"أرامكو" تروج للإستثمار في المشاريع الريادية السعودية بمنتدى لوس أنجلوس

تأتي مشاركة أرامكو في المنتدى بهدف تعزيز جهودها الدؤوبة في مجال الطاقة والكيماويات المتكاملة على مستوى العالم لتطوير منظومة إمداد وتطوير موثوقة ومبتكرة عالميا.

  

استعرضت شركة أرامكو اليوم، الفرص الاستثمارية للمشاريع الريادية السعودية، وذلك خلال المنتدى السعودي الأمريكي الأول للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي نظمه مجلس الأعمال السعودي الأمريكي في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية.

وتأتي مشاركة أرامكو في المنتدى بهدف تعزيز جهودها الدؤوبة في مجال الطاقة والكيماويات المتكاملة على مستوى العالم لتطوير منظومة إمداد وتطوير موثوقة ومبتكرة عالميا، ويسهل الوصول إليها محليا، ولا سيما أن هذه الجهود تهدف في المقام الأول إلى توطين قطاع الطاقة تحقيقا لمزيد من التنافسية والكفاءة، اتساقا مع برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد "اكتفاء" الذي أطلقته الشركة عام 2014.

وتحرص أرامكو السعودية على المشاركة الفاعلة في مجلس الأعمال السعودي الأمريكي منذ تأسيسه في عام 1993، تعزيزا للاستثمار والتجارة عبر الحدود بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية.

وتعود العلاقات التجارية الأمريكية مع أرامكو السعودية إلى عام 1933 إبان اتفاقية امتياز التنقيب عن النفط الخام التي وقعتها المملكة مع شركة (ستاندارد أويل كومباني أوف كاليفورنيا). والآن، اتسعت قاعدة الموردين الأمريكيين المعتمدين لدى أرامكو السعودية حتى صارت تضم أكثر من عشرة آلاف مورد، بل تجاوز حجم إنفاق الشركة على السلع والبضائع والخدمات الأمريكية أكثر من 30 مليار دولار خلال الأعوام الأربعة الماضية فقط.

وقال أحمد عبد الرحمن السعدي النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية في أرامكو السعودية: "إن النتيجة التي نتطلع إليها من تطوير المحتوى الوطني هي الاستدامة، يعززها ذلك المستوى المتميّز من التكامل والمرونة في توطين منظومة الإمداد والتوريد بالشركة. ويتواءم التوطين مع الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي حددتها "رؤية السعودية 2030" وخريطة الطريق نحو تنويع الاقتصاد بالمملكة، بفضل إيجاد فرص عمل عالية المستوى، وتطوير القدرات الابتكارية للأيدي العاملة، وتحفيز النمو الاقتصادي للمملكة".

وأوضح السعدي أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا تُسهم إلا بنسبة 20 في المائة فقط في إجمالي الناتج المحلي للمملكة في الوقت الحالي، وهي النسبة التي تقل عن النصف مقارنة بمثيلاتها في البلدان الصناعية. واستطرد قائلا: "نسعى لتحفيز مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، ورفع نسبة مشاركة المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى 35 في المائة في إجمالي الناتج المحلي.

وقد نجحت الشركة في تحديد 140 فرصة لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تسعة قطاعات صناعية، تمثّل فجوة في السوق بقيمة تزيد على 16 مليار دولار، وليست هذه إلا نسبة ضئيلة من البرنامج الرأسمالي الذي تنوي الشركة تنفيذه خلال الأعوام العشرة القادمة بقيمة 400 مليار دولار. وفي الواقع، تأتي الفرصة الآن أمام الشركات الأمريكية العملاقة والصغيرة للاستثمار في ازدهار المملكة وسط الحوافز والدعم والمساندة التي تمكّننا من ضمان المصالح التي تعود بالنفع على شركائنا".

ليس ذلك فحسب، بل يمتد دعم ومؤازرة الشركة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة أيضا عبر مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال (واعد) - ذراع الشركة لريادة المشاريع الصغيرة - الذي تأسس عام 2011 من أجل تمويل المشاريع المبتكرة الجديدة والمحتملة، وتبنّي أفكارها، وإثرائها بالتوجيه والإرشاد، وبناء جيل جديد من رواد الأعمال بالمملكة.

يشار إلى أن استراتيجية برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد "اكتفاء" تهدف إلى رفع نسبة توطين منظومة توريد السلع والخدمات في قطاع الطاقة لأرامكو السعودية إلى 70 في المائة بحلول عام 2021، بحيث تُسهم الشركات المعتمدة بالبرنامج في توفير فرص التدريب والتطوير ونقل التقنيات والتصنيع مقابل الاستفادة من فرص النمو. وفي عام 2017، وجهت أرامكو السعودية بوصلة الاهتمام في برنامج (اكتفاء) إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمثّل العمود الفقري لأيّ اقتصادٍ واعدٍ.

© الاقتصادية 2018

المزيد من طاقة