رغم التطعيمات .. كورونا يواصل التأثير على القطاع غير النفطي بالإمارات والسعودية ومصر

تراجع مؤشر مديري المشتريات للإمارات والسعودية 

  
إمارة دبي بالإمارات- المكتب الإعلامي لحكومة دبي

إمارة دبي بالإمارات- المكتب الإعلامي لحكومة دبي

استمرت جائحة فيروس كورونا في التأثير على القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات والسعودية ومصر في شهر فبراير الماضي على الرغم من حملات التطعيم القائمة في البلدان الثلاث ضد الفيروس، بحسب مؤشر مديري المشتريات التابع لمجموعة آي إتش إس ماركيت الصادر اليوم الأربعاء. 

ويجري إعداد المؤشر لعدد من الدول من خلال استبيانات مرسلة إلى 400 شركة من شركات القطاع الخاص العاملة في غير قطاع النفط، ويعتمد 5 معايير هي: حجم الطلبات الجديدة، الإنتاج، التوظيف، مواعيد تسليم الموردين، ومخزون المشتريات. ويشير المؤشر ككل إلى التوسع والنمو مقارنة بالشهر السابق إذا تجاوز 50 نقطة، وإلى الانكماش إذا قل عن 50، والثبات عند 50 نقطة. 

الإمارات

النمو: ألقى ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات بظلاله على القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات في فبراير، إذ تراجع مؤشر مديري المشتريات من 51.2 نقطة في يناير إلى 50.6 في فبراير ليقارب مستوى الانكماش، حيث أدى ارتفاع الإصابات إلى زيادة القيود في قطاعات من الاقتصاد. وكذلك تأثر الاقتصاد بتأخيرات سلسلة التوريد العالمية، حيث طالت مواعيد تسليم مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ شهر أبريل الماضي.

وتحتل الإمارات المرتبة الثالثة عالميا من حيث التقدم المحرز في توزيع اللقاحات المضادة لكورونا على مواطنيها والمقيمين لديها، غير أنها شهدت زيادة في أعداد الإصابات بالفيروس في فبراير لما يفوق الـ 3 آلاف إصابة يوميا. 

الإنتاج: واصل القطاع الخاص غير النفطي نموه في فبراير لكن بوتير أبطأ مع توقف نمو الطلبات الجديدة لأول مرة منذ أكتوبر الماضي، إذ قللت القيود بشكل ملحوظ من إنفاق العملاء وذلك بعد 3 أشهر متتالية من التوسع. 

التوظيف: ظل مستوى التوظيف ثابت دون تغيير إلى حد كبير في شهر فبراير، بسبب عدم تغير أحجام المبيعات وأيضا في ظل حالة الغموض على المدى القريب بسبب القيود الجديدة المفروضة بسبب كورونا.

التوقعات: قال ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة آي إتش إس ماركيت في تقرير اليوم إن 6% فقط من الشركات المشمولة بالاستبيان أعطت نظرة مستقبلية إيجابية للأشهر الـ 12 المقبلة، مع بقاء مستوى الثقة عموما عند واحد من أضعف مستوياته في تاريخ المؤشر.

السعودية 

النمو: استمر نمو القطاع الخاص غير النفطي في السعودية في فبراير الماضي، لكنه سجل أدنى مستوى له في أربعة أشهر، ليواصل القطاع تعافيه ولكن بوتيرة أبطأ بسبب تأثيرات جائحة فيروس كورونا. 

وهبط المؤشر الخاص بالسعودية من 57.1 نقطة في يناير إلى 53.9 في فبراير، مشيرا إلى تحسن قوي في أحوال اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

الإنتاج: ارتفع إنتاج القطاع الخاص خلال شهر فبراير مدفوع بزيادة الطلب. لكن معدل النمو تراجع للمرة الأولى منذ بدء النشاط في الارتفاع في شهر سبتمبر الماضي. وبالمثل، شهدت شركات القطاع ارتفاع في تدفقات الأعمال الجديدة، لكن التوسع تباطأ منذ بداية 2021. 

التوظيف: استمرت أعداد الموظفين في التأخر في التعافي عن مستوى تعافي النشاط التجاري، وانخفضت أعداد الوظائف للشهر الثالث على التوالي في شهر فبراير، و بحسب أوين، كان معدل تسريح الموظفين هو الأدنى في عشرة أشهر. 

التوقعات: تتوقع الشركات المشمولة بالاستبيان بداية صعبة للعام 2021 حيث لا تزال بعض البلدان تخضع لإجراءات الإغلاق، لكن طرح لقاحات كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم من شأنه أن يؤدي إلى تحسن حاد في النشاط الاقتصادي في النصف الأخير من العام مع بدء انحسار الوباء، بحسب أوين. 

مصر

النمو: تراجع معدل انكماش القطاع الاقتصادي غير النفطي في مصر في فبراير الماضي، لكن القطاع ظل في نطاق الانكماش للشهر الثالث على التوالي في ظل تراجع الإنتاج والأعمال الجديدة، بحسب مؤشر مدير المشتريات. 

وسجل المؤشر الخاص بمصر تحسن في فبراير إذ ارتفع من 48.7 نقطة في يناير إلى 49.3 في فبراير لكنه ظل في نطاق الانكماش، لكن قراءة المؤشر في فبراير كانت أعلى من متوسطه على المدى الطويل البالغ 48.2 نقطة. 

الإنتاج: انخفض إنتاج القطاع الخاص للشهر الثالث على التوالي في شهر فبراير نتيجة تراجع المبيعات في ظل استمرار تأثير جائحة فيروس كورونا، إذ ظلت الأسواق تعاني ركود مع تراجع الطلب في ظل انخفاض إنفاق العملاء، غير أن وتيرة انكماش الإنتاج تباطأت منذ بداية العام. 

وبدأت مصر حملة لتطعيم الأطقم الطبية ضد فيروس كورونا خاصة العاملين في مستشفيات العزل. وأطلقت وزارة الصحة الأسبوع الجاري موقع إلكتروني ليقوم المواطنين الراغبين في الحصول على لقاح كورونا بتسجيل بياناتهم، بحسب بيانات رسمية وتقارير إعلامية.

وانخفضت المبيعات الجديدة بشكل أقل في فبراير مقارنة بيناير ويرجع ذلك جزئيا إلى الارتفاع القوي في الطلب على الصادرات. وكان معدل نمو الأعمال الأجنبية الجديدة هو الأكثر حدة من ما يقارب 10 سنوات مع تحسن طفيف في النشاط السياحي. 

التوظيف: استمرت أعداد الوظائف في الانخفاض في فبراير الماضي ولكن بمعدل أبطأ، بحسب أوين. وكان معدل تسريح الموظفين هو الأقل منذ 16 شهر إذ زادت بعض الشركات من التوظيف بسبب زيادة أعباء العمل. 

التوقعات: ساءت التوقعات للعام القادم في شهر فبراير، على الرغم من أن الشركات لا تزال تتوقع ارتفاع الإنتاج من المستويات الحالية. 

(إعداد: مريم عبد الغني، وقد عملت مريم سابقا في عدة مؤسسات إعلامية من بينها موقع أصوات مصرية التابع لمؤسسة تومسون رويترز وتلفزيون الغد العربي) 

(تحرير ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com) 

 

© ZAWYA 2021

بيان إخلاء مسؤولية منصة زاوية
يتم توفير مقالات منصة زاوية لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقدم المحتوى أي نصائح قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء تتعلق بملاءمة أو قيمة ربحية أو استراتيجية ‏سواء كانت استثمارية أو متعلقة بمحفظة الأعمال . للشروط والأحكام