إعلانات
|17 أكتوبر, 2018

ترامب يدعو إلى حسن الظن بالسعودية في قضية اختفاء خاشقجي

كان خاشقجي مقيما في الولايات المتحدة ويكتب عمودا لصحيفة واشنطن بوست وكان منتقدا للحكومة السعودية ويدعو إلى إصلاحات.

ترامب يدعو إلى حسن الظن بالسعودية في قضية اختفاء خاشقجي
REUTERS/Leah Millis
* ترامب يقول ولي العهد السعودي ينفي "تماما" معرفته

* المحققون الأتراك يوسعون نطاق التفتيش

* القضية تسبب توترا في علاقات واشنطن بالرياض

* وزراء خارجية مجموعة السبع يعبرون عن قلقهم

(لإضافة تفاصيل وتغيير المصدر)

من ماكيني برايس وليا ميليس

إعلانات

واشنطن/الرياض 16 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حسن الظن بالسعودية في قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي لكن مشرعين أمريكيين وجهوا أصابع الاتهام للقيادة السعودية كما وتصاعد الضغط على الرياض لتقديم إجابات.

وقال ترامب لوكالة أسوشييتد برس في مقابلة يوم الثلاثاء "أعتقد أن علينا أن نعرف ماذا حدث أولا. ها نحن مجددا أمام: أنت مدان إلى أن تثبت براءتك... لا أحب هذا".

وأشار ترامب عندئذ بشكل مباشر إلى بريت كافانو الذي كان مرشحه لعضوية المحكمة العليا الأمريكية وواجه مصاعب في مجلس الشيوخ بعدما تقدمت نساء لاتهامه بسوء السلوك الجنسي قبل أن يفوز كافانو بالمنصب.

كان ترامب قد قال في تغريدة على تويتر إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نفى علمه بما الذي حدث في القنصلية السعودية في اسطنبول التي دخلها خاشقجي قبل أسبوعين للحصول على أوراق مطلوبة لزواجه.

وقال مسؤولون أتراك إنهم يعتقدون أن الصحفي السعودي قُتل وأن جثته نُقلت من المكان وهو ما ينفيه السعوديون بشدة. وكان خاشقجي مقيما في الولايات المتحدة ويكتب عمودا لصحيفة واشنطن بوست وكان منتقدا للحكومة السعودية ويدعو إلى إصلاحات.

وكتب ترامب على تويتر يقول "تحدثت للتو مع ولي العهد السعودي الذي نفى تماما أي معرفة له بما حدث في قنصليتهم بتركيا". وأضاف أن الأمير محمد "أبلغني بأنه بدأ بالفعل تحقيقا كاملا في هذا الأمر وسيوسع نطاقه سريعا. الإجابات سترد قريبا".

ويعتزم وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين حضور مؤتمر استثماري كبير ينطلق في الرياض يوم 23 أكتوبر تشرين الأول في مؤشر على وقوف ترامب إلى جانب السعودية. وقال ترامب لوكالة أسوشييتد برس إن زيارة منوتشين قد تلغى بحلول يوم الجمعة وفقا لما يتوصل إليه التحقيق.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي التقى بالعاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد ووزير الخارجية السعودي إن تقييمه للاجتماعات هو أن هناك "التزاما جديا بمعرفة كل الحقائق وضمان المحاسبة بما في ذلك محاسبة قادة أو مسؤولين سعوديين كبار".

ومن المقرر أن يسافر بومبيو إلى تركيا اليوم الأربعاء.

وتعكس تصريحات بومبيو وترامب معضلة تواجه الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الغربية الأخرى. فالسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وتنفق ببذخ لشراء الأسلحة الغربية. كما أنها حليف عسكري وخصم لإيران.

وقال لينزي جراهام السناتور الجمهوري المقرب من ترامب في بعض القضايا إن الأمير محمد "أداة هدم".

وقال وزراء خارجية دول مجموعة السبع إنهم ما زالوا "منزعجين بشدة" لاختفاء خاشقجي ويتطلعون إلى إجراء الرياض "تحقيقا مستفيضا وشفافا وسريعا ويحظى بالمصداقية كما أُعلن".

وأفادت منافذ إعلامية أمريكية يوم الاثنين بأن السعودية ستقر بمقتل خاشقجي خلال استجواب سار على نحو خاطئ.

وتكهن ترامب يوم الاثنين بأن "قتلة مارقين" ربما يقفون وراء اختفاء خاشقجي لكنه لم يقدم أدلة تدعم هذه الفرضية.

وأشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى احتمال إعادة طلاء بعض أجزاء القنصلية.

وأضاف "يبحث التحقيق في العديد من الأمور مثل وجود مواد سامة وهذه المواد أزيلت عن طريق إعادة طلائها".

وذكر مصدر أمني تركي أن تفتيش القنصلية وفر "أدلة قوية" ولكن ليس دليلا دامغا على أن خاشقجي قتل داخلها.

وأكد المصدر أن القنصل العام السعودي في اسطنبول محمد العتيبي غادر تركيا يوم الثلاثاء عائدا إلى الرياض. وقال المصدر إن السلطات التركية لم تطلب من العتيبي الرحيل.

وأعلنت الشرطة التركية إلغاء تفتيش مقر القنصل السعودي في اسطنبول اليوم لعدم تمكن المسؤولين السعوديين من المشاركة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن المحققين الأتراك سيوسعون نطاق التفتيش ليشمل مقر القنصل السعودي وكذلك سيارات خاصة بالقنصلية.

وفي مؤشر على القلق بشأن قضية خاشقجي، انسحبت شركات إعلامية دولية ومدراء تنفيذيون من مؤتمر استثماري مزمع عقده في السعودية الأسبوع المقبل.

وانضمت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد والرئيس التنفيذي لبورصة لندن ديفيد شويمر للقائمة يوم الثلاثاء وكذلك الرؤساء التنفيذيون لبنوك (إتش.إس.بي.سي) وستاندرد تشارترد وكريدي سويس وبي.إن.بي باريبا، فضلا عن الملياردير ديفيد بوندرمان رئيس شركة (تي.بي.جي) للاستثمار المباشر والمشارك في تأسيسها.

وقالت السعودية إنها سترد على أي ضغط أو عقوبات اقتصادية.

وأفادت شبكة (سي.إن.إن) بأن السعودية تستعد للاعتراف بمقتل خاشقجي خلال تحقيق سار على نحو خاطئ بعدما ظلت تنفي على مدى أسبوعين أن لها أي دور في اختفائه.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ولي العهد السعودي وافق على استجواب خاشقجي أو خطفه مضيفة أن الحكومة السعودية ستحمي الأمير بإلقاء اللوم على مسؤول مخابرات فيما يتعلق بالعملية. ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات السعودية.

وأبلغت مصادر تركية رويترز بأن لدى السلطات التركية تسجيلا صوتيا يشير إلى أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية.

وعاود الريال السعودي ارتفاعه بعدما تراجع إلى أدنى مستوى له منذ عامين بفعل مخاوف من انكماش الاستثمارات الأجنبية. ونزل مؤشر البورصة السعودية ثلاثة بالمئة في المعاملات الصباحية يوم الثلاثاء قبل أن يغلق على ارتفاع بعد دخول صناديق مرتبطة بالحكومة للشراء قرب الإغلاق.

(إعداد ياسمين حسين العربية - تحرير عبد الفتاح شريف)