الربع الدامي..كيف تفاعلت بورصات السعودية و دبي و مصر مع فيروس كورونا؟

المؤشرات انخفضت والمستثمرون الأجانب يخرجون مع اشتداد الأزمة

  
صورة من البورصة السعودية

صورة من البورصة السعودية

REUTERS/Ahmed Yosri

زاوية عربي

من تميم عليان، الصحفي بموقع زاوية عربي

اتخذت أسواق البورصة في مصر والسعودية ودبي مسار الهبوط الحاد خلال الربع الأول من 2020 مثل نظرائهم حول العالم تأثرا بتداعيات انتشار فيروس كورونا الجديد والإجراءات التي اتخذت لمواجهته ومنع انتشار العدوى.

وبحسب خبراء تحدثت إليهم زاوية عربي فربما لم تنتهي الموجة بعد ومن الصعب التنبؤ بما سيأتي في الأسابيع القادمة.

كيف كان الأداء خلال الربع الأول؟

السعودية

(المصدر: بيانات موقع تداول)

تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية (تداول) بحوالي 22.2% خلال الربع الأول عند 6,505.35.

ماذا تعني نقاط المؤشر؟

هي مقياس لأداء الشركات المكونة للمؤشر ويتم احتسابها حسب معايير كل مؤشر.

وعلى الرغم من إنهاء المستثمرون الأجانب -غير الخليجيين- شهري يناير وفبراير بصافي مشتريات بقيمة حوالي 4.5 مليار ريال (حوالي 1.2 مليار دولار) إلا أنهم أنهوا شهر مارس -أي وقت اشتداد الأزمة- بصافي مبيعات بقيمة 3.4 مليار ريال (حوالي 906.6 مليون دولار).

ما هو صافي المشتريات والمبيعات؟

هو الفارق بين قيمة ما اشترته فئة من المستثمرين من الأسهم وقيمة ما باعته ويدل على التوجه العام لتلك الفئة نحو السوق خلال فترة معينة.

وأنهى المستثمرون السعوديون الربع بصافي مشتريات 2.7 مليار ريال (720 مليون دولار).

وبلغ إجمالي قيمة التداولات خلال الثلاث شهور 272.9 مليار ريال (حوالي 82 مليار دولار) منها 116.9 مليار ريال (حوالي 31.2 مليار دولار) في مارس فقط.

وجاء سهم شركة الكابلات السعودية -المتخصصة في صناعة الكابلات الكهربائية- كأكثر الأسهم خسارة خلال الثلاث شهور الماضية بتراجع بنسبة حوالي 49%، تلاه سهم شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات بنسبة حوالي 43% ثم سهم شركة مجموعة السريع المتخصصة في صناعة السجاد بنسبة حوالي 42.4%.

وجاءت شركة الوطنية للتأمين كأفضل الشركات المدرجة في الأداء خلال الثلاث شهور الماضية بارتفاع بنسبة 31.3%، تليها شركة أسواق عبد الله العثيم التجارية -وهي تعمل في مجال التجزئة للمواد الغذائية والأدوات المنزلية- بنسبة 14.4% ثم شركة المعمر لأنظمة المعلومات -وهي متخصصة في تجارة الحواسب والأجهزة الإلكترونية- بنسبة 14.4%.

دبي

(المصدر: بيانات التداول على موقع سوق دبي)

هبط مؤشر سوق دبي بنسبة 37.8% خلال الربع الأول ليصل إلى 1,771.31 نقطة.

وأنهى المستثمرون الأجانب -من ضمنهم الخليجيين- الربع بصافي مبيعات بقيمة حوالي 473.5 مليون درهم إماراتي (حوالي 128.9 مليون دولار) بينما أنهي المستثمرون الإماراتيون الربع صافي مشتريات بنفس القيمة.

وبلغ إجمالي قيمة التداولات خلال الربع الاول حوالي 14.3 مليار درهم (حوالي 3.9 مليار دولار) مقارنة بحوالي 13.6 مليار درهم (3.7 مليار دولار) خلال الربع الرابع من 2019.

وجاء قطاع العقارات والإنشاءات كأكبر الخاسرين بعد أن انخفض مؤشر القطاع بنسبة 43.3%، تلاه مؤشر قطاع النقل بانخفاض 39.3% ثم البنوك بانخفاض 36.4%. ولم يشهد أي قطاع ارتفاع في مؤشراته.

رأي الخبراء حول السوقين

يقول محمد الحج، رئيس الاستراتيجية بالشرق الأوسط بقطاع البحوث لدى المجموعة المالية هيرميس، في اتصال هاتفي مع زاوية عربي من دبي: "الهبوط مرتبط بما حدث في الأسواق العالمية وكذلك الاضطراب الذي شهدته أسواق النفط. مازالت الرؤية غير واضحة حتى يتضح موقف فيروس كورونا الجديد".

وأضاف محمد أن هناك فرص للاستثمار في أسهم معينة على المدى الطويل حيث انخفضت التقييمات للأسهم، وخاصة في دبي، لمستويات تاريخية. أما على المدى القصير فطالما استمرت الرؤية غير واضحة حول فيروس كورونا، بحسب محمد، لا يمكن أن نرى صعود مستمر للأسواق.

وتوقع محمد أن تعافي الأسواق سيكون مرتبط بأداء الأسواق العالمية.

ويقول حسنين مالك، رئيس وحدة أبحاث الأسهم في بنك الاستثمار تليمر (Tellimer) والذي مقره لندن، في تقرير نشر يوم 1 أبريل أنه على الرغم من هبوط أسعار الأسهم الخليجية بشكل عام لمستويات تقييم تاريخية لكن هذا لا يستوجب الإقبال عليها بعد.

 وأضاف حسنين في التقرير أن الأسهم الخليجية ليست مرشحة أن تكون ملاذ آمن للمستثمرين خلال الأزمة الحالية على الأقل حتى تنتهي حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا.

خلفية عن أزمة أسعار النفط

لجأت السعودية إلى رفع إنتاجها من النفط وتخفيض أسعار بيعه، بحسب بيانات رسمية وتقارير إعلامية، بعد فشل منتجي النفط في الاتفاق على خفض جديد للإنتاج الشهر الماضي لمواجهة نقص الطلب نتيجة لتأثر النشاط الاقتصادي بانتشار فيروس كورونا الجديد. وأدت هذه التحركات إلى هبوط أسعار النفط عالميا بشكل كبير.

للمزيد: تحركات السعودية في سوق النفط..ما الدوافع وما النتائج على اقتصاد المملكة؟

- السعودية تدعو إلى اجتماع عاجل بشأن النفط

وقال حسنين أن الأسواق الخليجية تواجه اخبار سيئة نتيجة لفيروس كورونا الجديد مثل احتمالية منع موسم الحج هذا العام وكذلك تأجيل معرض إكسبو دبي 2020.

للمزيد حول اكسبو: 11 معلومة عن إكسبو دبي بعد اتجاه لتأجيله بسبب كورونا

مصر

(المصدر: بيانات البورصة المصرية)

انخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 31.3% خلال الربع الأول عند 9,593.94 نقطة.

وأنهى المستثمرون الأجانب الربع يصافي مبيعات بقيمة حوالي 3.4 مليارات جنيه (حوالي 215.9 مليون دولار) وسجل المستثمرون العرب صافي مبيعات بقيمة حوالي 945 مليون جنيه (حوالي 60 مليون دولار) بينما قام المستثمرون المصريون بتسجيل صافي مشتريات بقيمة حوالي 4.3 مليار جنيه (حوالي 273 مليون دولار).

وارتفعت قيمة إجمالي التداولات إلى 213 مليار جنيه (13.5 مليار دولار) خلال الربع الأول مقارنة ب117.4 مليار جنيه (7.5 مليار دولار) خلال الربع الرابع من 2019.

وكان قطاع الخدمات المالية غير المصرفية هو الأكثر تأثرا بعد ان هبط مؤشر القطاع38.1 % منذ بداية العام، يليه قطاع العقارات بنسبة انخفاض 36.8% ثم قطاع خدمات النقل بنسبة 34.2%. ولم يصعد أي من مؤشرات القطاعات في الفترة منذ بداية العام.

تعليق خبيرة

تقول رضوى السويفي، رئيسة البحوث في بنك الاستثمار فاروس، في اتصال هاتفي مع زاوية عربي من القاهرة: هناك كثير من الأسهم شهدت تشبع بيعي (هبوط أسعارها بشكل مبالغ فيه) ولكن هناك أسهم ستتأثر سلبا بتداعيات حظر التجول وتباطؤ الإنتاج وربما لم تنخفض أسعارها بشكل كافي".

وأضافت رضوى أن المشكلة أن المتعاملون في السوق ليس لديهم صورة كاملة عن الوضع فيما يخص مدى تأثير حظر التجول على أداء الشركات وعادة حين يكون هناك ضبابية في الرؤية يتخلص المستثمرون من الأسهم حتى تتضح الرؤية. وأوضحت رضوى أن معدل الإصابات ونوعية الإجراءات التي ستتخذ لمنع انتشار المرض واتضاح أثرها على الشركات سيحدد شكل تعافي الأسهم.

وقالت رضوى أن المستثمرون الأجانب يخرجون من السوق وهو من المتوقع حيث أنهم يفضلون في أوقات الازمات أن يخرجوا من الأسواق الناشئة.

(وقد عمل تميم سابقا كمراسل صحفي لوكالتي بلومبرج و رويترز بالقاهرة)

(تحرير ياسمين صالح: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© ZAWYA 2020

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا