لم يكن مستغربا تجديد الدماء في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بتعيين المهندس أحمد الراجحي وزيرا جديدا بعد الدكتورعلى الغفيص، في محاولة لتسريع تطبيق الرؤية وإحداث الاختراق المنشود في قضايا العمل الشائكة منذ أكثر من 30 عامًا.. وعلى الرغم من عشرات القرارات التي تم اتخاذها من أجل دعم التوطين، إلا أن القطاع الخاص لايزال يبحث عن الاستقدام من الخارج بكل السبل، حيث قارب عدد من تم استقدامهم من الخارج العام قبل الماضى أكثر من 1.7 مليون وافد.. والمؤمل أن يسهم هذا القرار في إحداث نقلة نوعية في توطين السعوديين في القطاع الخاص، التحدى الرئيس الذي يواجه الراجحي في المرحلة المقبلة، في ظل ارتفاع عدد الخريجين إلى أكثر من ربع مليون سنويا، فيما المتوفر من وظائف لا يرتقي إلى هذا العدد.. ويبقى في إطار الملفات المعلقة أيضا إجازة اليومين وساعات العمل الطويلة التي يثور الجدل حولها منذ أعوام بدون حسم نهائي.

تعزيز الشراكة والاستفادة من تجارب القطاع الخاص

وإذا كان القرار يعكس رغبة في الاستفادة من تجارب القطاع الخاص الرائدة على خلفية الخبرات، التي يتمتع بها الراجحي في قطاعات المياه والطاقة والبنوك وغيرها، فالمؤمل أن تكون الاستجابة قوية لطروحات الراجحي المنغمس في اشكاليات القطاع الخاص منذ سنوات طويلة لعمله رئيسًا لغرفة الرياض، ثم مجلس الغرف السعودية المعني ببلورة طموحات وآمال القطاع الخاص بأسره.