تقرير بوسطن كونسلتينج جروب : صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط تحتاج الى اعادة تحديد استراتيجياتها ما بعد الجائحة

استراتيجيات صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط ما بعد الجائحة

  

قد تكون الاستراتيجيات الحالية للتعافي بعد انتهاء أزمة كوفيد – 19 قديمة، مما يتطلب من صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط إعادة صياغة النهج الاستراتيجي الذي تتبعه عبر تقاطعاتومستويات متعددة

دبي : عندما تكون التقلبات والاضطرابات هي السائدة في المناخ الاقتصادي حول العالم، فإن القدرة على التعلم والتكيف وسرعة الاستجابة لجميع التطورات هي سرّ نجاح جهود القيادة والتوجيه الفاعل. وعندما يتعلق الأمر بصناديق الثروة السيادية، فإنها تحتاج إلى التركيز على الاحتياجات الأكثر إلحاحاً وتعزيز عملياتها الأساسية والبحث عن فرص النمو. وتحتاج صناديق الثروة السيادية أيضاً إلى إعادة النظر في رسالتها ورؤيتها الاستراتيجية لتتوافق مع الوضع الطبيعي "الجديد". وفي هذا الإطار، وبهدف توجيه قادة صنادق الثروة السيادية خلال مرحلة الانتقال مما بعد الأزمة إلى الطبيعي الجديد، أطلقت بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) سلسلة من المقالات، تقدم الأولى التي تحمل عنوان "دليل المستثمر الرئيسي في الأزمات وما بعد الأزمات" نظرة تفصيلية شاملة للخطوات التي يجب أن تتخذها الصناديق كي تعزز أعمالها وكي تتعاون بفعالية مع شركات محافظها الاستثمارية. وتصف المقالة الثانية التي تحمل عنوان، "إعادة صياغة استراتيجية الصندوق ورؤيته لعالم ما بعد الأزمة"، كيف يمكن للمستثمرين الرئيسيين تعزيز قيمة استثماراتهم من خلال إعادة تصور أعمالهم الداخلية ونماذجهم التشغيلية.

وأشار ماركوس ماسي، شريك أول ومدير مفوّض في بوسطن كونسلتينج جروب إلى أن "المستثمرين الذين استهلوا عام 2020 بخارطة طريق واضحة قد تبين لهم أن العديد من الأمور تغيرت جذرياً. وبات الواقع الجديد جليّ للجميع، إذ أن أكثر من 70% من عملائنا الذين يستثمرون في الأسهم يبحثون الآن عن هيكليات وقطاعات تمويل بديلة، في محاولة منهم لتحسين العمليات وتجنب المخاطر في مرحلة ما بعد الأزمة."

وأسهم نهج "إعادة صياغة استراتيجيات الاستثمار" في تحقيق فوائد تخطّت حدود العوائد المالية للمنظومات، إذ تعلمت الفرق المرونة في تقييم الفرص، وإدركت الشركات أهمية التكيف السريع مع التطورات الجارية، وباتت المسائل المتعلقة بالاستدامة من أولى الأولويات.

وبدروه أوضح إيهاب خليل، شريك ومدير مفوّض في بوسطن كونسلتينج جروب أن "المستثمرين الرئيسيين بطبيعتهم لديهم أفق استثماري طويل الأجل، كما أنهم يحرصون دوماً على استغلال فرص الاستثمار في القطاعات والأسواق ذات الأسس القوية طويلة الأجل، إلا أن الاضطرابات الحالية في الأسواق تخلق لهؤلاء المستثمرين فرصاً لدخول أسواق جديدة لم يسبق استشكافها بعمق. على سبيل المثال، لاحظنا نمواً في النشاط الاستثماري في فروع قطاعات الصناعة، والسلع الاستهلاكية الكمالية، وهي مجالات تمتاز بإمكانية العودة سريعاً إلى طبيعها بعد الظروف الصعبة، إضافة إلى مجالي الرعاية الصحية والتكنولوجيا، والتي باتت نظرية الاستثمار فيها تعزز من جديد".

وتسلط التقارير الأخيرة التي أعدتها بوسطن كونسلتيج جروب الضوء على الخطوات الحاسمة التي يجب على المستثمرين الرئيسيين اتخاذها لزيادة قيمة محافظهم إلى الحد الأقصى:

اعتماد دليل استراتيجي جديد

تحتاج الصناديق التي تسعى للصمود والاستدامة في مرحلة التعافي إلى تغيير نهجها التقليدي للإدارة. فبدلاً من تطوير خطة سنوية تركز في المقام الأول على العمليات الأساسية للمنظومة، تحتاج الصناديق إلى تطوير خطة أكثر تفصيلاً تأخذ في الاعتبار المتطلبات على مستوى المستثمرين ومستوى محفظة الشركات.

تعزيز المنظومة الأساسية

في ظل الطلب المتزايد على خدماتهم، يحتاج المستثمرون الرئيسيون إلى تعزيز نماذج عملياتهم التشغيلية، وإعادة تشكيل عمليات التنسيق والتوظيف، وتقييم كفاءة الاستجابة للأزمات ومشاركة قيادات محفظة الشركة الاستثمارية. ويحتاج القادة أيضاً إلى التأكد من جودة البنية التحتية لشركاتهم واتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الأمن الإلكتروني، والتعاون الافتراضي، وعمليات إدارة الاستثمار.

 

إعادة تعزيز استدامة وصحة محفظة الشركة الاستثمارية

أدّت أزمة جائحة فيروس كوفيد – 19 إلى تعطيل كل الأعمال تقريباً. وبهدف ترتيب وفرز الاحتياجات والمتطلبات (وتخصيص وقت الصندوق وموارده بشكل أكثر فاعلية)، يجب على المستثمرين الرئيسيين إجراء تقييم أسبوعي للمخاطر. ويمكن أن تساعد مصفوفة بسيطة للمخاطر مرمزة بالألوان في تحديد أي من الشركات لديها احتياجات أكثر إلحاحاً ويلزم مساعدتها أولاً.

إعادة صياغة رؤية الصندوق

بالنظر إلى احتمالية طول فترة الاضطرابات في السوق، يجب على المستثمرين الرئيسيين توضيح توجهاتهم واستراتيجية الاستثمار الخاصة بهم وتوزيع الأصول على الفئات المختلفة. فمن الممكن أن  يؤدي اضطراب السوق إلى خلق فرص في مجالات غير مستغلة، سواء في شكل عمليات استحواذ استراتيجية أو ابتكارات للمنتجات الحالية أو التوسع في المجالات المجاورة. ويحتاج القادة إلى تبني نهج منظم لتقييم الفرص المحتملة والتأكد من توافق أي تغييرات مع مهمة الصندوق وقيمه وقدرات الموارد.

 

إعادة تنشيط المشاركة على المستوى الوطني

يمكن لصناديق الثروة السيادية ذات المهام الوطنية أن تلعب دوراً حاسماً في مساعدة القادة الحكوميين وصانعي السياسات على تحديد أفضل الطرق لتحفيز النشاط الاقتصادي وتقديم المشورة بشأن خطط التنمية الاقتصادية بعيدة المدى. ويجب أن تستغل صناديق الثروة السيادية هذه الفترة للاجتماع مع أصحاب المصلحة وإضفاء الطابع الرسمي على أدوارهم وقواعد المشاركة في خطة تفصيلية تحدد أفضل الطرق لتفعيل الشراكات مستقبلاً.

نبذة عن بوسطن كونسلتينج جروب

تتعاون بوسطن كونسلتينج جروب مع مجموعة واسعة من الشركاء في مختلف قطاعات الأعمال والمجالات الاجتماعية والاقتصادية لمساعدتهم على تحديد التحديات وإيجاد حلول لها واستغلال الفرص ذات القيمة العالية. وكانت بوسطن كونسلتينج جروب رائدة على مستوى العالم منذ تأسيسها في عام 1963. وتساعد المجموعة شركاءها اليوم على التحول بشكل كامل وإحداث التغييرات المطلوبة وتمكين المؤسسات من النمو وتعزيز تنافسيتها في الأسواق وتحقيق الربحية.

تؤمن بوسطن كونسلتينج جروب أن الشركات التي تطمح إلى النجاح في سوق اليوم تحتاج إلى الجمع بين القدرات الإنسانية والرقمية. وتتميز فرقنا العالمية المتخصصة والمتنوعة بخبرات عريقة ورؤى ثاقبة عبر مختلف القطاعات والمجالات لإحداث التحول اللازم. وتقدم المجموعة حلولاً متقدمة تتمثل في  الاستشارات الإدارية الرائدة والتكنولوجيا والتصميم إلى جانب المشاريع الرقمية والمؤسسية وتحويل الأهداف النهائية للأعمال إلى واقع ملموس. وتعتمد المجموعة نموذج عمل تعاوني فريد يغطي جميع متطلبات العميل مما يسهم في تحقيق النتائج المنشودة التي تتيح للعملاء تحقيق المزيد من الازدهار والنمو.

Send us your press releases to pressrelease.zawya@refinitiv.com

© Press Release 2020

إخلاء المسؤوليّة حول محتوى البيانات الصحفية
إن محتوى هذه البيانات الصحفية يتم تقديمه من قِبل مزود خارجي. ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو نمتلك الإذن للتحكم بمثل محتوى. ويتم تقديم هذا المحتوى على أساس ’على حاله‘ و’حسب توافره‘، ولا يتم تحريره بأي شكلٍ من الأشكال. ولن نكون نحن، ولا الشركات التابعة لنا، مسؤولين عن ضمان دقة أو تأييد أو اكتمال الآراء أو وجهات النظر أو المعلومات أو المواد الواردة في هذا المحتوى.
ويتم توفير البيانات الصحفية لأغراض إعلامية حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالمحافِظ أو الاستثمارات. ولن نكون نحن، أو الشركات التابعة لنا، مسؤولين عن حدوث أي أخطاء أو عدم دقة في المحتوى، أو أي إجراءات تقومون باتخاذها استناداً إلى ذلك المحتوى. وأنت توافق وتقرّ صراحة بتحمّل كامل المسؤولية عن استخدام المعلومات الواردة في هذه البيانات الصحفية.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا.