|10 سبتمبر, 2019

الطريق إلى البريكزت يمر عبر الأيرلندتين

الحدود بين أيرلندا الشمالية و جمهورية أيرلندا تمثل تحدي لبريطانيا في مشوارها للخروج من الاتحاد الأوروبي

130522

130522

REUTERS/Kevin Coombs

من شريف ماهر, الصحفي بموقع زاوية عربي

المقال الجزء الثاني من: بريطانيا والاتحاد الأوروبي

الخلاف حول الحدود

خلفية

أهم نقطة خلاف بين المملكة المتحدة وأيرلندا بشأن الحدود هو ما يعرف بالإنجليزية ب Irish border backstop.

ويقصد بذلك بقاء الحدود بين أيرلندا الشمالية، وهي جزء من المملكة المتحدة، والجمهورية الأيرلندية مفتوحة بدون نقاط تفتيش.

ويشكل هذا البند تحدي في رحلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تريزا ماي قد توصلت إلى قرار بأن تظل أيرلندا الشمالية تحت النظام الجمركي الأوروبي لفترة غير محددة وهو ما رفضه البرلمان الذي اعتبر هذا الشرط تعدي على وحدة المملكة المتحدة. 

ما هو النظام الجمركي الأوروبي؟

النظام الجمركي الأوربي هو نظام يوحد إجراءات الجمارك القادمة للاتحاد  من دول خارجه ويلغى الجمارك على تنقلات البضائع فيما بين دول الاتحاد بحسب موقع المفوضية الأوروبية وهي الهيئة المسؤولة عن التشريعات وتنفيذ القرارات لدول الاتحاد الأوروبي.

آخر التطورات حول موعد البريكزت

من المخطط أن يتم خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر القادم. وتعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعدم تأخير البريكزت ولو ليوم واحد بعد تمرير قانون يمنع الحكومة البريطانية من الخروج بلا اتفاق ورفض مقترح رئيس الوزراء بالدعوة لانتخابات عامة مبكرة.

لماذا تمثل أيرلندا الشمالية نقطة خلاف رئيسية؟

تعد الحدود المفتوحة بين الأيرلندتين جزء مهم من اتفاقية الجمعة العظيمة والتي أوقفت أعمال العنف عام 1998 بين الأقلية الكاثوليكية في أيرلندا الشمالية والأغلبية البروتستانتية التابعة للمملكة المتحدة عقب عقود من العنف وسيتسبب إغلاق الحدود في حساسيات كبيرة. 

البريكزت والعلاقات التجارية مع أيرلندا

حسب أرقام المكتب المركزي للإحصاء في جمهورية أيرلندا فإن نسبة وارداتها من المملكة المتحدة بلغت نحو21.1% من إجمالي الواردات الأيرلندية في يونيو 2019 فيما بلغت نسبة الصادرات الأيرلندية لبريطانيا في نفس الشهر نحو 10.7% من إجمالي الصادرات.

رأي الخبير

اعتبرت كاتي دوجان، رئيسة وحدة سياسات البريكزيت في الغرفة التجارية البريطانية الأيرلندية ومقرها العاصمة الأيرلندية دبلن، أن " التجارة بين بريطانيا وأيرلندا مهمة للغاية للاقتصاد الأيرلندي حيث إن المملكة المتحدة هي أهم شريك تجاري لأيرلندا وأيرلندا هي خامس أهم سوق للمنتجات البريطانية".

كاتي أضافت في إجابة لأسئلة من زاوية عربي عبر البريد الإلكتروني أنه " رغم التحديات التي يضعها الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي فقد زاد التبادل التجاري بين البلدين خلال الأعوام الماضية ".

وقالت كاتي أن بعض الصناعات في أيرلندا مثل المأكولات الزراعية والسياحة والتصنيع لديها اعتماد رئيسي على سوق المملكة المتحدة. 

وبحسب بيانات لوزارة الزراعة والغذاء والحياة البحرية الأيرلندية فإن المملكة المتحدة هي السوق الأكبر للمنتجات الزراعية الأيرلندية حيث بلغت الصادرات الأيرلندية من هذا القطاع لبريطانيا في عام 2017 نحو 5.2 مليار يورو.

الاستعدادات

كيف استعدت الشركات الأيرلندية للخروج البريطاني بلا اتفاق 

الحكومة الأيرلندية أصدرت عدد من الإرشادات للشركات الأيرلندية لتساعدها في حال الخروج بلا اتفاق وتضمنت النقاط التالية:

-التسجيل والحصول على الرخصة الخاصة بتداول البضائع من وإلى الاتحاد الأوروبي.

-الاستعلام عن مدى احتياج الشركة للالتزام بالمواصفات البريطانية الخاصة بالبضائع المستوردة.

-معرفة سعر صرف الجنيه الاسترليني مقابل اليورو لحساب المكاسب والأسعار المتوقعة.

-مراجعة العقود مع المستوردين والموردين الموجودين في بريطانيا.

كما تنظم الحكومة الأيرلندية دورات مجانية لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة حول هذا الموضوع.

رأي الخبير

وأشارت كاتي إلى أن هناك نحو 60 ألف شركة لم تستخرج تراخيص التصدير لبريطانيا وهي الخطوة الأولى للبدء في التعامل مع المملكة المتحدة كدولة خارج المنطقة الجمركية الأوروبية وهو ما سيحدث في حال الخروج دون اتفاق.

وبحسب كاتي فإن نحو 60 % من الصادرات الأيرلندية لبريطانيا تأتي من المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأضافت أن "غرفة التجارة البريطانية الأيرلندية لديها مخاوف كثيرة بشأن مستوى استعداد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد بشكل أساسي على السوق البريطاني في بقاءها لكنها تفتقر لأي إجراءات في حال تم الخروج البريطاني بدون اتفاق".

وبشكل عام أشارت الخبيرة إلى أن التحدي الكبير يكمن في وجود : "الكثير من المعطيات المجهولة حيث تؤجل الكثير من الشركات اتخاذ إجراءات حتى يتم التأكد مما سيحدث وتحذر غرفة التجارة البريطانية الأيرلندية  الشركات من فعل هذا وتنصح كل الشركات التي تتعامل مع المملكة المتحدة بوضع خطط للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي الآن وافتراض أسوأ الافتراضات".

(قام بعمل اللقاء الصحفي وكتابة المقال شريف ماهر. وقد عمل شريف صحفيا في عدة مؤسسات صحفية، منها البي بي سي والحرة)

(تحرير تميم عليان, للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© ZAWYA 2019

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا