إعلانات
| 16 أغسطس, 2018

الكويت الخامس عربياً وخليجياً بمؤشر التنافسية

الفجوة في التنافسية بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصادات الأخرى في المنطقة، قد اتسعت في العقد الأخير.

الكويت الخامس عربياً وخليجياً بمؤشر التنافسية
Getty Images/ Saleh AlRashaid

البيئة الاقتصادية تعاني من تدهور بسبب تراجع أسعار النفط وزيادة الديون

لا بد من الاستثمار في التعليم العالي وزيادة فاعلية سوق العمل

حلت الكويت في المركز الخامس عربيا في تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 الذي نشره المنتدى الاقتصادي العالمي ومجموعة البنك الدولي أمس الأربعاء.

إعلانات

ووجد التقرير، والذي تعتمد نتائجه على دراسات تقرير التنافسية العالمي، والصادر أيضا عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن الكويت تعاني من تدهور في بيئة الاقتصاد الكلي بسبب انخفاض أسعار النفط والغاز، وكنتيجة للعجز الذي ضرب التوازن الاقتصادي عام 2016 (من فائض 1.2% إلى عجز بنسبة 3.6% من الناتج الإجمالي المحلي)، وزيادة الديون على الكويت.

ويجد التقرير انه لتتمكن الكويت من مواجهة التحديات التي تفرضها أسعار النفط المتدنية والتي لا تنفك تنخفض، سيتعين عليها تعزيز قدرتها على الابتكار من خلال الاستثمار في التعليم العالي والتدريب وتعزيز الشمولية والفعالية في سوق العمل بشكل يتيح لها الاستفادة من رأس المال البشري الذي تمتلكه وبأفضل طريقة.

أما عربيا فخلص التقرير إلى أن على الدول العربية التحضير لسياق اقتصادي جديد، حيث انه على الرغم من موجة كبيرة من التحسينات غير المسبوقة في الجاهزية التكنولوجية، يواصل العالم العربي نضاله من أجل الابتكار وخلق فرص واسعة النطاق لشبابه، حيث لن يكفي الاستثمار الذي تقوده الحكومة وحده لتوجيه طاقات المجتمع نحو زيادة مبادرات القطاع الخاص، وتوفير تعليم أفضل ووظائف ذات إنتاجية أكثر، وزيادة الحراك الاجتماعي.

ويخلص التقرير أيضا إلى أن الفجوة في التنافسية بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصادات الأخرى في المنطقة، قد اتسعت في العقد الأخير.

ومن الملحوظ في مختلف دول المنطقة أن التحصيل العلمي العالي، لا يعني بالضرورة فرص أفضل، بل على العكس في بعض الأحيان، حيث نجد أنه كلما زاد مستوى التحصيل العلمي، كلما زاد احتمال بقاء الفرد عاطلا عن العمل. علاوة على ذلك، فإن الموارد المالية وفرص التمويل نادرا ما يتم توزيعها خارج إطار حلقة صغيرة من الشركات الكبيرة والراسخة، وذلك على الرغم من إمكانية البنوك على التمويل. وأخيرا فإن النظام القانوني المعقد يحد من الوصول إلى الموارد المغلقة ويصعب المبادرات الخاصة بشكل كبير. وعليه فإن العديد من بلدان المنطقة تحاول إيجاد حلول جديدة للحواجز التي كانت قائمة في السابق أمام قدرتها التنافسية.

وتعليقا على نتائج التقرير، قال فيليب لو هورو الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية: «نأمل أن يحفز تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 مناقشات تخلص بإصلاحات حكومية متعددة تطلق العنان لمشاريع الشباب وريادة الأعمال في المنطقة».

وأضاف: «يجب علينا تسريع التقدم نحو نموذج اقتصادي مبني على الابتكار، يساهم في خلق وظائف منتجة وفرص واسعة الانتشار».

أما ميريــك دوســـك، نائـب رئيـس الشــؤون الجيوسياسية والإقليمية في المنتدى الاقتصادي العالمي، فعلق قائلا: «يتكيف العالم مع التغيرات التكنولوجية غير المسبوقة، ومع التغيرات في توزيع الدخل والحاجة إلى مسارات أكثر استدامة للنمو الاقتصادي. وعليه، فإن التنويع وريادة الأعمال أمران أساسيان في خلق الفرص للشباب العربي وإعداد بلادهم للثورة الصناعية الرابعة».

© Al Anba 2018