55.5 نقطة، بعد أن سجل في 2017 56.1 نقطة. وهبط الإنتاج من 60.1 نقطة إلى 58.8 نقطة، والطلبات الجديدة من 61.0 إلى 58.3 نقطة.

وبالرغم من بقاء المؤشر في نطاق التوسع (50.0 هو المستوى المحايد الذي يفصل بين الانكماش والتوسع)، فإن العناصر الفرعية للدراسة تشير إلى أن هذا الوضع سوف يستمر على حساب هوامش أرباح الشركات، ولكن بدرجة أقل من شهر نوفمبر.

إعلانات

ولم تهبط أسعار المنتجات في ديسمبر بسرعة هبوطها شهر نوفمبر نفسها - الذي كان أسرع معدل مسجل منذ عام 2009 - لكنها ظلت أقل من مستوى الـ 50 نقطة. وأدت المنافسة المحلية إلى تقديم الشركات لعروض مبيعات ترويجية، وفق الشركات المشاركة في الدراسة، وأشار تباطؤ وتيرة نمو طلبات التصدير الجديدة إلى أن معظم نمو الطلبات الجديدة أتى من السوق المحلية.

أما تراجع أسعار المنتجات فقد خفف من حدته نوعاً ما تباطؤ نمو تكاليف المشتريات التي توسعت بأبطأ وتيرة منذ أغسطس. ومع ذلك، فإن الضغط على هوامش الأرباح يبدو أنه يؤثر على أعداد الموظفين وحجم الأجور، فقد ظل مستوى التوظيف وتكاليف الأجور.

كما هما دون تغيير بشكل كبير مقارنة بالشهر الماضي. ولم يقم سوى 1.4 % من الشركات بضم موظفين جدد، وأشار كل المشاركين إلى عدم تغير تكاليف التوظيف لديهم، ما يعني استمرار التوجه المسجل طوال النصف الثاني من 2018.

وبالرغم من الضغط على الشركات وتراجع قراءة المؤشر الرئيسي، فإن غالبية كبيرة من المشاركين (65.4%) احتفظوا برأيهم بأن الإنتاج سيكون أعلى في الـ 12 شهراً المقبلة، في حين توقع 5.2 % فقط أن تتدهور الأوضاع. ومع ذلك، فقد توقعت بعض الشركات أن تساعد حملات التسويق الناجحة في زيادة الإنتاج، ما يشير إلى أن تخفيضات الأسعار سوف تظل ضرورية لتعزيز الإنتاج في 2019».

وجاء تراجع قراءة المؤشر الرئيسي ليعكس تراجع الإسهامات من المؤشرات الفرعية جميعها، ما يشير إلى وجود تباطؤ عام في النمو على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في نهاية 2018.

السعودية

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالسعودية والتابع لبنك الإمارات دبي الوطني انخفاضاً من 55.2 نقطة في شهر نوفمبر (أعلى قراءة في 11 شهراً) إلى 54.5 نقطة في شهر ديسمبر. وأدى تراجع المؤشر إلى جعل متوسط الربع الرابع يتماشى مع ما هو مسجل في الأشهر الثلاثة التي سبقت شهر سبتمبر، الذي كان أعلى بكثير من المستوى السائد خلال النصف الأول من 2018.

بالرغم من تراجع نمو الإنتاج خلال شهر ديسمبر عن مستوى شهر نوفمبر، فقد ظل أسرع من المتوسط المسجل خلال 2018 ككل.

وأشارت الدراسة إلى أن النشاط التجاري قد ارتفع جزئياً بسبب قوة الطلب، حيث أشارت الشركات إلى استمرار زيادة تدفقات الأعمال الجديدة ولكن بمعدل أبطأ قليلاً. ارتفع حجم طلبات التصدير الجديدة للشهر الثالث على التوالي ولكن بمعدل هامشي، مشيرة إلى أن زيادة الطلب كانت مرتكزة على السوق المحلية.

مصر

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الخاص بمصر من 49.2 نقطة في نوفمبر إلى 49.6 نقطة في شهر ديسمبر، مشيراً إلى تراجع تدهور أحوال القطاع. وسجل المؤشر أعلى قراءة له في أربعة أشهر، حيث اقترب من المستوى المحايد (50.0 نقطة) الذي يفصل التوسع عن الانكماش.

وجاء تحسن المؤشر الرئيسي مدعوماً بأضعف تراجع في الطلبات الجديدة في سلسلة التراجع الحالية المستمرة لأربعة أشهر. وفي حين علق الكثير من أعضاء اللجنة على سوء أحوال السوق، شهد آخرون تلاشياً للضغوط المسببة للتراجع، كما شهدوا زيادة للطلب. تراجع أيضاً حجم الطلب الأجنبي بوتيرة أبطأ.

ورغم ذلك، فقد شهد إنتاج الشركات المصرية انكماشاً بمعدل أسرع قليلاً في ديسمبر. لكن الانخفاض ظل هامشياً. الأمر المشجع هو أن النشاط الشرائي توسع بأقوى وتيرة في سبعة أشهر، حيث قام عدد من الشركات بزيادة مشتريات مستلزمات الإنتاج استجابة لزيادة الأعمال الجديدة.

تراجع معدل التوظيف بشكل متواضع في ديسمبر، ليكمل بذلك ربع سنة كامل من فقدان الوظائف. وأشارت الأدلة المنقولة إلى عدد من حالات التقاعد وترك الناس لوظائفهم بحثاً عن وظائف أخرى. ورغم ذلك، فقد شهد مستوى الأعمال غير المنجزة نمواً هامشياً فقط وبأضعف معدل في ستة أشهر.

وصف مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي الخاص بالإمارات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني التوسع الأخير في النشاط التجاري بأنه قوي في المجمل، حيث ازدادت الطلبات الجديدة مرة أخرى، ولكن بمعدل أبطأ من شهر نوفمبر. كما ازدادت الطلبات الجديدة بأضعف وتيرة منذ شهر أغسطس. وأفادت التقارير أن تقديم خصومات في السوق التنافسية قد ساهم في زيادة كلٍ من النشاط التجاري والأعمال الجديدة.

هذا وقد انخفضت أسعار المبيعات للشهر الثالث على التوالي، ولكن بشكل متواضع. وساعد ضعف تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج نسبياً الشركات في تقديم خصومات للعملاء. ارتفع إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج بشكل هامشي في شهر ديسمبر، وجاء كل من تكاليف المشتريات والتوظيف متسقين بشكل عام مع التوجه العام.

وثبطت محاولات احتواء التكاليف الشركات عن ضم عاملين جدد في نهاية 2018، على الرغم من زيادة الأعمال الجديدة. كما ظل معدل التوظيف كما هو بشكل عام، وذلك بعد زيادة هامشية في شهر نوفمبر.

© البيان 2019