التضخم السبب: يواصل الضغط على نشاط القطاع الخاص المصري

بحسب مؤشر مديري المشتريات

  
ارتفاع تكاليف الإنتاج والأسعار يؤدي لتراجع الطلب ويؤثر على نشاط القطاع الخاص في مصر. صورة من رويترز

ارتفاع تكاليف الإنتاج والأسعار يؤدي لتراجع الطلب ويؤثر على نشاط القطاع الخاص في مصر. صورة من رويترز

REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

استمر القطاع الخاص المصري في الانكماش خلال نوفمبر الماضي، للشهر الثاني عشر على التوالي، بسبب ضغوط التضخم وانخفاض الطلب، بحسب نتائج مؤشر مديري المشتريات الذي أعلنته مؤسسة "IHS Markit" يوم الأحد.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي 48.7 نقطة في نوفمبر الماضي، دون تغيير عن الشهر الماضي، بحسب البيان.

ويتتبع مؤشر مديري المشتريات أوضاع القطاع الخاص غير النفطي في بعض الدول من حيث 5 مؤشرات فرعية هي: الإنتاج، والطلبات الجديدة، ومواعيد تسليم الموردين، والتوظيف ومخزون المشتريات.

ويشير المؤشر ككل إلى التوسع والنمو مقارنة بالشهر السابق إذا تجاوز 50 نقطة، الانكماش إذا قل عن 50، والثبات عند 50 نقطة.

تراجع الإنتاج

أدى الارتفاع الحاد في تكاليف الأعمال إلى رفع الأسعار وخفض الطلب على مستوى الاقتصاد غير المنتج للنفط في نوفمبر، بحسب البيان.

وكان معدل التضخم السنوي في المدن المصرية سجل 6.3% في أكتوبر الماضي، مقابل 6.6% في سبتمبر، بحسب بيانات جهاز الإحصاء.

وبحسب بيان اليوم فقد تراجعت الأعمال الجديدة بأسرع وتيرة في 6 أشهر، ما أدى إلى تراجع الإنتاج وانخفاض معدلات التوظيف والمشتريات.

"ارتفاع أسعار البيع أعاق إنفاق العملاء في السوق المحلي، وعلى العكس من ذلك، ارتفعت أعمال التصدير لأول مرة منذ شهر أغسطس"، بحسب ما ذكره البيان.

وأضاف أنه "مع استمرار ارتفاع تكاليف المواد الخام، رفعت بعض الشركات أسعارها بأكثر من 10% من أجل حماية هوامش أرباحها".

وبحسب ما رصده مؤشر مديري المشتريات فإن تضخم تكلفة مستلزمات الإنتاج في نوفمبر كان ثاني أسرع تضخم في أكثر من 3 سنوات، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوقود والشحن.

كما رفعت الشركات الرواتب للشهر الثالث على التوالي من أجل الاستجابة لارتفاع نفقات المعيشة، بحسب البيان.

وقال ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة IHS Markit: "مرة أخرى، كانت الضغوط التضخمية ونقص الإمدادات من أبرز العوامل المثبطة للاقتصاد غير المنتج للنفط في مصر في شهر نوفمبر. فقد انخفض الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، كما كان هناك انخفاض للشهر الثالث على التوالي في الأعمال الجديدة".

وأضاف أن استمرار تزايد أسعار الشحن والطاقة في إثقال كاهل الشركات بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج جعلها تعاني للحفاظ على هوامش الربح من خلال الزيادة الحادة في أسعار المبيعات.

وقال إنه رغم أن معدل التضخم في أسعار الإنتاج قد بدأ في التراجع من شهر أكتوبر، إلا أنه سجل ثاني أسرع معدلاته منذ 2018، الأمر الذي قدم مؤشرات غير متفائلة بشأن مستقبل أسعار المستهلكين.

(إعداد عبدالقادر رمضان ويعمل عبدالقادر في موقع مصراوي المصري كما انه عمل سابقا في عدة مؤسسات منها، موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وجريدة البورصة المصرية، وقناة سي بي سي الفضائية المصرية)

(تحرير ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

 #أخباراقتصادية

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام