تحديات السوق تدفع الدلتا للسكر المصرية للتحول إلى الخسارة في الربع الأول

رئيس الشركة يتحدث لزاوية عربي

  
مزارعون مصريون يحمعون قصب السكر

مزارعون مصريون يحمعون قصب السكر

REUTERS/Asmaa Waguih

زاوية عربي

من عبدالقادر رمضان، الصحفي في موقع زاوية عربي

تحولت شركة الدلتا للسكر المصرية للخسارة في الربع الأول من العام الجاري بسبب انخفاض أسعار السكر وتراجع مبيعاتها على خلفية الأضرار الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا، بحسب ما قالته الشركة في بيان للبورصة المصرية اليوم الخميس.

وحققت الشركة خسائر صافية بنحو 118.8 مليون جنيه (7.5 مليون دولار) في الربع الأول من 2020، مقابل أرباح بنحو 70.5 مليون جنيه (4.4 مليون دولار) في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب البيان للبورصة اليوم.

وتحدثت زاوية عربي مع أحمد أبواليزيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة للتعرف على مزيد من التفاصيل عن أسباب انخفاض الأسعار والمبيعات وحجم الإنتاج المتوقع خلال العام الجاري.

خلفية سريعة عن الشركة

تأسست عام 1978 وهي مملوكة بنسبة 55.7% لشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، وباقي الأسهم موزعة على شركات حكومية وهيئة الأوقاف المصرية وبنك الاستثمار القومي وأسهم حرة في البورصة المصرية، بحسب إفصاح الشركة للبورصة عن هيكل المساهمين في 8 أبريل الماضي.

تعمل الشركة في إنتاج السكر الأبيض والعلف من البنجر وتعد من أكبر منتجي سكر البنجر في مصر، ويعمل بها 1900 عامل، بحسب تقرير الشركة السنوي لعام 2018 المنشور على موقع البورصة المصرية.

وتراجعت أرباح الشركة في العام الماضي بنحو 88% إلى 42.9 مليون جنيه (2.7 مليون دولار) مقابل حوالي 343.7 مليون جنيه (21.7 مليون دولار) في 2018 بسبب انخفاض أسعار منتجاتها من السكر والعلف، بحسب القوائم المالية المجمعة للشركة عن عام 2019.

التفاصيل

وبلغت مبيعات الشركة في الربع الأول من العام الجاري حوالي 789 مليون جنيه (49.8 مليون دولار) مقابل نحو 926 مليون جنيه (58.4 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيان الشركة للبورصة المصرية.

وقالت الشركة إن الخسائر ترجع إلى "الظروف التي يمر بها العالم من آثار فيروس كورونا المستجد الذي أدى إلى الهبوط الشديد بأسعار السكر العالمية وتبعها انخفاض أسعار السكر المحلية".

كما أرجعت الشركة الخسائر إلى "انخفاض المبيعات لغلق قطاع كبير من مستخدمي السكر مثل المنشآت السياحية والنوادي والكافيتريات وأثره على انخفاض متوسط الأسعار بالسوق".

ويبلغ سعر السكر الأبيض في السوق العالمي حوالي 368.5 دولار للطن في تعاملات اليوم الخميس وهو ما يقل كثير عن مستواه في فبراير الماضي والذي زاد على 440 دولار للطن، بحسب بيانات فاينانشال تايمز.

تعليق مسؤول

قال أحمد أبواليزيد رئيس شركة الدلتا للسكر لزاوية عربي عبر الهاتف من القاهرة إن خسائر الشركة في الربع الأول من العام الجاري "وقتية" لأنها تتزامن مع فترة شراء محصول البنجر من المزارعين وبداية موسم الإنتاج.

"في الربع الأول من العام نسدد قيمة محصول البنجر للمزارعين من خلال الحصول على قروض من البنوك، وهو ما يحملنا أعباء تمويلية، وذلك قبل البدء في بيع إنتاجنا من السكر، وفي الشهور المقبلة مع بيع مخزون السكر الذي ننتجه حاليا ستعاود الشركة تحقيق أرباح من جديد"، بحسب ما قاله رئيس الشركة.

وأضاف: "الفيصل في نتائج أعمال الشركة سيكون في نهاية العام ونتوقع أن نحقق أرباح".

وأشار إلى أن الشركة لديها حاليا مخزون من السكر المعد للبيع يصل إلى حوالي 220 ألف طن.

وقال رئيس شركة الدلتا للسكر إن الشركة لديها تعاقدات مع 110 ألف مزارع لتوريد محصول بنجر السكر، وأن الشركة تسلمت حتى الآن 1.5 مليون طن من البنجر، وأنتجت 190 ألف طن سكر.

"بنهاية موسم إنتاج السكر في يونيو المقبل سنصل لإنتاج حوالي 290 ألف طن من سكر البنجر في الموسم الحالي،" بحسب ما قاله أحمد.

وأضاف أن "الشركة تدعم المزارعين في مصر بنحو 85% من قيمة تقاوي زراعة بنجر السكر بالإضافة إلى نقل المحصول مجانا للمصنع، ولابد أن نسدد لهم قيمة المحصول فور الاستلام لأنها زراعة تعاقدية، كل ذلك يضيف علينا أعباء".

وعن أسباب انخفاض سعر السكر قال رئيس شركة الدلتا إن "أسعار السكر انهارت في البورصات العالمية مع الانخفاض الكبير في أسعار البترول، لأن جزء من إنتاج السكر كان يستخدم لإنتاج الطاقة فيما يعرف بالوقود الحيوي، ومع انخفاض أسعار البترول، وتوقف استخدام السكر في إنتاج الطاقة زاد المعروض العالمي منه وأدى إلى انهيار سعره".

وأضاف: "كما أن هناك وفرة في المعروض بسبب تراجع الاستهلاك نتيجة إغلاق كثير من المنشآت السياحية والمقاهي وتراجع طلبات القطاع الصناعي من السكر. كل ذلك أدى لمعروض كبير من السكر في السوق العالمي والمحلي وأدى لانهيار الأسعار".

خلفية عن إنتاج السكر في مصر

تنتج مصر حوالي مليون طن سكر من القصب و1.6 مليون طن من بنجر السكر، ويبلغ حجم الاستهلاك حوالي 3 ملايين طن، بحسب تقارير لوكالة رويترز.

وتسد مصر العجز بين الإنتاج والاستهلاك من خلال استيراد كميات من السكر الخام وتكريره محليا.

وقال علي مصيلحي وزير التموين المصري في بيان أمس إن احتياطي السكر في البلاد يكفيها لمدة تزيد على خمسة أشهر بكمية تصل إلى 2 مليون طن.

"لدينا رصيد من السكر داخل البلاد حوالي 1.5 مليون طن بالإضافة إلى باقي الإنتاج المتوقع هذا العام والذي يصل إلى 500 ألف طن،" بحسب ما قاله الوزير في البيان.

(ويعمل عبدالقادر في موقع مصراوي المصري كما انه عمل سابقا في عدة مؤسسات منها، موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وجريدة البورصة المصرية، وقناة سي بي سي الفضائية المصرية)

(تحرير: تميم عليان، للتواصل yasmine.saleh@refinitiv.com)

© ZAWYA 2020

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا