القلعة المصرية تواصل الخسائر في الربع الثاني 2020.. فما الأسباب؟

التقرير يتضمن رأي محلل

  
أحمد هيكل رئيس شركة القلعة، رويترز.

أحمد هيكل رئيس شركة القلعة، رويترز.

REUTERS/Amr Abdallah Dalsh

واصلت شركة القلعة للاستشارات المالية المصرية خسائرها في الربع الثاني من العام الجاري متأثرة بتداعيات فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط.

وأظهرت القوائم المالية المجمعة للشركة تفاقم خسائرها في الفترة من أول أبريل وحتى نهاية يونيو من العام الجاري بنسبة 217% لتبلغ حوالي 712.1 مليون جنيه (45.3 مليون دولار) مقابل 224.5 مليون جنيه (14.3 مليون دولار) في نفس الربع من العام الماضي.

وفي النصف الأول من العام الجاري بلغت خسائر الشركة الإجمالية حوالي 1.1 مليار جنيه (70 مليون دولار) مقابل نحو 379.1 مليون جنيه (24.1 مليون دولار) في نفس الفترة من العام الماضي بزيادة نحو 195%، بحسب القوائم المالية المجمعة المنشورة على موقع البورصة المصرية اليوم الخميس.

خلفية عن خسائر الربع الأول

وكانت الشركة حققت خسائر في الربع الأول من العام الجاري بنحو 405.1 مليون جنيه (25.8 مليون دولار) مقابل خسائر بنحو 154.6 مليون جنيه (9.9 مليون دولار) في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب القوائم المالية المجمعة للشركة المنشورة على موقعها الإلكتروني.

التفاصيل

ارتفعت إيرادات شركة القلعة في الربع الثاني من العام الجاري إلى 7.4 مليار جنيه (471 مليون دولار) مقابل نحو 3.6 مليار جنيه (228.6 مليون دولار) قبل عام، بحسب القوائم المالية المجمعة للشركة.

وقالت القلعة في بيانها للبورصة إن إيرادتها في الربع الثاني من العام الجاري ارتفعت بفضل إضافة إيرادات بقيمة 4 مليار جنيه من الشركة المصرية للتكرير التابعة لها وهي المشغل لمعمل تكرير بترول في منطقة مسطرد إحدى ضواحي القاهرة الكبرى.

وذكر البيان أنه "في حالة عدم احتساب إيرادات الشركة المصرية للتكرير فإن إيرادات القلعة تنخفض بمعدل سنوي 4% في الربع الثاني، وهو تراجع طفيف في ظل التحديات الاستثائية التي تواجه العالم بسبب انتشار فيروس كورونا".

وفي النصف الأول من العام الجاري بشكل إجمالي بلغت إيرادات القلعة نحو 17.8 مليار جنيه (1.1 مليار دولار) مقابل نحو 7.2 مليار جنيه (457 مليون دولار) في نفس الفترة من العام الماضي.

وبلغ إجمالي ديون شركة القلعة في النصف الأول من العام الجاري 57.2 مليار جنيه (3.6 مليار دولار) منها 42.8 مليار جنيه (2.7 مليار دولار) تخص الشركة المصرية للتكرير.

تعليق محلل

قال عمر عطية المحلل المالي في شركة فاروس القابضة المصرية، في اتصال هاتفي مع زاوية عربي من القاهرة إن خسائر القلعة في الربع الثاني من العام الجاري ترجع بشكل أساسي إلى خسائر الشركة المصرية للتكرير.

"الشركة المصرية للتكرير بدأت عملها مطلع العام الجاري وسط ظروف صعبة مع انتشار فيروس كورونا وانهيار أسعار النفط، وهو ما أثر على نتائج الشركة وكبدها خسائر كبيرة" بحسب ما قاله عمر.

وقالت القلعة في بيانها للبورصة اليوم إن الشركة المصرية للتكرير تكبدت خسائر صافية –قبل خصم حقوق الأقلية- بقيمة 2 مليار جنيه (127 مليون دولار) بسبب أزمة فيروس كورونا وتقلبات أسواق النفط وانخفاض الفارق بين أسعار المازوت (المادة الخام للإنتاج في الشركة) والديزل الذي تنتجه وهو ما أثر على هوامش أرباحها.

وقال عمر إن الشركة المصرية للتكرير محملة بأعباء ديون كبيرة للغاية وهو ما يؤدي إلى ارتفاع قيمة الفوائد التي تسددها الشركة.

وقالت القلعة في بيانها إنها تعمل على إعادة هيكلة مجموعة من الديون متوقعة أن يسهم ذلك في "خفض ديون الشركة ومصروفات الفوائد البنكية مستقبلا بشكل ملحوظ، مدعومة بانخفاض أسعار الفائدة مؤخرا في السوق المصري".

ولا يتوقع محلل فاروس أن تتمكن الشركة من التحول للأرباح بشهولة خلال الفترة الحالية في ظل استمرار تأثير تداعيات كورونا وأسعار البترول المتدنية.

خلفية عن القلعة والمصرية للتكرير

القلعة: هي شركة استثمارية تأسست عام 2004 ومقرها الرئيسي في مصر وتعمل في عدة قطاعات منها: الطاقة، الأسمنت والإنشاءات، الأغذية، والتعدين، ومدرجة في البورصة المصرية، بحسب موقعها الإلكتروني.

المصرية لتكرير البترول: إحدى شركات مجموعة القلعة، وهي تمتلك معمل تكرير مواد بترولية في مسطرد تبلغ استثماراته 4.4 مليار دولار، يقوم بإنتاج مواد بترولية مثل السولار والبنزين ووقود الطائرات. وهو مشروع مشترك بين القلعة والحكومة، وتبلغ حصة القلعة الفعلية في الشركة 13.1% بحسب بيان القلعة اليوم وموقعها الرسمي.  

وبدأت الشركة الإنتاج التجريبي في ستمبر 2019، وتم افتتاح مشروعها رسميا في 27 سبتمبر 2020. وقد استغرق تنفيذه حوالي 14 سنة بحسب بيان سابق من القلعة. وتبيع المصرية للتكرير منتجاتها للحكومة المصرية بالأسعار العالمية وفق اتفاقية شراء مدتها 25 سنة، بحسب الموقع الإلكتروني للقلعة.

(ملحوظة: تم استخدام الأرباح العائدة على مساهمي الشركة لأنها تعبر بشكل أدق عن الأداء)

(إعداد عبدالقادر رمضان ويعمل عبدالقادر في موقع مصراوي المصري كما انه عمل سابقا في عدة مؤسسات منها، موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وجريدة البورصة المصرية، وقناة سي بي سي الفضائية المصرية)

(تحرير ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

تغطي زاوية عربي أخبار وتحليلات اقتصادية عن الشرق الأوسط والخليج العربي وتستخدم لغة عربية بسيطة.

© ZAWYA 2020

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا