وزير الكهرباء العراقي لموقع زاوية عربي: قلة الأموال وغياب الإصلاحات تعيق إعادة إعمار قطاع الكهرباء

انتاج منظومة الكهرباء المحلية وصل في منتصف شهر مايو من هذا العام إلى أعلى مستوياته في تاريخ العراق مسجلا 17 ألف ميغاواط، وذلك حسب موقع وزارة الكهرباء العراقية، ولكن لايزال الرقم بعيدا عن حجم الطلب الفعلي الحالي والذي يقدر ب 24 ألف ميغاواط

  
وزير الكهرباء العراقي لموقع زاوية عربي: قلة الأموال وغياب الإصلاحات تعيق إعادة إعمار قطاع الكهرباء
REUTERS/Saad Shalash

من سنان صلاح الدين محمود، الصحفي بموقع زاوية عربي

قال وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب في مقابلة مع موقع زاوية عربي أن قطاع الكهرباء المتهالك من جراء عقود من الحروب وسوء الإدارة والفساد المالي يحتاج إلى تخصيصات مالية بين 10 إلى 20 مليار دولار تصرف على مدى خمس سنوات لكي يعاد إعماره بالشكل الصحيح

وحذر الوزير في مقابلة صحفية معنا أنه ما لم يتم إعادة النظر في أسلوب الإدارة وتطبيق إصلاحات واسعة على المستوى الإداري والفني والتجاري والنأي بهذا القطاع الحيوي عن التناحرات السياسية سيبقى هذا القطاع رهن التعثرات.  

ماذا قال لنا الوزير أيضا ؟

قال الوزير العراقي لؤي الخطيب "أن مسألة الكهرباء في العراق تحتاج إلى إعادة إعمار وليس حل بضعة مشاكل فنية هنا وهناك ويحتاج أيضاً للإصلاح الإداري وإحراز تقدم في الخطة الوقودية وجلب استثمارات ليس فقط في محطات التوليد ولكن في مجال الطاقة المتجددة."

ووصف ملف الكهرباء بأنه "ملف أمن وطني وأن إحراز أي تقدم استراتيجي في هذا الباب سيخلق اقتصادا واعداً ومشاريع واعدة وجذب للاستثمارات وتحقيق استقرار البلد." 

ما هو وضع القطاع الكهربائي في العراق في الوقت الحالي؟

تعد شحة الطاقة الكهربائية من أهم المشاكل التي يواجهها العراقيون منذ ثلاثة عقود تقريبا نتيجة لتدمير البنية التحتية منذ حرب عام 1991 والتي قادتها الولايات المتحدة لإخراج العراق من الكويت والتي تُبعت بحصار اقتصادي خانق على العراق.

وأستمر النقص الحاد في الطاقة الكهربائية حتى بعد الإطاحة بنظام صدام حسين في عام 2003 ورفع العقوبات الاقتصادية بسبب المشاكل السياسية والأمنية التي لا تزال تواجهها العراق

وبحسب تقرير صادر من الحكومة العراقية والبنك الدولي نشر بداية العام الماضي فان حجم الضرر الذي طال قطاع الكهرباء في 7 من أكبر محافظات العراق ال18 وهم: نينوى وصلاح الدين والأنبار وديالى وكركوك وبابل وبغداد من جراء الصراع الأخير مع تنظيم الدولة الإسلامية والذي بدأ منذ أكثر من ثلاث سنوات، 7 مليار دولار وأن الأموال المطلوبة لإعادة تأهيله تقدر ب 9.1 مليار دولار.

وقد بين التقرير أيضا أن 8 من أصل 17 محطة توليد في المحافظات السبعة العراقية قد دمرت بالكامل، والمتبقي إما يعمل بطاقة منخفضة أو خارج عن الخدمة

ما تأثير كل هذا على العراقيين وما تعقيب الوزير عليه ؟

مشاكل الشبكة دفعت العراقيين إلى تخصيص مبالع طائلة من ميزانياتهم لشراء الكهرباء من المولدات الخاصة التي أصبح وجودها في الأزقة المحوطة بأعمدة أسلاك الكهرباء واحدة من أهم سمات عراق ما بعد 2003.

وقد قال الوزير أن مجموع ما صرف على الميزانيات التشغيلية والاستثمارية والوقود لقطاع الكهرباء خلال الستة عشر سنة الماضية يصل إلى أو يتجاوز 100 مليار دولار“.

ورأى الوزير، الذي تسلم منصبه في شهر أكتوبر الماضي والذي لا ينتمي إلى أي حزب أو تيار سياسي، أن الإصلاحات في النظام الإداري والتشغيلي يجب أن تتضمن إعادة النظر في أسعار الكهرباء وإبقاء الدعم فقط على الشرائح ذات الدخل المحدود أو الفقيرة وإعادة هيكلة الشركات الوطنية لتحويلها من شركات خاسرة إلى رابحة وكذلك جلب استثمارات جديدة في الطاقة المتجددة

ويطبق العراق تعرفة تصاعدية تبدأ من 10 دينار عراقي وتصل إلى 120 دينار للكيلوواط/ساعة لفئة المنازل، ولفئة المنشآت التجارية تبدأ من 60 دينار وتصل إلى 120 دينار للكيلوواط/ساعة. والتعرفة لفئة المنشآت الصناعية والزراعية 60 دينار و120 دينار للكيلوواط/ساعة للمنشآت الحكومية.  

ويضيف الوزير أنه يوجد أربعة ملايين مشترك رسمي في الشبكة الوطنية للكهرباء بالإضافة إلى حوالي مليون من سكان المناطق العشوائية، والذين يستهلكون الكهرباء بشكل غير رسمي ولا يدفعون أي مقابل. وقد زادت المناطق العشوائية في العراق منذ 2003 نتيجة لضعف الحكومات المتعاقبة

الوزير تحدث أيضا عن فرص الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة ومشاريع جديدة لبناء محطات شمسية وسوف ننشر كل هذا في الجزء الثاني من اللقاء الصحفي، فانتظرونا!

(قام بعمل اللقاء الصحفي مع الوزير وكتابة المقال سنان صلاح الدين محمود. وقد عمل سنان سابقا مراسلا لوكالة الأنباء الأمريكية AP في بغداد)

(تحرير: ياسمين صالح: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© ZAWYA 2019

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع مبادئ الثقة التي تعتمدها ’ ريفينيتيف ‘.
ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا.

المزيد من سياسة