بالتفاصيل: ضرائب "البلوغرز" و"اليوتيوبرز" في مصر

بحسب مسؤول في مصلحة الضرائب

  
صورة من هاتف لتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، 29 يوليو 2020- رويترز

صورة من هاتف لتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، 29 يوليو 2020- رويترز

Getty Images

أثارت مصلحة الضرائب المصرية كثير من الجدل بعد بيانها الصادر يوم السبت الماضي، بشأن مطالبة صناع المحتوى "البلوغرز" واليوتيوبرز" بالتسجيل لدى المصلحة من أجل سداد الضرائب المقررة عليهم.

تواصلت زاوية عربي مع طلعت عبدالسلام، مدير عام المكتب الفني لرئيس مصلحة الضرائب من أجل مزيد من التوضيح بشأن هذا الأمر، وكانت هذه أبرز المعلومات التي توصلنا إليها:

يقول عبدالسلام، إن صفحات التجارة الإلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي، وصناع المحتوى من المفترض أن تخضع لضرائب الدخل والقيمة المضافة مثلهم مثل الأنشطة التجارية أو المهنية التقليدية الأخرى.

وأضاف أن "الاقتصاد الرقمي والتجارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت تمثل قيمة كبيرة من النشاط الاقتصادي في البلاد، ومن ثم كان لابد من تقنين وضعها، وإخضاعها لمنظومة الضرائب، من أجل استيداء حق الدولة، و من أجل رصد هذه الأنشطة أسست مصلحة الضرائب وحدة "التجارة الإلكترونية" كما وقعت بروتوكول تعاون مع وزارة الاتصالات لحصرها والتواصل معها".

ما هي الإجراءات المطلوبة من صناع المحتوى؟

هناك نوعين من الضرائب التي تتعلق بهذه الأنشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، الأولى هي ضرائب الدخل، والثانية ضريبة القيمة المضافة، وفيما يلي توضيح للفرق بينهما، ومتطلبات التسجيل في كل منهما.

أولا ضريبة الدخل

قال عبدالسلام إن صناع المحتوى، وأصحاب الصفحات التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي، عليهم أن يفتحوا "ملف ضريبي" في مأمورية ضرائب الدخل التي يقع فيها النشاط.

"بدون أي رسوم ومن خلال أوراق ملكية أو تأجير محل النشاط، يمكن لأصحاب الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، التسجيل وفتح ملف ضريبي، وبذلك يكونون جزء من الاقتصاد الرسمي، ويمكنهم تقديم إقراراتهم الضريبة كل سنة"، بحسب ما قاله عبدالسلام.

وأوضح أن فتح ملف ضريبي لا يعني أن صانع المحتوى أو الشخص الذي يبيع سلع وخدمات على وسائل التواصل الاجتماعي سيكون مطالب بسداد ضريبة دخل عن كل إيراداته.

"ضريبة الدخل، تتعلق فقط بالأرباح، بمعنى أن صانع المحتوى على سبيل المثال، بعد فتح ملف ضريبي، سيقوم كل سنة بتقديم إقرار ضريبي، يتضمن إيراداته، ومصروفاته، وصافي الأرباح، والضريبة تكون على صافي الأرباح، ونحن كمصلحة نثق في الأرقام التي يقدمها ونعتمدها، ما لم يثبت لنا من مصادر أخرى أنها غير دقيقة"، بحسب ما قاله عبدالسلام.

وأضاف: "في حالة إن المصروفات كانت أكثر من الإيرادات، فهذا يعني أن النشاط خاسر، ومن ثم لا يدفع ضريبة دخل، كما أن الأرباح حتى 15 ألف جنيه (955 دولار) سنويا معفاة من الضريبة، وأكثر من ذلك تكون عليها ضريبة تصاعدية".

وتبدأ ضريبة الدخل في مصر من 2.5% وتصل إلى 25% شهريا بشكل تدريجي بحسب الدخل السنوي.

ثانيا ضريبة القيمة المضافة

بخلاف ضريبة الدخل، فإن أصحاب صفحات التجارة الإلكترونية أو "البلوغرز" أو "اليوتيوبرز" سيكون عليهم التسجيل في "ضريبة القيمة المضافة" إذا كانت إيراداتهم السنوية تبلغ 500 ألف جنيه (32 ألف دولار) أو أكثر.

قال عبدالسلام إن ضريبة القيمة المضافة لا يقع عبئها على صاحب النشاط، ولكنه مطالب بتحصيلها نيابة عن الدولة، وعليه توريدها لمصلحة الضرائب.

"إذا كانت الصفحة تبيع سلع خاضعة لضريبة قيمة مضافة بنسبة 14% على سبيل المثال، فعلى التاجر تحصيل هذه الضريبة، وتوريدها لمصلحة الضرائب"، بحسب ما قاله عبدالسلام.

ويبلغ السعر العام لضريبة القيمة المضافة في مصر 14%، لكن بعض السلع والخدمات تدفع ضريبة أعلى مثل السجائر والسيارات.

وقال مدير المكتب الفني لرئيس مصلحة الضرائب، إن أصحاب صفحات التجارة الإلكترونية يمكنهم الاستفادة من قانون المشروعات الصغيرة الذي صدر منتصف العام الماضي، ويسمح لمصلحة الضرائب بتبسيط إجراءات الضريبة.

وبحسب هذا القانون الذي يستهدف تقنين أوضاع المشروعات الصغيرة وضمها للاقتصاد الرسمي بتحصيل ضريبة تبدأ من ألف جنيه (63.6 دولار) للمشروع الذي تبلغ أعماله 250 ألف جنيه (16 ألف دولار)، وبحد أقصى 1% لحجم الأعمال الذي يتراوح بين 3 و10 مليون جنيه (191- 635 ألف دولار)، بحسب بيان سابق من جهاز تنمية المشروعات الصغيرة المصري. 

الاستثناءات

قال عبدالسلام إن الصفحات التي تقدم محتوى تعليمي أو ترفيهي أو استشارات وخدمات غير مدفوعة، أي أن المتلقي لا يسدد مقابل للحصول عليها، فهي في هذه الحالة غير خاضعة لضريبة القيمة المضافة.

"لكن هذه الصفحات إذا كانت تحقق دخل لصاحبها، من المشاهدات أو الإعلانات، فهو في هذه الحالة خاضع لضريبة الدخل، وعليه التسجيل في مأمورية ضرائب الدخل، كما ذكرنا في بداية الحديث"، بحسب ما قاله عبدالسلام.

(إعداد عبدالقادر رمضان ويعمل عبدالقادر في موقع مصراوي المصري كما انه عمل سابقا في عدة مؤسسات منها، موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وجريدة البورصة المصرية، وقناة سي بي سي الفضائية المصرية)

(تحرير: ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

سجل الآن ليصلك تقريرنا اليومي الذي يتضمن مجموعة من أهم الأخبار لتبدأ بها يومك كل صباح

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام