|08 يوليو, 2019

ماذا سيحدث لأسعار النفط في حالة نشوب حرب مع إيران؟

مقال رأي لموقع زاوية عربي مقدم من Cyril Widdershoven، مؤسس شركة VEROCY لإدارة الاستثمارات والاستشارات المالية وهو متخصص في قطاع النفط والغاز وعمل في الشرق الأوسط لأكثر من 35 عاما

وسط أجواء متوترة، تترقب أسواق النفط العالمية ما ستسفر عنه المواجهة الحالية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية. تشير التوقعات إلى أن أسعار النفط قد تقفز إلى 200 دولار للبرميل في أسوأ سيناريو محتمل. ولكن ماذا أيضا قد يحدث؟

خلفية

لا تزال سوق النفط العالمية تتأهب لتغيرات محتملة في الأسعار والإنتاج إذا ما قررت الولايات المتحدة تشديد العقوبات التي تفرضها على إيران أو في حالة مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

ولكن التقلبات الحالية في الأسعار محدودة نظراً لوفرة المعروض من النفط، وذلك لارتفاع أحجام المخزون النفطي وتمديد اتفاقية خفض الإنتاج.

اما بالنسبة لتداعيات العقوبات الأمريكية على إيران، فهي تتمثل في: تقليص قدراتها التصديرية علما بان إيران تعتبر من الدول الرئيسية في منظمة الأوبك. وأنواع الخام الإيراني مطلوبة من أجل تزويد مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية لإنتاج أنواع عديدة من المنتجات البترولية، وليس البنزين ووقود الديزل فقط. 

التهديد الرئيسي لأسعار النفط في المستقبل القريب

 هو مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جانب وإيران من جانب آخر.

ومن المحتمل أن تشهد الأسعار قفزة إذا حدثت عملية عسكرية كبيرة، رداً على أي محاولة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز أو مهاجمة السعودية أو الإمارات أو البحرين.

وفي نفس الوقت، فإن أي مواجهة إيرانية ستتخطى حدود منطقة الخليج وقد تشمل مصر، إسرائيل، حركة حماس وحزب الله.

وفي حالة كهذه، قد يصل سعر برميل النفط إلى ما بين 100 و125 دولاراً بسرعة ولكن لفترة قصيرة فقط، من يوم إلى 3 أسابيع.

في حالة حرب مع إيران

كما حدث في العراق، فسيتسبب ذلك في ضرر كبير للمنطقة العربية والخليجية بأكملهما.

وما من شك أن إيران لن تقتصر على استخدام قدراتها العسكرية في الرد بل قد تجبر حلفائها في المنطقة، على مهاجمة البنية التحتية للنفط والغاز وقطاعات حيوية أخرى.

وقد تقفز الأسعار نتيجة لهذا الوضع لتصل إلى 200 دولار للبرميل الواحد في الفترة الأولي ثم قد يهبط السعر إلى 125-150 دولاراً للبرميل الواحد على المدى الطويل أي من 3 أسابيع إلى 6 أشهر او أكثر.

إن تدمير البنية التحتية الرئيسية للنفط والغاز ليس نهاية العالم، لكنه قد يكون أحد الخيارات المتاحة أمام الأطراف المتحاربة.

الضرر

لن يؤثر اختفاء حوالي 30% من إجمالي الصادرات العالمية للنفط التي تصدره الدول العربية وإيران فقط على منطقة الخليج، لكنه سيؤدي إلى تراجع الاقتصادات الآسيوية والأوروبية أيضاً حيث أنها اقتصادات تعتمد على إمدادات كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول المنطقة.

لذا فإن خسارة العالم العربي لعائدات النفط والغاز لفترة طويلة قد تنتج عنها أزمة اقتصادية حادة وعدم استقرار.

*تم التواصل مع Cyril عبر موقع WriteCaliber وهو موقع حديث ومقره دبي ويقدم للصحفيين مجموعة من الخبراء للتواصل معهم واستخدام آرائهم في مواضيع صحفية ومقالات رأي.

(وقد قامت بترجمة وتحرير المقال رنا منير البويطي. رنا مترجمة ومحررة مستقلة منذ عام 2011 وعملت سابقاً مترجمة صحفية بموقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز)

(وقامت بالمراجعة ياسمين صالح: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© Opinion 2019

المقال يعبر فقط عن عن أراء الكاتب الشخصية
إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى المشترك ومحتوى الطرف الثالث:
يتم توفير المقالات لأغراض إعلامية حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي نصائح أو أراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية استراتيجية أستثمارية معيّنة.

المزيد من الأخبار من الأسواق