إعلانات
|21 أبريل, 2019

مقتل أكثر من 200 في تفجيرات استهدفت كنائس وفنادق بسريلانكا في عيد القيامة

بعد ساعات من الهجمات التي قال مسؤولون إن بعضها نفذه انتحاريون داهمت قوات الأمن أحد المنازل في العاصمة السريلانكية واعتقلت سبعة أشخاص في حين سقط ثلاثة من أفرادها قتلى

130522

130522

Reuters/Dinuka Liyanawatte

من رانجا سيريلال وشيهار أنيز

كولومبو 21 أبريل نيسان (رويترز) - قُتل أكثر من 200 شخص وأصيب ما لا يقل عن 450 آخرين في تفجيرات استهدفت كنائس وفنادق فاخرة في سريلانكا في عيد القيامة اليوم الأحد في أول هجوم كبير تشهده الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل عشرة أعوام.

وبعد ساعات من الهجمات التي قال مسؤولون إن بعضها نفذه انتحاريون داهمت قوات الأمن أحد المنازل في العاصمة السريلانكية واعتقلت سبعة أشخاص في حين سقط ثلاثة من أفرادها قتلى.

وأعلنت الحكومة حظر التجول في كولومبو وحجبت شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل بما في ذلك فيسبوك وواتساب. ولم يتضح متى سيتم رفع حظر التجول.

إعلانات

وقال المتحدث باسم الشرطة روان جوناسيكيرا للصحفيين "إجمالا لدينا معلومات من جميع المستشفيات عن وجود 207 قتلى. وفقا للمعلومات الواردة حتى الآن فإن هناك 450 مصابا في المستشفيات".

استهدفت التفجيرات ثلاث كنائس في مناطق متفرقة بالبلاد وأربعة فنادق في كولومبو. وقال مسؤولون وتقارير لوسائل الإعلام إن 27 قتيلا على الأقل من الأجانب بينهم أشخاص من تركيا والصين والهند وهولندا.

ولم يرد إعلان عن المسؤولية في دولة شهدت حربا استمرت عقودا مع الانفصاليين التاميل حتى عام 2009 كانت تفجيرات القنابل خلالها أمرا شائعا في العاصمة.

وتقول جماعات مسيحية إنها تعرضت لترهيب متزايد من بعض الرهبان البوذيين المتطرفين في السنوات الأخيرة. وفي العام الماضي وقعت اشتباكات بين الأغلبية البوذية السنهالية والأقلية المسلمة، واتهمت بعض الجماعات البوذية المسلمين بإرغام الناس على اعتناق الإسلام.

وقُتل العشرات في أحد التفجيرات في كنيسة سانت سيباستيان في كاتوابيتيا شمالي كولومبو. وقال جوناسيكيرا إن الشرطة تشتبه في وقوع هجوم انتحاري هناك. وأوضحت صور من الموقع جثثا على الأرض ودماء على المقاعد الخشبية وسقفا مدمرا.

وذكرت تقارير إعلامية أن 25 شخصا قُتلوا أيضا في هجوم على كنيسة إنجيلية في باتيكالوا بالإقليم الشرقي.

* انتشار الجيش

والفنادق التي استهدفت في كولومبو هي شانجراي-لا وكينجسبري وسينامون جراند وتروبيكال إن قرب حديقة الحيوان العامة. ولم يتضح بعد إن كانت الهجمات على الفنادق قد أسقطت قتلى وجرحى لكن شاهدا قال لتلفزيون محلي إنه رأى بعض الأشلاء ومنها رأس مقطوعة على الأرض بجانب فندق تروبيكال إن.

وذكرت التقارير أن التفجيرات الستة الأولى وقعت خلال فترة قصيرة في الصباح لدى بدء القداسات في الكنائس.

ووقع أحد التفجيرات في كنيسة سانت أنتوني الكاثوليكية في كوتشيكادي بالعاصمة كولومبو وهي مزار سياحي.

ودعا رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ إلى اجتماع لمجلس الأمن الوطني في مقره في وقت لاحق اليوم.

وقال في تغريدة "أدين بشدة الهجمات الجبانة على شعبنا اليوم. أدعو كل المواطنين في سريلانكا إلى البقاء موحدين وأقوياء خلال هذه المحنة المأساوية".

وأضاف رئيس الوزراء "أرجوكم تجنبوا نشر التقارير غير المؤكدة والتكهنات. الحكومة تتخذ خطوات فورية لاحتواء الموقف".

وقال الرئيس مايثريبالا سيريسينا إنه أمر قوة المهام الخاصة بالشرطة والجيش بالتحقيق لمعرفة المسؤولين عن الهجمات ومخططاتهم.

وذكر متحدث عسكري أن الجيش انتشر وأن الإجراءات الأمنية جرى تعزيزها في مطار كولومبو الدولي.

وطلب مالكولم رانيث كبير أساقفة كولومبو في قناة تلفزيونية محلية من المواطنين التحلي بالهدوء وطلب من السلطات تقديم المسؤولين عن الهجمات للعدالة. وطلب من الناس أيضا التبرع بالدم.

وأعلن وزير التعليم أكيلا فيراج كارياواسام أن جميع المدارس ستغلق غدا الاثنين ويوم الثلاثاء.

ومن إجمالي سكان سريلانكا البالغ عددهم نحو 22 مليونا، 70 بالمئة من البوذيين و12.6 بالمئة من الهندوس و9.7 بالمئة من المسلمين و7.6 بالمئة من المسيحيين وفقا للتعداد السكاني الذي أجري في البلاد عام 2012.

وفي تقريرها لعام 2018 بشأن حقوق الإنسان في سريلانكا أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن بعض الجماعات المسيحية والكنائس أبلغت عن تعرضها لضغوط لإنهاء تجمعات للعبادة بعد أن صنفتها السلطات بأنها "تجمعات غير مرخص لها". وقال التقرير أيضا إن الرهبان البوذيين حاولوا مرارا إغلاق أماكن العبادة للمسيحيين والمسلميين استنادا إلى ما ذكرته مصادر لم يتم الكشف عنها.

وندد قادة ورؤساء دول وحكومات بالهجمات.

وقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "التعازي القلبية" للشعب السريلانكي وأعلن استعداد بلاده لتقديم المساعدة. وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه "لا يوجد مكان لمثل هذه الأعمال الوحشية في منطقتنا" في حين قال الرئيس التركي طيب أردوغان إن التفجيرات "هجوم على الإنسانية بأسرها".

وقال البابا فرنسيس متحدثا أمام عشرات الآلاف الذين كانوا يستمعون لعظمة عيد القيامة في ساحة القديس بطرس "أود إبداء تعاطفي مع الطائفة المسيحية التي تعرضت لهجوم أثناء تجمعها للصلاة وكل ضحايا مثل هذا العنف".

وقالت جاسيندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلندا، التي شهدت الشهر الماضي مقتل 50 شخصا على يد مسلح في هجوم على مسجدين، في بيان "يتعين علينا جميعا أن تكون لدينا الإرادة والحلول لإنهاء مثل هذا العنف".

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

المزيد من الأخبار من اقتصاد