إعلانات
|15 فبراير, 2019

«أرامكو» السعودية: تشغيل محطات الوقود خلال 6 أشهر

تخطط "أرامكو السعودية" و"توتال" لاستثمار نحو 3.75 مليار ريال في الأعوام الستة المقبلة لتوسيع وتطوير الشبكة الحالية لمحطات الوقود.

أرامكو

أرامكو

REUTERS/Daniel Kramer

15 02 2019

بعد توقيعها أمس اتفاقية مع شركة توتال الفرنسية للدخول في سوق بيع الوقود بالتجزئة في السعودية، في مشروع مشترك بنسبة 50 في المائة لكل منهما، ينتظر أن تبدأ شركة أرامكو ممثلة في "أرامكو السعودية للبيع بالتجزئة" في تشغيل المحطات خلال الأشهر الستة المقبلة.

وتخطط "أرامكو السعودية" و"توتال" لاستثمار نحو 3.75 مليار ريال في الأعوام الستة المقبلة لتوسيع وتطوير الشبكة الحالية لمحطات الوقود، لتشمل خدماتها شرائح واسعة من المستهلكين في المملكة.

كما وقعت "أرامكو" و"توتال" من جهة، أمس، وشركة التسهيلات للتسويق وشركة سهل للنقل من جهة أخرى، اتفاقية الاستحواذ على محطات الوقود التابعة لهما البالغ عددها 270 محطة، منتشرة في معظم مناطق المملكة، إضافة إلى أسطول ناقلات الوقود التابع لهما أيضا.

وقال لـ "الاقتصادية "المهندس عبدالعزيز القديمي؛ النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في "أرامكو السعودية"، ورئيس مجلس الإدارة للمشروع المشترك، "إن التشغيل المتوقع للمحطات سيكون ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر، ستليه دراسة مستفيضة لرفع عدد المحطات ودراسة أخرى للمحطات الموجودة وغير المجدية اقتصاديا، ثم خطة للاستثمار في محطات جديدة".

وتوقع القديمي أن تكون الزيادة ما بين 5 إلى 10 في المائة سنويا للمحطات، لافتا إلى أن دخول "أرامكو" السوق سيكون منافسا صحيا لخدمة المستهلك بشكل أكبر، وإضافة جديدة إلى الهامش الربحي لقطاع التكرير والتسويق.

وحول تأثر المحطات الأخرى المستثمرة من قبل القطاع الخاص أو عدم مقدرتها على المنافسة، أوضح أن دخول "أرامكو" لن يؤثر في السوق بل سيكون صحيا للمنافسة وسيسهم في تشغيل كوادر وطنية جديدة من الجنسين، مضيفا أن "السوق تشهد تنافس عشرة آلاف محطة ودخولنا سيكون بنسبة 3 في المائة من حصة السوق من خلال 270 محطة ستزيد تدريجيا".

وأضاف خلال حديثه للإعلاميين على هامش حفل توقيع اتفاقية المشروع المشترك، "إنه ستكون هناك إعادة لتأهيل جميع المحطات المستحوذ عليها لرفع مستوى الخدمة لكل المحطات، وبالإمكان وكذلك النظر إلى مستوى سلامة المحطات وتخزين الوقود وما يتبعه من تلوث".

من جانبه، أوضح محمد القحطاني؛ الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية للبيع بالتجزئة المعروفة اختصارا بـ "ريتلكو"، أن دخول "أرامكو" سوق التجزئة لن يؤثر في تلبية الطلب القائم.

وأوضح، أن اختيار شركة "سهل" جاء عقب دراسة لعدد محطاتها في أنحاء المملكة، لافتا إلى أن الخدمة الذاتية ستكون من ضمن الخدمات التي يعمل عليها في المحطات الجديدة وهي خيار متاح لخدمة العملاء.

من جهته، أفاد مومار نجوير رئيس شركة توتال لخدمات التسويق وعضو اللجنة التنفيذية في شركة توتال، "سيكون لهذا المشروع المشترك دور في تعزيز مكانة "توتال" في الأسواق سريعة النمو في جميع أنحاء العالم، ويزيد بشكل كبير من مكانتها في المملكة".

وأكد أن هذه "الاتفاقية مع "أرامكو السعودية" شراكة طويلة المدى، ومن بينها استثماراتنا المشتركة في شركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات "ساتورب"، ويسعدنا أن تستمر هذه الشراكة عبر هذا المشروع الجديد، ونقل خبراتنا في تجارة التجزئة للسوق السعودية".

وقال المهندس أحمد السبيعي؛ نائب الرئيس للتسويق والمبيعات وتخطيط الإمداد في "أرامكو السعودية"، رئيس مجلس إدارة "ريتلكو"، "سنعمل جاهدين على رفع مستوى الخدمات المقدمة، بحيث نصبح شركة التجزئة المفضلة لدى المستهلك المحلي في هذا القطاع، من خلال تقديم أحدث الخدمات والتجارب العالمية في هذا المجال، معتمدين على معرفتنا باحتياجاته، وتوظيفا لخبرات أرامكو السعودية العالمية في مجال البيع بالتجزئة وخبرات "توتال" العالمية في هذا القطاع".

وأضاف السبيعي: " إن قرار الاستحواذ جاء بعد دراسات مستفيضة للسوق المحلية، وفرص الاستثمار الواعدة فيها، ومراعاة معايير دقيقة في اختيار الشركة المناسبة لعملية الاستحواذ، وسنعمل على توسيع شبكة محطات بيع الوقود التابعة لنا بشكل تدريجي حتى نصل إلى هدفنا بامتلاك وتشغيل المئات من المحطات بحلول عام 2021م، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين من مواطنين ومقيمين وزوار في المملكة، الأمر الذي يشكل أيضًا دعمًا لقطاع السياحة، ويعكس صورة إيجابية عما تحققه المملكة من قفزات نوعية في مجال مشاريع البنية التحتية والخدمات اللوجستية".

يذكر أن أرامكو السعودية تشغّل وتزوّد عددًا كبيرًا من محطات الوقود حول العالم بما مجموعه 11 ألف محطة وقود في مواقع متعددة حول العالم عبر الشركات التابعة لها في الصين، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، حيث أن أرامكو السعودية هي الشركة المتكاملة والرائدة عالميًا في مجال الطاقة والكيميائيات.

وتنتج الشركة برميلًا واحدًا من كل ثمانية براميل من إمدادات النفط في العالم، في الوقت الذي تواصل فيه تطوير تقنيات جديدة للطاقة، وتضع أرامكو السعودية نُصب أعينها موثوقية مواردها واستدامتها، ما يساعد على تعزيز الاستقرار والنمو على المدى الطويل في جميع أنحاء العالم.

كما أن توتال شركة عالمية متكاملة لإنتاج الطاقة وتوريدها، ورائدة في قطاع النفط والغاز، ومن أهم الشركات العاملة في مجال توفير أنواع الطاقة ذات المحتوى المتدني من الكربون، ويلتزم موظفو الشركة البالغ عددهم 98,000 موظف بتوفير طاقة أفضل تتسم بكونها أكثر أمانًا وأنظف وأكثر كفاءة وابتكارًا، ويمكن لأكبر عدد من الناس الحصول عليها، وكشركة تُظهر التزامًا تجاه المجتمع، فإن تركيزها ينصب على ضمان أن تحقق أعمالها التي تنتشر في أكثر من 130 دولة حول العالم فوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية.

© الاقتصادية 2019