إعلانات
|17 أكتوبر, 2018

المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»: الإمارات ضمن أهم اقتصادات العالم

التحسينات الاقتصادية المستمرة التي أطلقتها حكومة الإمارات قد وضعت الدولة ضمن أهم الاقتصادات العالمية.

المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»: الإمارات ضمن أهم اقتصادات العالم
REUTERS/Satish Kumar

17 10 2018

الأولى عربياً و27 دولياً على مؤشر التنافسية


أكد المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» أن التحسينات الاقتصادية المستمرة التي أطلقتها حكومة الإمارات قد وضعت الدولة ضمن أهم الاقتصادات العالمية.

مشيراً في هذا الصدد إلى كل من: قانون الضريبة المضافة الذي تم تفعيله مبكراً هذا العام، وقانون الإفلاس الذي تم تشريعه العام الماضي، وهي خطوات تضع اقتصاد الإمارات على قائمة الأفضل في المنطقة العربية وضمن أفضل 30 اقتصاداً عالمياً.

جاء ذلك في تقرير «التنافسية العالمية 2018» الذي كشف عنه المنتدى، أمس، وهو تقرير جديد يركز على الثورة الصناعية الرابعة والابتكار ومفاهيم الاقتصاد المعرفي الجديد. وأشارت الأرقام التي كشف عنها المنتدى في التقرير إلى تصدر الإمارات المركز الأول عربياً والـ 27 عالمياً في التنافسية العالمية.

محاور أساسية

ورصد التقرير الجديد اقتصاد 140 دولة تم تصنيفها عبر أداء 98 مؤشراً مدرجاً ضمن 12 محوراً أساسياً وهي محور المؤسسات والبنية التحتية وتبني تقنية المعلومات والاتصالات واستقرار الاقتصاد الكلي والصحة والتعليم والمهارات وكفاءة سوق السلع وكفاءة سوق العمل والنظام المال وحجم السوق وديناميكية الأعمال.

ويعتمد التقييم بنسبة 70% من وزن التقرير على البيانات والإحصاءات الصادرة عن الدول المدرجة في التقرير و30% المتبقية تأتي من نتائج استطلاعات رأي واستبيانات التنفيذيين وكبار المستثمرين في تلك الدول.

إعلانات

أداء متميز

وحققت الإمارات في تقرير هذا العام مراتب متقدمة تبلورت في إدراجها ضمن المركز الأول عالمياً في أربعة مؤشرات فرعية هي مؤشر «قلة التغير السنوي في التضخم» ومؤشر «ديناميكيات الديون» ومؤشر «اشتراكات الهاتف المتحرك للإنترنت» ومؤشر «معدل اشتراكات الكهرباء من نسبة السكان».

كما جاءت الدولة في المركز الثاني عالمياً في مؤشر «نسبة اشتراكات الهاتف المحمول لكل 100 نسمة» والمركز الثالث عالمياً في كل من مؤشر «قلة عبء الإجراءات الحكومية» ومؤشر «أثر الضرائب والإعانات على المنافسة التجارية».

وحققت الدولة المركز السابع عالمياً في مؤشر «كفاءة خدمات النقل الجوي» ومؤشر «ممارسات التوظيف والفصل» والمركز التاسع عالمياً في مؤشر «قلة عبءء الحواجز غير الجمركية» ومؤشر «جودة الطرق» والعاشر عالمياً في مؤشر «سهولة العثور على الموظفين المهرة».

مراكز متقدمة

كما تمكنت الإمارات من تحقيق مراكز متقدمة ضمن أول 20 دولة عالمياً في 42 مؤشراً عالمياً منها المركز الحادي العشر عالمياً في كل من مؤشر «نسبة مستخدمي الإنترنت»، ومؤشر «تطوير المناطق الاقتصادية المتخصصة»، ومؤشر «التفكير النقدي في التدريس».

كما حققت الدولة المركز الثاني عشر عالمياً في كل من مؤشر «كفاءة الإطار القانوني في تسوية المنازعات» ومؤشر «نسبة نمو الشركات المبتكرة». وحققت المركز الثالث عشر عالمياً في مؤشر «اشتراكات الإنترنت بتقنية الألياف»، ومؤشر «كفاءة خدمات المنافذ البحرية»، والمركز الرابع عشر عالمياً في كل من مؤشر «المهارات الرقمية للسكان» ومؤشر «السلوك تجاه مخاطر ريادة الأعمال».

والمركز الخامس عشر عالمياً في مؤشر «كفاءة عملية التخليص»، والمركز السادس عشر عالمياً في مؤشر «قوانين تنظيم تضارب المصالح»، والمركز الثامن عشر عالمياً في مؤشر «التنقلات الداخلية للعمال»، والتاسع عشر عالمياً في مؤشر «تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة».

سباق صعب

وقال عبدالله لوتاه، مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء: يُظهر تقرير التنافسية العالمية 2018 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عن مدى صعوبة السباق الذي نخوضه كل عام. فقواعد المنافسة مع الدول الأخرى تتغير باستمرار.

وعليه يتوجب علينا في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وكل شركائنا في الحكومة الاتحادية والمحلية، العمل وبشكل مستمر لمواكبة هذه المتغيرات وتكييف الخطط والاستراتيجيات لنحافظ على ريادة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية، وهو ما تم تحقيقه هذا العام بحمد الله، وعبر تحقيق الدولة للمرتبة الأولى عربياً والـ27 عالمياً.

مراقبة الأداء

من جانبها، أكدت حنان منصور أهلي، المدير التنفيذي لقطاع التنافسية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، على أهمية مراقبة الأداء ورصد فعالية وكفاءة الخدمات الحكومية.

وأضافت: تماشياً مع النهج الذي رسمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نعمل مع كل شركائنا على مواظبة التغيرات والإطلاق المبادرات الاستراتيجية الرامية إلى تحسين الأداء.

وذلك عبر اعتماد الابتكار لمواصلة التقدم في سلم التنافسية العالمية وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة واستدامة التطوير والتنمية في كل القطاعات المرتبطة بمؤشرات التنافسية.

تحسينات مستمرة

وأضافت أن حكومة الإمارات أولت اهتماماً كبيراً بترسيخ دعائم الاقتصاد عبر التحسينات المستمرة، التي من شأنها أن ترتقي به لمصاف الاقتصادات العالمية المتقدمة، وذلك بفضل سياسة الدولة في الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي شهدتها الإمارات والتشريعات والقرارات التي طالت مختلف النواحي الاقتصادية والإدارية والمؤسسية، التي تساهم في تسريع وتيرة نمو الأنشطة الاقتصادية في الدولة،.

وتعزيز استراتيجية التنويع الاقتصادي وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار. كما أشادت بجهود وتضافر فرق العمل الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، ودورها الفاعل في الساحة العالمية عبر مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.

كلاوس شواب: تبني الثورة الصناعية يعزز القدرة التنافسية

قال البروفيسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: «أصبح تبني أسس الثورة الصناعية الرابعة عاملاً أساسياً في تحديد القدرة التنافسية. في تقريرنا هذا، يتبع المنتدى الاقتصادي العالمي منهجاً يقيّم مدى جودة أداء الدول وفقاً للمنهج الجديد.

وإني أتوقع أن نرى فجوة عالمية جديدة بين الدول التي تدرك أهمية التحولات المبتكرة وتلك التي لا تدركها ولا تطبقها، حيث إن الاقتصادات التي تدرك أهمية الثورة الصناعية الرابعة ستكون هي وحدها القادرة على فتح باب الفرص أمام شعوبها».

وفي الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات التجارية وردود الفعل السلبية ضد العولمة، يجد التقرير دلائل على أهمية الانفتاح بالنسبة للقدرة التنافسية. فعلى سبيل المثال، الاقتصادات ذات الأداء الجيد في المؤشرات التي تدل على الانفتاح كانخفاض الحواجز الجمركية وغير الجمركية.

سعدية زهيدي: يجب على الدول الاستثمار في الأفراد

قالت سعدية زهيدي، عضو مجلس الإدارة ورئيس مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد لدى المنتدى الاقتصادي العالمي:

«ليست التنافسية لعبة يفوز فيها من يحرز المركز الأول، إنما يمكن لجميع البلدان أن تصبح أكثر ازدهاراً. بوجود فرص لتحقيق قفزات اقتصادية، ونشر أفكار مبتكرة عبر الحدود، وأشكال جديدة لخلق القيمة، فإن الثورة الصناعية الرابعة تعطي فرصاً هائلة لكافة الاقتصادات. إلا أن التكنولوجيا ليست عصا سحرية، ويجب على الدول الاستثمار في الأفراد والمؤسسات لتحقيق وعد التكنولوجيا».

ويستخدم التقرير منهجية جديدة هذا العام ليتمكن من اشتمال كافة أبعاد الاقتصاد العالمي في ظلّ الثورة الصناعية الرابعة، حيث إن العديد من العوامل التي سيكون لها الأثر الأكبر في دفع عجلة التنافسية في المستقبل لم تكن تُعنى بأهمية كبرى في القرارات السياسية الرئيسية سابقاً.

الولايات المتحدة الأميركية الأولى عالمياً وسنغافورة الثانية

حققت الولايات المتحدة الأميركية المركز الأول عالمياً في التقرير، تليها سنغافورة في المركز الثاني، وألمانيا في المركز الثالث، وسويسرا في الرابع واليابان الخامس. كما جاءت هولندا في المركز السادس عالمياً، تليها هونغ كونغ والمملكة المتحدة والسويد ثم الدنمارك.

ومن المتوقع أن يكون تقرير التنافسية العالمية الجديد والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا من أهم التقارير العالمية نظراً لأنه يهدف إلى مساعدة الدول حول العالم على تحديد العقبات التي تعترض النمو الاقتصادي المستدام، ووضع الاستراتيجيات للحد من الفقر وزيادة الرخاء، ويقيم قدرتها على توفير مستويات عالية من الازدهار والرفاهية لمواطنيها ويعد من التقارير التي توفر تقييما شاملا لنقاط القوة والتحديات لاقتصادات الدول.

© البيان 2018